التونسيون لم يلغوا ضريبة 30 دينارا على السياح الجزائريين
ما تزال قضية الرسوم المفروضة على دخول الجزائريين إلى تونس، تثير الكثير من التساؤلات، بالنظر إلى تعددها وعدم تجاوب السلطة التونسية مع مطالب الجزائريين بإلغائها تماما، عملا بمبدأ المعاملة بالمثل. وفي هذا الإطار استنكر الجزائريون الذين توجهوا بكثافة إلى تونس لقضاء عطلهم الربيعية، عدم إلغاء ضريبة الـ 30 دينارا التي تبين أنها تتعلق بضريبة سير السيارات الأجنبية على التراب التونسي، ولا علاقة لها بضريبة دخول الأجانب التي أعلنت السلطات التونسية عن إعفاء الجزائريين منها، وهو ما شكل صدمة كبيرة للجزائريين الذين كانوا ينتظرون إعفاءهم من كل الرسوم ليتبين أنه قد تم إعفاءهم من ضريبة لم تطبق أصلا وكانت مجرد مشروع.
كما ينتظر أن تطبق على الجزائريين ضريبة أخرى تتمثل في ضريبة تحويل العملة التي تقدر بعشرة دنانير ما يعني أنه يتعين على الجزائريين دفع 40 دينارا تونسيا لدخول البلاد. وفي الجانب المقابل ما تزال التعليمة الخاصة بإجبار التونسيين الداخلين إلى الجزائر على تحويل المبالغ التي يمتلكونها إلى العملة الصعبة، ومنع التعامل بالدينار التونسي، قصد المساهمة في إدخال العملة الصعبة، ما تزال حبرا على ورق، حيث نفت مصادر من الجمارك الجزائرية، تلقيها لأية تعليمات في هذا الإطار، وهذا في كل مراكز الحدود الشرقية من ولاية الوادي إلى ولاية الطارف مرورا بولايتي تبسة وسوق اهراس، وهو ما يفسر تواصل الحركية الكبيرة على الحدود ما بين البلدين خصوصا تلك المتعلقة بتهريب الوقود، وتسوق التونسيين الكثيف في الجزائر في الآونة الأخيرة.