الجزائر تضع أولى خطواتها لانجاز مصنع بطاريات الليثيوم
أشرف وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة, محمد عرقاب، أمس، على مراسم توقيع اتفاق شراكة وتعاون بين الديوان الوطني للبحث الجيولوجي والمنجمي (ORGM)، والبروفيسور كريم زغيب، الخبير الدولي في مجال بطاريات الليثيوم-حديد-فوسفات (LFP) وتخزين الطاقة.
وحسب بيان صادر عن الوزارة الوصية، تهدف هذه المذكرة، إلى “تحديد إطار التعاون العلمي والتقني بين الطرفين من أجل تجسيد مشروع استراتيجي متكامل، يشمل تثمين الموارد المنجمية الوطنية، من ليثيوم وحديد وفوسفات، مرورا بمراحل التصنيع والتحويل الكيميائي، وصولا إلى إنتاج خلايا بطاريات LFP محليا، وفق المعايير الدولية”.
ويضم المشروع أربع مراحل أساسية، تتمثل في “إنشاء وحدة مخصصة لإدارة مشروع الليثيوم، ثم إطلاق شراكة فنية مباشرة مع البروفيسور زغيب، من خلال عقد استشاري يحدد نطاق المهام والأهداف وأجندة التنفيذ، ثم إجراء دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية والبيئية لمختلف مكونات المشروع، بما فيها وحدات معالجة وتحويل الفوسفات المستخرج من منجم جبل العنق بولاية تبسة، قبل المرور إلى مرحلة تصنيع المواد النشطة، لاسيما الكاثود، وتطوير سلسلة القيمة المتعلقة بالبطاريات، مع مراعاة المعايير البيئية وتثمين المنتجات الثانوية”، وفقا للمصدر نفسه.
تعتبر مادة الليثيوم، احدى أهم المعادن النادرة في العالم، كونها تدخل في صناعات متطورة ودقيقة للغاية على غرار صناعة الشرائح الالكترونية والأقمار الصناعية وكذا بطاريات الليثيوم أيون.
لقد شكّل ابتكار بطاريات الليثيوم في السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في المجال الصناعي، حيث كان لها الفضل في قيادة صناعة الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية، وأكدت التجارب امكانية استعمالها في ظروف طبيعية جدّ قاسية تصل ما بين -5 درجات و 65 درجة مئوية.
تتمتع بطاريات الليثيوم بوزن خفيف مقارنة ببطارية الرصاص العادية، كما يمكن شحنها واستغلالها لعدّة مرات، وهو ما جعلها محل اهتمام عمالقة التكنولوجيا في العالم على غرار الصين والولايات المتحدة الأمريكية.