إدارة الجمارك طالبت بتعويض قدره 12 مليارا
التماس 10 سنوات حبسا لمفتشي جمارك في قضية تهريب أجهزة حساسة
تواصلت، أمس، الجمعة، محاكمة 19 متهما من جمركيين، أعوان أمن ومفتشين متورطين في تهريب أجهزة حساسة والعمل لصالح تجار غير شرعيين، مقابل رشاوى وصلت الى 5 ملايين سنتيم للعملية الواحدة، حيث طالب وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش، تسليط عقوبة 10 سنوات ومليون دج ضد كل من (خ.ع) و (م.ع.ب)، (ز.ت)، (ع.ج)، (ع.ب)، (ف.ر)، (ع.ح)، (ع.ط)، (ز.ل)، (ع.س).
-
فيما التمس عقوبة 9 سنوات حبسا ومليون دج ضد كل (ع.ب)، و(ف.ط)، (هـ.س)، (ح.ع)، (ف.ب)، (م.ل.ب)، (ع.ط)، (ح.ع)، وعامين حبسا و200 ألف دج ضد عوني أمن السيدة (ف.ص)، و(ا.أ).
-
وتأسست إدارة الجمارك كضحية في القضية وطالبت بتعويض يفوق 12 مليار سنتيم، واكتفت شركة البريد السريع (دياشال) بدينار رمزي، لكن كل من شركة (اوبياس) الأمريكية الأصل وشركة (فيداكس) للبريد السريع طالبت تعويض 500 مليون سنتيم، معتبرة أن ما قام به أعوان الجمارك، العاملون فيها مساس بسمعتها، خاصة وأن لها تعاملات خارج الوطن.
-
تفاصيل المحاكمة والتي بدأت أول أمس، تم استجواب فيها 16 موقوفا بينهم تاجر وهم مفتشي جمارك وأعوان إلى جانب آخرين مفرج عليهم، حيث أن تحريات أمن العاصمة كشفت عن تورط هؤلاء في شبكة تهريب منظمة تنقل البضائع من الخارج، والإعفاء والتخفيض غير القانوني في الضريبة والرسم واستغلال النفوذ وإساءة استغلال الوظيفة، تكونت من موظفين عموميين على مستوى منطقة الشحن بمطار هواري بومدين، إلى جانب عسكريين من مصالحهم، حوكما أمام المحكمة العسكرية بالبليدة، وعمال شركات البريد السريع.
-
وكانت عمليات التهريب تتعلق بهواتف نقالة، وملحقاتها وبعض لواحق أجهزة الإعلام الآلي من الإمارات العربية المتحدة ومن الصين، نحو الجزائر عن طريق طرود البريد السريع التي ترسل لصالح مجموعة من التجار غير الشرعيين، حملت أحيانا هذه الطرود 150 هاتف نقال.
-
كما هربت طرود شركة (اوبياس) قطع غيار سيارات، وهواتف نقالة، وصلت عمليات التهريب لـ30 مرة، وكانت مقابل رشوة بين 10 آلاف و30 ألف دج مقابل الطرد الواحد. وصرح (ع.خ)، والذي كان برتبة مفتش رئيسي على مستوى شحن البريد والطرود لشركة (أوبياس)، أنه تعرف على تاجر سلمه ألفي أورو وتعاون معه في تهريب نظارات من ايطاليا، وأنه قام بـ40 عملية استيراد وربح منها 600 مليون سنتيم.
-
وفي إطار التحري، تم تفتيش مستودع الجمارك على مستوى شركة الرويبة، اين تم حجز 18 طردا تجاريا بها “فلاش ديسك”، لواحق هواتف نقالة، وهما ملك لتاجرين يتعامل معهما العسكريان. كما اعترف (ف.ط) حسب حيثيات الملف بعمله مع تجار وبدأ التهريب منذ 2008 مع تاجر يسافر للصين ويقوم بشراء أجهزة ويرسلها في طرود عبر البريد السريع (دياشال) وذلك بالتواطؤ مع أفراد الجمارك، وانه يملك دفتر توفير واحتياط بمبلغ 165 مليون سنتيم.
-
ومن جهته، صرح (ف.ب) صاحب مقهى بساحة الشهداء، أنه يعمل في مجال تهريب المعدات الالكترونية فلاش ديسك، الهواتف النقالة، ويقوم ببيعها للتجار ببلفور الحراش، وتجار بالعلمة سطيف، كان يتوجه للخارج ويرسل الطرود عبر شركتي (اوبياس) و(فيداكس) للبريد السريع ويساعده في العملية الجمركي (م.ب) والجمركي (ز.ت) والعامل بالشركة (ح.ع) مقابل تسليمهم ثلث الفائدة. وأنه يرسل الطرود بأسماء وهمية وعناوين خاطئة لتضليل التحقيق، في حالة حجز السلع، معترفا أنه في مارس 2010 هرّب 40 طردا لجهاز “الثريا”، أما صاحب محل للأجهزة الألكترونية (ص.ح) قال انه هرّب طرودا من دبي والصين عن طريق شركة (أوبي آس) وبتواطؤ مع العسكريين المتهمين مقابل 67 مليونا لـ15 طرد.ا