الجزائر آمنة من المديونية.. واحتياطي الصرف يغطي الواردات 27 شهرا
أماطت الحكومة اللثام عن نموذج النمو الاقتصادي الجديد بعد 9 أشهر من الإعلان عنه رسميا خلال لقاء الثلاثية المنعقد في الـ5 من شهر جوان الماضي، واستعرضت عبر الموقع الإلكتروني لوزارة المالية، الإثنين، ملخصا من 21 صفحة للبرنامج المتضمن خطة عمل بين سنتي 2016 و2019، ومخطط آخر ممتد إلى غاية 2030، حيث يرتكز هذا الأخير على شق الميزانية عبر تغطية النفقات من أموال الضرائب وخفض عجز الخزينة وتحريك السوق المالية الداخلية.
وفي شقه الخاص بتنويع وتحويل الاقتصاد بين سنتي 2020 و2030، يقوم النموذج الجديد على رفع الناتج الداخلي الخام إلى 6.5 بالمائة، ومضاعفة هذا الناتج للشخص الواحد بـ2.3 مرة، وبالنسبة إلى قطاع الصناعة من 5.3 بالمائة سنة 2015 إلى 10 بالمائة سنة 2016 وتنويع إنتاج القطاع الفلاحي وتصدير المنتجات وتقليص نسبة استهلاك الطاقة من 6 إلى 3 بالمائة.
وحسب ملخص النموذج، فإن مداخيل الجزائر التي تراجعت بـ32.9 بالمائة سنة 2015 تفرض آليات جديدة للإنفاق، وكذا إيجاد موارد مالية جديدة منها رفع عائدات الضرائب بـ11 بالمائة كل سنة، لتغطية 84 بالمائة من النفقات سنة 2019 مقارنة مع نسبة تغطية وصلت 47 بالمائة سنة 2014، وتقليص عجز الميزانية بـ1.9 بالمائة باحتساب 50 دولارا لبرميل النفط سنة 2017 و55 دولارا سنة 2018 و60 دولارا سنة 2019 مع العلم أن نفقات الميزانية الإجمالية باحتساب التجهيز تصل 7000 مليار دينار، ولا يجب أن تتجاوزها وفقا لنفس المصدر.
وببلوغ هذا المستوى، فإن ميزان المدفوعات سيعرف ارتفاعا سنة 2019 بنسبة 2.2 مليار دولار، وهو ما يقلص من خطر المديونية الداخلية والخارجية، إذ ربط النموذج الجديد في ذلك بين ما تبقى من أموال باحتياطي الصرف الذي سيضمن 27 شهرا من الواردات، وإمكانية الاستدانة، فيما وصف نفس التقرير بعض أسعار المواد بغير العادلة بحكم أنها تباع إلى كافة الطبقات بنفس السعر، وغير اقتصادية بحكم أنها تكلف أكثر مما تباع به، واقترح في هذا الإطار تصحيح الميزانية بشكل يحافظ على المكاسب الاجتماعية والاقتصادية واعتماد معايير خاصة في الدعم وإقرار إصلاح عميق ومتابعة لآليات تمويل مختلف عمليات التجهيز.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة كانت قد كشفت عن النموذج الجديد منذ ما يقارب السنة وأعلنت عن مخطط واسع لتنويع الاقتصاد الوطني الذي كان يعتمد إلى حد بعيد على الريع النفطي من خلال التركيز على الفلاحة والصناعة والسياحة كبديل جديد والتعويل على 12 قطاعا صناعيا منتجا.