-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التبن.. ونار الفساد!

جمال لعلامي
  • 1344
  • 0
التبن.. ونار الفساد!

الشارع الجزائري مهتمّ هذه الأيام بمحاكمات “القرن” بشأن “فضائح القرن”، وتكاد هذه الأحداث التي صنعتها قضايا الطريق السيار والخليفة وسوناطراك، تسكن ألسنة الرأي العام، نتيجة ضخامة الهول الذي يأتي على ألسنة المتهمين والشهود والمحامين ورجال القانون والقضاء.

تصريحات صادمة حول الفساد وإبرام الصفقات المشبوهة ونهب المال العام وتبديده في مشاريع وهمية وأخرى افتراضية ونوع آخر تحكمه تقنية تضخيم الفواتير والبزنسة وبالرشوة والتشيباوالعمولة!

أسماء ثقيلة وشخصيات عمومية، وزراء وسياسيون ورسميون، لم تعد أسماؤهممحظورةمن الذكر في المحاكم. وبين الاتهام والشهادة، يتلقف المواطنون، مثل المسؤولين، كلّ شاردة وواردة تـُنطق خلال السماع للموقوفين والمتهمين والشهود!

ليس سرّا أن الكثير ممنفي كروشهم التبنيخافون هذه الأيام مننارالطريق السيار والخليفة وسوناطراك، وبالنسبة إلى البعض الآخر، فإن مجرّد نطق اسمهم أو صفتهم على المباشر، شيء مقلق وقد يتطوّر إلى مفاجأة مباغتة وغير سارةلم تكن في الحسبان!

هذه المحاكمات العلنية والمبرمجة مسبقا، نقلت الرعب إلى عدّة أطراف، تـُدرك أن عجلةمحاربة الفسادقد تدهسهم أو تصيبهم في لحظة استرخاء أواحتماء“. ومن الطبيعي أن يُتابعالمعنيون، بكل اهتمام وارتباك، فصول مساءلة وسماع المتهمين في الطريق السيار، وكذا عبد المؤمن خليفة، في انتظار محاكمة سوناطراك!

المصيبة أن الفساد زحف من مكان إلى آخر، والرشوة حوّلها المفسدون والطماعون إلىتشيبافاعتقدوا أنهامقنـّنة، وبالتالي لا يُعاقب عليها القانون ولا يُجرّم فاعلها وناقلها والوسيط فيها!

لقد قتل الفساد التنمية والمشاريع وضرب الاقتصاد والاستثمار، واستهدف ثقة المواطن، ودفن الوعود والعهود في مقبرةالفستي، والمصيبة أن اختلاس ألف مليار أصبح مشابها لسرقةربعة صوردي“. ويعتقد المفسدون أن عائدات الفسادهبةرزقهم بها الله وفضلهم على بقيّةالمزلوطينالمحكوم عليها بالشقاء والزلط والتفرعين“!

 

ولذلك توحّد الفساد بين كبار المفسدين وصغارهم، وحتى إن اختفى وتخفـّى حوت القرش والبالين في الأعماق، واصطادت الشبكة سمك الشبّوط والسردين لأنه طفا إلى السطح ودوّخته أشعة الشمس الحارقة، فإن الأكيد أنما خفي أعظم، وأن الفساد كالقط بـسبع أرواح“!    

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • شعيب الخديم

    المحاكمات صورية الهدف منها إشغال الرأي العام عن أمر ذي شأن وهي تشبه أحداث كاب سيغلي في القرن الماضي.
    إن المحاكمةالعادلة هي التي تشمل كل من انطبقت عليه أركان الجريمة مها كان مركزه فإذا استثنيت الرؤوس الكبيرة رغم شهادة الشهود ولم تستحضر حتى كشاهد فهذا دليل عل عدم الجدية في قطع دابر المفسدين.

  • riad

    حتى هذه المحاكمات، لا تعدوا أن تكون لعبا وفضائحا لا غير، وما الضحك على الذقون والمهازل أمام المنصة والشهود والمتهمون ليس إلا مسرحية الغرض منها تمييع الأحداث وإذهاب معناها لا غير، والغرض الأكيد هو إلهاء الشعب عن أمور أخرى تجري تحت الطاولة وفوقها وصرف نظره تجاه أمور جانبية.
    لكننا أولا وأخيرا شعب أحمق باقتدار ننسى بسرعة ولا نفكر بل نندفع على حسب أهوائنا ونزواتنا، نسينا الله فأنسانا أنفسنا، وسلط علينا من لا يرحمنا تركنا الدين وجرينا وراء الدنيا فلا نصيب منها إلا ما كتبه الله لنا ونبقى مغضوب علينا