“البيروقراطية” تمنع السياح الأجانب من زيارة الجزائر
فنّد رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية الياس سنوسي في اتصال مع الشروق، ما يُروّج عن امتناع السياح الأجانب دخول الجزائر خوفا من الإرهاب، خاصة بعد مقتل متسلق الجبال الفرنسي غوردال على يد إرهابيين بالبويرة، مؤكدا أن طلبات دخول الجزائر موجودة، لكن الإشكال المطروح حسبه هو تعقد وصعوبة إجراءات منح التأشيرة الجزائرية، الأمر الذي يجعل السياح الأجانب يغيرون الوجهة نحو تونس والمغرب.
وبخصوص حجوزات الجزائريين لتمضية احتفال نهاية السنة، يقول محدثنا “الجزائريون لهم عاداتهم في الاحتفال بعيدا عن حجز الرحلات، فهم يعتبرون المناسبة وكأنها احتفال اجتماعي، فتجتمع الأسرة وتحضر أطباقا منوعة، أما الذين يحجزون الرحلات إلى باريس ولندن، ودبي أو حتى تونس والمغرب، فباعتباري في الميدان أؤكد أنهم فئة قليلة تعدّ على أصابع اليد، وغالبيتهم رجال أعمال أو تجار أو سياسيون، وأكثرهم يتجهون للخارج ليس للاحتفال لكن لانتهاز فرصة “الصولد” التي تطلقها محلات بيع الألبسة الراقية مع نهاية كل سنة، وآخرون يحجزون الرحلات لمجرد التفاخر لا غير، وليس لهم ثقافة الاحتفال”.
وكما هو معلوم غالبية الجزائريين من متوسطي الدخل، جل همهم توفير لقمة عيش لأطفالهم، وتوفير مصاريف تمدرسهم، ويضيف سنوسي أنه في السنوات الأخيرة أصبح بعض الجزائريين يفضلون تمضية نهاية السنة بالجنوب الجزائري، وهو ما جعل الوكالات السياحية تعرض خدمات تنافسية، فرحلة لأسبوع وبإقامة كاملة في إحدى الولايات إليزي، بشار وتمنراست قد تكلف بين 30 أو 40 ألف دج، إذ بإمكان مجموعة من الشباب التشارك في المبلغ، وأكد محدثنا أن غالبية الوكالات السياحية تدخل في راحة أيام نهاية السنة لقلة الزبائن.