-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“التويزة” لتفادي الجوع!

جمال لعلامي
  • 1470
  • 4
“التويزة” لتفادي الجوع!

لم يبق سوى إطلاق “تليطون” أو “تويزة” لمواجهة أزمة البترول، وهذا الخيار لا يختلف في شكله ومضمونه عن مدّ الأيدي أمام الجوامع وترديد “لله يا محسنين”، حتى تحنّ القلوب ويضع عابرو السبيل أيديهم في جيوبهم فيغدقون على “الطلاّب” بما رزقهم الله!

هناك مثل شعبي شهير يقول: “الطلاب يطلب ومرتو تصدّق”، والحال أن وزارة المالية تكاد تتحوّل إلى “طلاب” تطلب الصدقات من المواطنين وتتربّص السوء بأجور الموظفين “الكحيانين”، وبالمقابل فإنها تبذر وتغدق على “مشاريع” هامشية وحتى على المآدب و”الزرد” التي لا تريد أن تتوقف في الكثير من القطاعات الوزارية والإدارية رغم الضائقة المالية!

اللجوء إلى “التليطون” يحمل قراءتين: إمّا أن الموس وصل إلى العظم، وإمّا أن المراد من العملية “نتف” المزيد من المدخرات، قبل فوات الآوان، وقبل أن تمرّ المحنة بسلام، وتتبدّد مبررات جمع المال وعدّه!

كلّ التدابير الاستثنائية التي لجأت إليها وزارة المالية مخيّرة أو مضطرة، تنبئ بأن الأزمة عميقة ومعقدة، ولم ينفع معها التقشف في مراحله الأولى، كدواء كان يظهر في البداية حسب أطباء الاقتصاد، أنه قادر على شفاء عامة الجزائريين من المرض وتخليص الخزينة العمومية من الأسوأ!

التليطون يعني في ما يعنيه، أن الخزينة العمومية لم تعد قادرة وحدها على تحمّل الأعباء والتبعات، وأنها لجأت إلى تصعيد عمليات “الزلط والتفرعين”، والبحث عن مخارج نجدة جديدة قد تفكّ العقدة من المنشار، وتوقف النزيف، حتى وإن اقتضى الأمر وقف مشاريع “شعبية” وزبر رواتب المستضعفين من صغار المستخدمين!

كان بالإمكان العثور على بدائل وحلول أقلّ “ضراوة” لو عرف هؤلاء وأولئك كيف يدسّون “القرش الأبيض لليوم الأسود”، لكن عقلية التبذير التي تحوّلت من العدوى إلى الوباء في مختلف الوزارات والإدارات والمصالح، نهش “شحيحة” البلاد والعباد وأفرغها من محتواها!

لن تنجح وزارة المالية في خططها المتناثرة، ما لم تصلّ إلى حلّ جذري يُعيد للخزينة عافيتها، ويردّ للمداخيل والنفقات التوازن المطلوب لتجاوز اضطرابات مالية وهزات اقتصادية، يبدو أن الجزائريين لم يتعوّدوا عليها، إمّا نتيجة سوء التسيير الذي لا يتحمّلون وزره، أو المساهمة في “الماكلة من قرن الشكارة”، دون ابتكار البديل المؤهل لتفادي “التبهديل”!

أمام وزارة المالية، خياران أحلاهما مرّ: إمّا ترشيد النفقات بلا تمييز ولا مفاضلة، وإمّا حراسة “المال السايب” الذي يعلم السرقة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • Bill

    هاكم الحل الأنجع:
    + تخفيض مرتبات المسؤولين الكبار بدءا من رئيس الجمهورية ومرورا بالوزراء وانتهاء بالسفراء والقناصلة بنسبة 25%.
    + حل الغرفتين.
    + إلغاء كل أنواع المهرجانات.
    بهذه الطريقة نستغني عن كل الحلول الأخرى.

  • بدون اسم

    فكرة مليحة

  • بدون اسم

    انت قلت الاسراف والتبذر والله يقول ** ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كافورة** وراح المجرم في الحرم اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء من ء ا م ي ن ء ا م ي ن ء ا م ي ن

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    تبذير واسراف الملايير على كرة القدم التي جلبت لنا العار والذل،
    عكس فريق 82 الذي كا ن يحمل رسالة نبيلة؟
    أشباه المطربات والمطربين الذين يأتون من الخارج -مرتزقة-
    -الفن رسالة نبيلة -
    وتفريق المال العام يمين يسار، دون مراعاة عواقبه ؟
    شكرا