البطولة تنطلق على وقع ملاعب أغلبها من “طارطون”
ضبطت الجماهير الجزائرية ساعتها على موعد انطلاق الموسم الكروي الجديد، وسط الكثير من الطموحات والتطلعات على ضوء الأهداف المسكرة من مختلف الأندية الناشطة في القسمين الأول والثاني، لكن يبدو أن مشاكل المواسم الماضية تسجل حضورها مجددا من الناحية المالية والتنظيمية وكذلك مشكل نوعية الملاعب، بدليل أن أغلبها بأرضية اصطناعية، في الوقت الذي ينتظر أن تكون بعض الملاعب الجديدة قيد الخدمة، وفي مقدمة ذلك ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو وملعب ميلود هدفي بوهران، فيما تقرر أن يكون ملعب علي لابوانت بالدويرة تحت تصرف مولودية الجزائر.
لا تزال بطولة القسم الوطني الأول تعاني من نوعية الملاعب التي تحتضن مباريات الأندية الناشطة في هذا المستوى، وهو الأمر الذي يعطي صورة سلبية عن بطولة حظيرة الكبار التي يفترض أن تساهم في ترقية الكرة الجزائرية فنيا وتنظيميا وجماهيريا وإعلاميا وتسويقيا، حتى تساهم في توسيع دائرة الاستقطاب إفريقيا وإقليميا على الأقل في زمن تحولت كرة القدم إلى مجال للاستثمار والتسويق بالشكل الذي يخدم الأندية والهيئات الكروية من الناحية المالية، مع جلب ممولين من طراز عال، والحرص على توسيع دائرة بث المباريات حتى تشاهدها مختلف الجماهير الإفريقية والعربية وحتى العالمية، خاصة وأن الكثير من الأندية الجزائرية تتميز بالماضي الكروي العرق وكلك شعبيتها الجماهيرية التي تمكنها من صنع التميز فوق الميدان وفي المدرجات، على غرار مولودية الجزائر وشبيبة القبائل ووفاق سطيف وشباب قسنطينة ومولودية وهران وشباب بلوزداد واتحاد الجزائر وغيرها من الأندية المعروفة وطنيا وقاريا. لكن الإشكال القائم يكمن في نوعية الملاعب التي تتوفر عليها أندية القسم الأول، حيث أن أغلبها تستقبل في لاعب ضيقة أخرى أرضياتها مغطاة بالعشب الاصطناعي، وهو الأمر الذي لا يسمح بترقية الأداء الكروي من الناحية الفنية والاستعراضية، بدليل أن بطل العرب وإفريقيا وفاق سطيف لا يزال يستقبل منافسيه في مركب 8 ماي 1945 ذات الأرضية الاصطناعية، والكلام يقال على أندية أخرى، مثل جمعية الشلف مع ملعب الشهيد محمد بومزراق، واتحاد خنشلة في ملعب حمام عمار ومولودية البيض في ملعب زكرياء مجوب، إضافة إلى نجم مقرة مع الملعب البلدي الإخوة بوشليق، وشباب بلوزداد مع ملعب 20 أوت بالعناصر، وشبيبة الساورة في ملعب 20 أوت ببشار، فيما يستقبل الصاعد الجديد أولمبيك أقبو في ملعب الوحدة المغاربية ببجاية الذي تم تحويل أرضيته إلى “طارطون”، دون نسيان شباب قسنطينة الذي ينتظر أن يستقبل في الملعب البلدي بن عبد المالك رمضان رغم توفر مركب الشهيد حملاوي.
في المقابل، هناك أندية لا تزال تعاني وتبحث أين تستقبل منافسيها خلال الموسم الكروي الجديد، وفي مقدمة ذلك الأندية المتواجدة في العاصمة، على غرار نادي بارادو الذي لم تحدد الرابطة بعد أين يواجه “الباك” ضيفه جمعية الشلف يوم السبت المقبل لحساب جولة افتتاح البطولة، وكلك اتحاد الجزائر إلى تقرر تأجيله مباراته أمام اتحاد بسكرة إلى الثاني من أكتوبر المقبل، في الوقت الذي لم يتم التأكد من مدى إمكانية الاستفادة من خدمات مركب جويلية لاحتضان مباريات البطولة على الأقل في الجولات الأولى.
وبعيدا عن أزمة الملاعب الضيقة وأخرى ذات الأرضية الاصطناعية، فإن هناك بعض الملاعب التي قد تحفظ ماء الوجه ولو نسبيا رغم تأثر أرضياتها، مثل ملعب العالية الذي يستقبل فيه اتحاد بسكرة، وملعب بن سعيد الذي يكون في خدمة الصاعد الجديد ترجي مستغانم، فيما ستكون ملاعب أخرى جديدة تحت التصرف، وفي مقدمة ذلك مركب حسين آيت أحمد الذي تستقبل فيه شبيبة القبائل، وكذلك ملعب ميلود هدفي الذي من المنتظر أن يكون في خدمة مولودية وهرا، إضافة إلى ملعب علي لابوانت بالدويرة الذي تقرر أن يكون تحت تصرف بطل الموسم المنصرم مولودية والجزائر، وهي مكاسب مهمة تستحق الإشادة والتثمين، خاصة وأن مرافق رياضية مهمة تساهم في ترقية الأداء الكروي وتستقطب أعداد غفيرة من الجماهير، ما يجعلها مرشحة لاحتضان مباريات تجمع بين التميز فوق الميدان وفي المدرجات.