-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الثورة وأشواك الياسمين!

جمال لعلامي
  • 1513
  • 0
الثورة وأشواك الياسمين!

مرّة أخرى، تجد تونس الجارة والشقيقة والصديقة، نفسها في مواجهة هاجس الفوضى. وهاهو الشيخ عبد الفتاح مورو، نائب رئيس البرلمان التونسي، يبدي خيفة ومخافة من اختراق “المجرمين” والإرهابيين للاحتجاجات التي تجتاح الشارع فجأة ودون سابق إنذار، بينما يرى رئيس الحكومة السابق، حمادي الجبالي، أن ظروف وأسباب “ثورة الياسمين” لم تنته!

 هكذا هو “شوك الياسمين”، في البداية فلّ وورد وعنبر ومسك الليل، ثم سرعان ما يتحوّل إلى سموم يبثها هؤلاء وأولئك، من السابقين واللاحقين، الذين لم يتوافقوا على حلول تردّ الاعتبار للأولين وتضمن استمرارية التابعين، موازاة مع تغييب مقصود أو غير مدروس العواقب، للشارع الذي فجّر وقاد ثورة لا تريد أن تنتهي رغم مرور سنوات !

بئس هذه السياسة التي تلغم الشوارع وتشعل الحروب، وتفجّر البلدان الآمنة، وبدل أن تطفئ النيران بالماء، فإنها تسقيها بالبنزين. وهذا جزء ممّا يحدث في تونس الجريحة، التي ترتاح أسبوعا وتتعب أسابيع، وما زالت “ثورة الياسمين” تبحث عن برّ الأمان وشاطئ الأمان والاستقرار!

الذي يحدث في تونس الخضراء، لا يسرّ إلاّ أعداء تونس وأعداء الأمة العربية والإسلامية، وهي نفس الحال بالنسبة إلى الأحداث الدامية والمأساوية التي لا تريد أن تنتهي بسوريا وليبيا، اللتين ما زالتا وشعبيهما تدفعان فاتورة غالية باسم “ربيع عربي” سرعان ما تحوّل إلى طوفان يجرف الأخضر واليابس!

أبله هو وأحمق، من يعتقد أن ما يحدث في بعض الأقطار العربية، لا علاقة له بـ “مخابر دولية” تحترف إنتاج الفوضى والفتنة، في كلّ مرّة باسم مغاير ومخطط جديد يختلف عن سابق في الغلاف ويتطابق معه في الجوهر ومضمون الأهداف المسطّرة بدقة متناهية!

نعم، لكلّ حرب ضحاياها، وفي الغالب فإن الحروب الغامضة والقذرة، يخطط لها “مفكرون” بارعون وينفذها “أغبياء” مساكين، ويستفيد منها منتفعون وانتهازيون وتجار لا يحللون ولا يحرّمون، أو في أبغض الحالات فإنهم يحرمون “لحم الحلوف” ويُحللون مرقه!

عندما يتحوّل الاحتجاج إلى فوضى مفبركة وفتنة ملعونة، لتكسير دولة أو تفتيت شعب، فمن الطبيعي أن تـُرسم علامات التعجب أمام ماهية ومقاصد “أشباح” تحرّك الأحداث من وراء الستار، بغية إضعاف “الهدف” ثم ليّ ذراعه وبعدها ابتزازه وكسر أنفه وكبريائه!   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    انها تحصيل حاصل من حاكم مستبد وديكتاتورى الضغط والاحتقار يولد الانفجار. اما عن اختراق "المجرمين اعلم انهم فلول النضام السابق لكى تنجح الثورة الشعبية
    الحقيقة واضحة ان الرئيس بن عابدين من كان يتعامل مع "مخابر دولية" وثروات زوجته من ضهر الشعب بلغت اكثر من 50 مليار دولار+

    ان الله لينصر الدولة الكافرة العادلة ولا ينصر الظالمة وان كانت مسلمة حتى ولو جند لها ملايين من المضللين .

    علينا ان ننشر العدل والمساواة ودولة الحق والقانون ومعاداة السراق والنهاب

  • fares

    رغم المستوى الراقي للسياسيين في تونس امثال الغنوشي , المرزوقي, السبسي, مورو ,, الا انه من الصعب قيام دولة قوية في العالم الثالث لاان بقية الشعب في انحطاط للوعي القومي
    شريحة كبيرة مازالت لا تستوعب الصالح من الطالح