-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مشروع لاحتضان بلادنا مهرجان الطبعة الثانية 2025

الثقافة الحسانيّة.. جسر حضاري بين الجزائر والصحراء الغربية وموريتانيا

لفقير علي سالم
  • 1732
  • 0
الثقافة الحسانيّة.. جسر حضاري بين الجزائر والصحراء الغربية وموريتانيا
أرشيف

أعلن رئيس فرع الاتحاد العالمي لأدباء الحسانية بالجزائر، سعدي مباركي، عن مشروع احتضان الجزائر خلال 2025، الطبعة الثانية للثقافة الحسانية، بعد الطبعة الأولى التي نُظمت بنواكشط الموريتانية.
وعن طبيعة وتموقع الثقافة الحسانية بالجزائر عامة وبتندوف على الخصوص، أجاب سعدي مباركي بأنها لون من الثقافة الوطنية الجزائرية غير معروف، وهذا ينطبق على كثير من الألوان الجزائرية التي لم تنل حقها من الإعلام والتعريف؛ كعنصر فعال من عناصر الهوية الوطنية؛ إذن هي ثقافة جاثمة بأماكنها العديدة؛ تندوف، وجنوب بشار، وبني عباس، وتوات، وأدرار، وبرج باجي مختار، وتيمياوين، وتمنراست، وإليزي إلى غير ذلك.
هذه المناطق تتواجد بها ثقافة حسانية منطوية على ذاتها بهذه الصحراء الكبرى. وتكاد تكون مجهولة وغير معروفة؛ بسبب قلة التدوين، وغيابها إعلاميا.
وبخصوص مدى المحافظة على هذا المكون التراثي، ذكر سعدي أن هناك العديد من المحاولات هنا وهناك من طرف أشخاص متطوعين وغيورين على هذه الثقافة الحسانية، لحمايتها من الاندثار والنسيان، عن طريق تأسيس عدد من الجمعيات ذات الطابع الثقافي التي بدأت تحتفظ بهذا اللسان الحساني، منها جمعية بيت الشعر الجزائري، وجمعية العناية للثقافة والتراث الحساني، إضافة إلى بروز محاولات التدوين بالإمكانات الخاصة، ونشر بعض المطبوعات حول هذه الثقافة الحسانية من شعر ونثر وحكايات شعبية وغيرها… فضلا عن المشاركة في كثير من الملتقيات والتظاهرات الثقافية الوطنية والدولية.
وعن مشاركة الجزائر في مهرجان نواكشط عاصمة الثقافة الحسانية المنظم بمقاطعة أوجفت الموريتانية من طرف الاتحاد العالمي لأدباء الحسانية في أواخر شهر أوت 2024، كشف مباركي أن مهرجان أوجفت يندرج ضمن تظاهرة نواكشط عاصمة الثقافة الحسانية التي يؤطرها الاتحاد العالمي لأدباء الحسانية، كانت مشاركة الجزائر فيها فعالة ومتميزة؛ من خلال وفد يتكون من 11 مشاركا من شعراء وحرفيين وأدباء، يترأسهم مدير المكتبات والمطالعة العمومية بوزارة الثقافة تامة تيجاني.
وكانت مشاركة قوية وحصرية من خلال مداخلات للشعراء باللهجة الحسانية، ومعرض للصناعة التقليدية الحسانية، التي أبدعت فيها الحرفية الحسانية بولاية تندوف، وترمز إلى الأصالة.
من جهة أخرى، سألنا سعدي عن أهم البرامج المسطرة للاتحاد العالمي لأدباء الحسانية، فقال بأن الاتحاد لديه مشاريع وطموحات كبيرة تخص التعريف بالثقافة الحسانية، والعمل على نشرها على أوسع نطاق.
ومن أبرز المشاريع الكبرى للاتحاد مشروع تنظيم الطبعة الثانية من مهرجان الثقافة الحسانية بالجزائر في السنة المقبلة 2025. وقد أعلن عن ذلك الدوه ولد بنيوك رئيس الاتحاد العالمي للأدباء الحسانية، على هامش افتتاح مهرجان أوجفت الثقافي الذي شاركت فيه الجزائر.
وستتخلل التظاهرة التي ستحتضنها الجزائر، محطات وفقرات ثقافية وتراثية متعددة؛ من معارض للحرف، وندوات فكرية وأكاديمية، وأماسي شعرية باللهجة الحسانية، وسهرات فنية حسانية؛ لإبراز أوجه وتنوع هذه الثقافة التي يتقاسمها معنا كل من الصحراء الغربية، وموريتانيا، وشمال مالي، وشمال النيجر، إضافة إلى ولايات عبر الوطن، خاصة بالجهة الجنوبية؛ حيث تتواجد وتنتشر الثقافة الحسانية. للإشارة فالاتحاد العالمي لأدباء الحسانية يرأسه العميد المستشار الدوه ولد بنيوك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!