-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الإدارة تلجأ إلى خصم الرواتب... والموظفون يتظلمون

التأخرات في رمضان تثير الجدل بقطاع التربية!

نشيدة قوادري
  • 305
  • 0
التأخرات في رمضان تثير الجدل بقطاع التربية!
ح.م

طفا على السطح ملف “الانضباط المهني” خلال شهر رمضان الفضيل، وتأثيره المباشر على جيوب الموظفين. ففي الوقت الذي تشهد فيه المؤسسات التربوية تذبذباً في مواعيد الحضور وتأخرا في الالتحاق بمناصب العمل، تزايدت في الآونة الأخيرة حدة الاقتطاعات من الرواتب ومن منح المردودية، مما دفع الكثير من المستخدمين إلى اللجوء لآليات “التظلم الإداري”، مستندين إلى نصوص قانونية ومراسلات رسمية توضح كيفية التعامل مع هذه الحالات بدقة عالية.
وفي الموضوع، أبرزت مصادر “الشروق” أن إدارة المؤسسات التربوية وعقب تسجيلها لتأخرات متكررة وسط مستخدميها من أساتذة وموظفين خلال هذا الشهر العظيم، لجأت إلى تنفيذ إجراءات عقابية لردع التسيب، بهدف إعادة فرض الانضباط، وتمثلت في الخصم من الراتب كإجراء تأديبي وكذلك كنتيجة منطقية أيضا لعدم أداء الخدمة.
وعليه، فقد استندت المؤسسات التربوية في تنفيذ قراراتها العقابية إلى فحوى المادة 207 من الأمر 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006، المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، والتي نصت صراحة على أنه في حال وصل مجموع التأخرات اليومية أو تجاوز ثماني “8” ساعات شهرياً (ما يعادل يوم عمل كامل) تستوجب آلياً الخصم من الراتب ومن منحة المردودية، ولكن شريطة عدم المساس بالإجراءات التأديبية الأخرى التي قد تتخذها الإدارة ضد الموظف المخالف.
وفي هذا الإطار، لفتت مصادرنا إلى أن شهر رمضان الكريم يمثل “فترة حرجة” يكثر فيها لجوء المسؤولين إلى تطبيق هذه النصوص القانونية بصرامة، وهو ما يقابله موجة من التظلمات من طرف الموظفين. في حين يتحجج الكثيرون بأن هذه الاقتطاعات أحياناً لا تراعي الظروف الاستثنائية للشهر الفضيل، أو أنها تتم من دون “تنبيه مسبق” يتيح للموظف تدارك الأمر.
وفي مقابل ذلك، تؤكد مصالح المديرية الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري المختصة، في مراسلات عديدة صادره عنها بتواريخ مختلفة، أن الاستمرار في التأخر، رغم التنبيه أو التحذير، ينقل المخالفة من “خطأ من الدرجة الأولى” (إخلال بالانضباط العام) إلى “خطأ من الدرجة الثالثة” في حال اعتبر التصرف رفضاً لتنفيذ تعليمات السلطة السلمية، وهو ما يجر الموظف إلى أروقة المجالس التأديبية.
وأمام تزايد حالات الخصم من الرواتب، أصبح الموظفون أكثر وعياً بحقوقهم في “التظلم”، حيث يستندون إلى أن القانون يشترط أن يكون الاقتطاع متناسباً بدقة مع مدة الغياب الفعلية بعد جمعها شهرياً، في حين يطالبون في تظلماتهم بضرورة تفعيل آليات “الرقابة القبلية” والتحسيس قبل الوصول إلى مرحلة “بتر” أجزاء من الراتب، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واستخلاصا لما سبق، يبقى الالتزام بمواقيت العمل سواء خلال الشهر الفضيل أو خارجه، هو الضامن الوحيد لتفادي مثل هذه المتاهات القانونية، إلا أن الجدل يظل قائماً، فهل تكفي النصوص القانونية وحدها لضبط الإدارة في رمضان؟ أم أن المرونة المدروسة هي الحل لضمان السير الحسن للمرفق العام؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!