الجزائر بحاجة إلى بديل للخروج من الأزمة ورحمة البترول
دعا خبراء اقتصاديون جزائريون إلى ضرورة إيجاد حلول اقتصادية عاجلة لخلق قاعدة اقتصادية جديدة قوامها البديل في المجال الاستثماري في القطاع الفلاحي، السياحة والصناعة، بعيدا عن البترول الذي بات يشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني والمورد الأساسي في تسيير دواليب الحكومة حتى لا يتأثر اقتصاد البلاد بتذبذب سعر المحروقات كما حدث مع الجزائر خلال السنتين الماضيتين باعتبار أن الاقتصاد الجزائري لا يزال يسير بنحو أفقي.
وأجمع، الأربعاء، المشاركون في اليوم الدراسي الوطني حول الإستراتيجية الجديدة ما بعد البترول بغليزان على أن الاقتصاد الجزائري ما بعد البترول أصبح حتمية لا مفر منها وذلك بخلق قاعدة اقتصادية بديلة لتجنب تأثيرات انهيار سوق المحروقات خصوصا البترول، من خلال رسم جملة من الحلول لمجابهة تدني أسعار البترول وتأثيرها المباشر على الاقتصاد الوطني الجزائري الذي بات رهينة سوق البترول، لكون الاقتصاد المحلي لا يزال يسير بمنحى أفقي لا يتماشى والمعطيات الخارجية مادام أنه يعتمد أساسا على مداخيل البترول.
وقال العيد بن عمر رئيس الغرفة الجزائرية للصناعة والتجارة في كلمته المقتضبة بمناسبة افتتاح اليوم الدراسي الوطني، بأن مصالحه تسعى جاهدة إلى ترقية الاستثمار في الوقت الراهن، حيث بات التحول الاقتصادي حسبه حتمية ضرورية يجب الإسراع فيها، باعتبار أن الجزائر تسجل تضخما في الاستهلاك يقابله انتكاسة في الإنتاج الذي لا يزال بعيدا كل البعد عن قانون العرض والطلب، حيث ألح رئيس الغرفة الجزائرية للصناعة والتجارة على وجوب تنظيم المشاريع وفق الديناميكية التنافسية بين المؤسسات النشطة وذلك لأجل خلق المنافسة بينهم، وحسبه الغرض منها هو رفع المردودية المناسبة بالإضافة إلى تفعيل عامل التكوين الذي يمنح الكم والنوع.