-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد تناقص الكميات والثمن الباهظ

“الترفاس” و”الفطر” يعودان بقوة.. وتحذيرات من أنواع سّامة

نادية سليماني
  • 1335
  • 0
“الترفاس” و”الفطر” يعودان بقوة.. وتحذيرات من أنواع سّامة
ح.م

تسبّبت الأمطار الكثيفة، المتساقطة خلال هذه الفترة، في ظهور بعض الثمار، مثل “الترفاس” والفطر البري، ما جعل الإقبال على التقاط هذه الفطريات واسعا، بسبب ثمنها الباهظ.. ومع ذلك، ينصح المختصون بضرورة توخي الحذر، والتمييز بين أنواع صالحة للاستهلاك وأخرى سامة، تحتوي على معادن ثقيلة، لأنها تتشابه، ولا يمكن التفريق بينها، إلا من طرف الذين لديهم خبرة ومعرفة بأنواعها، وأبناء المناطق التي تنبت فيها.
ظهرت فاكهة الكمأة النادرة أو “الترفاس” عبر الكثير من ولايات الهضاب والجنوب، بعد التساقطات المطرية الأخيرة، التي وصفها خبراء الطقس بالمُعتبرة جدا، وهو ما مهّد الظروف الطبيعية والمواتية لنمو هذا النوع من النباتات، التي تصنّف ضمن الفطريات، التي يؤكد مواطنون أنها أصبحت نادرة وقليلة جدا، السنوات الأخيرة بالجزائر، بسبب حالة الجفاف.
وفي الموضوع، أكد المختص في الفلاحة، أحمد بروشان، في تصريح لـ”الشروق”، أن الكمأ أو “الفقايع” أو “الترفاس”، الذي يُصنّف ضمن عائلة الفطر وحتى مع الفواكه، يُعتبر من النباتات التي تنمو من دون تدخّل بشري أواخر شهر نوفمبر، يكفي فقط توفر أجواء مُناخية مناسبة، وهي التساقط الكبير للأمطار، وخاصة الأمطار الرعدية.
و”الترفاس” ينمو بولايات الجنوب والهضاب خصوصا، وقد نجده في بقية مناطق الوطن، وهو أنواع الأحمر والأبيض والأسود، وأفضل الأنواع هي التي يميل لونها للسواد ونجدها خصوصا في ولايتي بشار وتندوف.

وصل إلى مليون سنتيم للكلغ بسبب ندرته..!
وقال بروشان، بأن الجزائر كانت تعرف نموا كبيرا للكمأ في سنوات الثمانينيات والتسعينيات، “وآخر ظهور غزير لنبتة “الترفاس” بالجزائر كان خلال سنتي 2008 و2009، لدرجة نزل سعر الكلغ منهم بين 25 دج و100دج، بعدما شهدنا تهاطلا قويا للأمطار وقتها.. وبعدها أصبح “الترفاس” نادرا بسبب التغير المناخي وحالة الجفاف السائدة خلال السنوات الأخيرة، لدرجة بات سعره يصل إلى مليون سنتيم للكلغ، ومع ذلك، يلقى إقبالا عليه بسبب خصائصه الغذائية العظيمة واستعمالاته الطبية العديدة إضافة لطعمه اللذيذ”.
ولأن بداية خريف 2024 “كانت استثنائية، وعلى غير العادة ميزتها تساقطات مطرية مبكرة وكثيفة”، بحسب محدثنا، وهو ما ساهم في الظهور المبكر لـ”الترفاس”، وأيضا لمختلف أنواع الفطر البري.
وذكر المختص في الفلاحة، بأن الفطر البري بدوره بدأ في الظهور وبشكل معتبر بالجبال والغابات الكثيفة، ما جعل الإقبال عليه كبيرا من المواطنين سواء لاستهلاكه أم بيعه، بحيث تتراوح أثمانه في حال كانت كميته قليلة بين 500 دج إلى 800 دج للكلغ، وتنخفض الأسعار كلما زادت الكمية المعروضة في الأسواق.
والإشكال في موضوع الفطر، أن بعضه يكون ساما وغير صالح للاستهلاك، ولذلك ينصح بروشان، المواطنين غير المعتادين على قطفه من الغابات بالاستعانة بخبير في الفطر. وبحسبه، فإن 99 بالمائة من الفطر الذي ينمو على الأشجار الميتة صالح للأكل، ومن أشهره “القرسال” أو فطر أشجار البلوط، الذي ينمو على أشجار البلوط الفليني والبلوط الزاني، وتختلف ألوان سطحه بين الأبيض والبني والرمادي، بينما أشكاله متشابهة. وينتشر بقوة بغابات سكيكدة وجيجل والمطيرة، بحيث تراوح سعره مثلا بمنطقة أقوف بولاية جيجل هذه الأيام بين 500 دج إلى 800 دج.
“بينما الفطريات التي تنمو على المواد العضوية المتواجدة في التربة، أو الفطر الذي ينمو على الأرض، فبعضه سام وخطير، بسبب احتوائه على معادن ثقيلة وسامة”، على حدّ قوله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!