-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أساتذة وموظفون يتحدثون لـ"الشروق" عن "بكالوريا زمان"

التلفزيون بث سؤال الرياضيات عشية الامتحان في الثمانينيات

الشروق أونلاين
  • 6601
  • 0
التلفزيون بث سؤال الرياضيات عشية الامتحان في الثمانينيات
بريشة: باقي بوخالفة

فند أساتذة من قطاع التربية ما تتداوله هذه الأيام وسائل الإعلام، عن فضائح الغش في امتحان شهادة البكالوريا على أنها ظاهرة جديدة برزت خلال السنوات الأخيرة لاسيما هذه السنة، حيث أكدوا أن فضائح غش كثيرة كانت تسجل خلال سنوات الثمانينات وما بعدها، رغم أنها لم تكن الأساليب نفسها التي أضحى عنصر التكنولوجيا والبلوتوت هو السيد في المساعدة على ارتكابها.

قال أساتذة في تصريحات لـ“الشروق” إن سبب بروز هذه الفضائح على الساحة خلال هذه السنة تحديدا هو التعددية الإعلامية، وما رافقها من تنافس للوصول إلى السبق الصحفي ما جعلها تكشف عن هذه الفضائح للرأي العام على أنها سابقة في تاريخ امتحان شهادة البكالوريا. 

وكشف أحد الأساتذة من مجتازي هذا الامتحان المصيري فترة الثمانينات؛ وهي الفترة التي كان التلفزيون الجزائري يبث دروسا لفائدة تلاميذ البكالوريا، فيما كان يسمى آنذاك بالتلفزيون المدرسي، أنه وهو يستعد لخوض امتحان البكالوريا صبيحة اليوم الموالي، وفي الوقت نفسه يتابع حل تمرين في الرياضيات على شاشة اليتيمة، وبعد الانتهاء من حله سجل الأستاذ تمرينا آخر طلب من التلاميذ على الشاشة حله للمراجعة، وكان عبارة عن دالة لوغارتمية، وإذا بالدالة نفسها تطرح في اليوم الموالي على الشعب العلمية. وتأسفت –يقول الأستاذ– أنني ومن سوء حظي لم أحاول ليلتها حل تلك الدالة، ولو فعلت لتحصلت على العلامة الكاملة مثلي مثل غيري ممن تنبهوا لها، لكن يقول الأستاذ لو كان هناك الزخم الإعلامي كما هو عليه الحال اليوم لبرزت هذه الفضيحة، إن صح أن نسميها كذلك على الساحة واتداولتها وسائل الاعلام ولحدثت فيها تحقيقات ومحاسبات. 

وتقول إحدى السيدات التي حصلت على البكالوريا بعد إخفاقها في المرة الأولى نهاية الثمانينات والسبب هو الحادثة التي تعرضت لها آنذاك من أول يوم امتحان، ولازالت تذكرها إلى اليوم كلما اجتاز احد أبنائها هذه الشهادة. وتقول السيدة أنها تعترف أن تعزيز جانب الأمن والحراسة بمراكز الامتحان أصبح مشددا الآن، ولا يمكن أن يدخل شخص غريب إلى مركز الامتحان حتى ولو كان أستاذا، إلا انه ليس مكلفا بالحراسة أو الأمانة، لكن ما حدث لها خلال اجتيازها لأول بكالوريا آنذاك هو أنها امتحنت في أول مادة وهي الرياضيات، ولأن التوتر يلعب دورا كبيرا في التأثير على الممتحنين، فقد كنت كالك نظرا لحرصي الشديد على نيل هذه الشهادة، ونتيجة ذلك –تقول السيدة– أخطات خطأ كبيرا في حل إحدى الدوال الأسية، التي كانت سالبة، إلا أنني قمت بدراستها على انها موجبة ما جعلها تأتي كلها خاطئة، لكن لم انتبه للأمر وكان بإمكاني أن اجتاز باقي المواد بسلام لولا أنني عند خروجي من قاعة الامتحان وداخل المركز صادفت رفقة زميلاتي أستاذ المادة الذي من شدة حماسه أعطى لنا الإجابة شفويا فكانت الصدمة، وما كان عليّ إلا أن خرجت من المركز وقد أحبطت معنوياتي وأثر ذلك عليّ في باقي المواد التي كنت اجتازها وكأنني أعرف أنني لن انجح، لأنني سأحصل على نقطة إقصائية. هذه الحادثة التي لا يمكن أن تحدث بمراكز الامتحان اليوم وحتى امامها جعلتني انصح كل من يجتاز البكالوريا بأن لا يسأل عن الامتحان الذي اجتازه، بل يفكر في الامتحان الموالي حتى لا تتأثر معنوياته في حال اكتشافه بعض الأخطاء في الإجابة. 

