-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التقشف في الهفّ !

جمال لعلامي
  • 2513
  • 0
التقشف في الهفّ !

لا نواب الشعب ولا وزراء الحكومة، تشجّعوا، وطالبوا بتقليص أجورهم وامتيازاتهم، ورافعوا من أجل ذلك، مثلما ثرثروا وتشاجروا بجدوى التقشق وشدّ الحزام وربط السراويل، عندما تعلق الأمر بالتدابير “الحربية” بالنسبة للزوالية وشعيب الخديم لمواجهة أزمة البترول!

ناكر وجاحد هو من لم يعترف بأن الغلابى  استفادوا” أيضا من رشات البحبوحة المالية خلال السنوات الماضية، لكن الأكيد أن “كبار القوم” من وزراء ونواب ورجال أعمال ومستوردين، غمسوا واستفادوا أكثر!

الأكيد أيضا، أن النوع الأخير من “المستفيدين” سيتأثرون بالأزمة المالية التي استدعت الكثير من الإجراءات الاضطرارية، لكن الذي يخزن الملايير، ليس كمن ينام على بضعة دنانير، أو يضمن معيشته بأجرة يتلقفها أوّل كلّ شهر، وقد تبدأ تتأخرّ الآن بسبب الضائقة!

قال لي أحد السيناترورات، أن أجرته التي تقارب أو تتجاوز 25 مليون سنتيم، “في أغلب الحالات لا تكفيه”(..)، وقد يكون الرجل صادقا ومحقا في تحليله ونظرته لهذا الراتب الزهيد”، نتيجة النفقات “الفخمة” التي يفرضها مستوى المعيشة ونوعية الأصدقاء والضيوف وسقف النفقات الملزم بها هذا النوع من “المواطنين” الجزائريين!

لكن، بالمقابل، إذا كانت 25 مليونا لا تكفي السيد السيناتور والنائب والوزير والمدير والوالي، وغيرهم، ماذا يقول “المزلوط” وهؤلاء هم الأغلبية المسحوقة”، عندما يجد نفسه مخيرا ومضطرا في نفس الوقت، لانتظار وبشغف وعشق أجرة لا تتعدّى مثلا 5 ملايين، وهذا الرقم مثالي” لأن هناك من مازال يعاني بـ “صدقة” أو بقشيشا لا يتعدى الأجر الأدنى المضمون، البالغ رسميا 18 ألف دينار؟

المشكل، هم أن هؤلاء وأولئك، لا يتساوون في الأجر، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، ولكل مخلوق نصيبه ورزقه، والمكتوب على الجبين لا تنزعه اليدين، لكن من العدل والمساواة أن يشتري الفريقان المتناقضان في الأجر، الخبز والحليب والسكر، وكلّ المواد المدعمة، وغيرها من السلع والخدمات، بنفس التسعيرة؟

هذه المقارنة والمقاربة، قد تكون مجنونة، وغير مبرّرة اقتصاديا، لكنها ذات بُعد إنساني وأخلاقي، تفرض العدل بين كلّ الجزائريين، والمثل الشعبي يقول: “المؤمن يبدأ بنفسه”، لكن الظاهر أنه عندما يتعلق الحال بالجيوب، فإن كلّ طرف يعمل على إبعاد الخطر عن نفسه، ويسكت عن مدّ الأيدي لجيوب غيره، وهذا ما يحدث من مدّ وشدّ بين النواب والوزراء على جيوب المقطوعين من شجرة والمعذبين في الربوات المنسية!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    حسبنا الله ونعم الوكيل ولاحول ولاقوة الا بالله

  • مزلوط

    1-من قال ان الحكومة تدعم الاسعار فهو سارق
    2-لانريد حكومة ب40 وزارة
    3-برلمان بغرفتين الله اكبر باش لجناس اقرو منا
    4-من 10 الى 12 عضو فى البلديات
    5-اوخلى وخلى
    اريد ان انام تعبتونا000000