فإن كانت الزوبعة التي صنعها تسريب الأسئلة في الدقائق الأولى من الامتحان صنعت الحدث، فقد كان بالإمكان حسب البعض أن تكون قصة هذه السيدة قد تصدرت الصحف والقنوات ولتداولت بأن أستاذا يصدم تلميذته بمواجهتها بالإجابة الصحيحة أمام مركز الامتحان، وهناك فضائح بجلاجل ـ حسب البعض ـ لم ترصدها أقلام الصحافة ولا عدسات المصورين، بل أن بعض المشاكل التي كان يتعرض لها الممتحنون أنفسهم لم تجد الجرأة منهم آنذاك لفضحها ولو بتقارير إلى المديريات كما هو الشأن اليوم، أين أصبح التلميذ لا يجد أي مشكل في مواجهة أستاذ أو حارس أو مدير مركز ووو… نظرا لعامل الجرأة الذي أصبح يميز فئة المراهقين عكس أقرانهم سنوات السبعينات والثمانيات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • احمد

    ياو الغش والمعريفة و تشوكير فوق الكرسي عند العرب قديم مند زمان يالحنون. ولهدا السبب بلاد العرب مخربة باالحروب ولصوص متفكرنيش يرحم بوك

  • نقطة الى السطر

    rak kbiiiir hanouni
    berkaaaaaaaak men haaad el7adiiiith

  • bilal

    قل باطل اوريد به باطل

  • بدون اسم

    الحقيقة ان الغش موجود و كان دائما موجودا ... لكن بصفتي مترشحة بكالوريا ادعو الجميع الى عدم التعميم على كل الطلبة لان الغشاشون فئة قليلة و الاغلبية تعبوا جدا و سهروا الليالي و حرموا انفسهم من اي خروج او ترويح عن النفس فقط للتحضير الجيد للامتحان .... فرجاءا بلا تحطموا طلبة الجزائر و خاصة منهم المجتهدون بارجاع نجاحهم الى البلوثوث و ال3G

  • حسون

    لم يكن الغش بالصورة الموجودة الآن ولذا لامجال للمقارنة.

  • البرج

    لا معنا لكلامك الا حقيقة اريد بها باطل !!!!؟؟؟؟؟؟ لا وجه للمقارنة .

  • بدون اسم

    "نظرا لعامل الجرأة الذي أصبح يميز فئة المراهقين عكس أقرانهم سنوات السبعينات والثمانيات."؟؟؟ بل قلة حياء جيل اليوم و التفسخ و زوال الاحترام بين الأستاذ و الطالب؟؟؟

  • بكلوريا

    ياحسراه على ايام زمان كي كان الناجح في الباك كالعريس و يذبح للاحتفال بنجاحه خروفا و ليس حلويات و مشروبات لكن و ان كان الغش موجود في الفترة هذه و حتى بعض السقطات التنظيمية من جميع الجوانب فان للباك ايام زمان نكهة خاصة حتى من كان يفشل في البكالوريا كان يبكي بكاء الخنساء على اخيها صخر اما الان ينفجر ضحكا عندما يقال له انك رسبت في الباك ياحسراه

  • ahmed blal

    من أهم أسباب الغش في نظر كل مخلص تخلي بعض المشرفين في مجال التربية عن مهمتهم الأساسية والاخلاقية وهي تكوين النشء وغرس فضائل الأخلاق في نفوسهم بل حتى إنهم أصبحوا يسهلون وييسرون أسباب الغش للممتحنين ظنا منهم أنهم يفعلون خيرا ويتظاهرون بأنهم احرص الناس على النجاح ولكن ليتذكروا (وقفوهم أنهم مسؤولون). فوالله ليسئلن أمام ملك الملوك سبحانه.

  • بدون اسم

    كل هاته الامثلة اللتي سقتها تؤكد ان الغش ظاهرة جديدة بدات مع باك التوالات في 2003. لا وجه للمقارنة بين ما يحدث من غش الان وهاته الامثلة.الا اذا كنت لا تعرف ماهو الغش. وللامانة اقول ان هاته البرامج المكتظة لها دور فعال في ظهور الغش من جهة االدروس الخصوصية من جهة. لا يمكن للتلميذ المتوسط وهم الاغلبية ان يستوعب كل هذا الكم من المعلومات خاصة في جو الانترنت والفضائيات...الخ. و ايضا الازمة الاخلاقية في المدارس بالتركيز الى حد الهوس بالنتائج. '' l'ecole n'est pas une entreprise economique

  • بدون اسم

    الفرق بين الجراءة والوقاحة كالفرق بين الليل والنهار . الغش كان ايضا في الثمانينات?!!!! هذا يسمى في العرف الشعبي العبقري حقيقة : اخفاء الشمس بالغربال.