-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إعادة افتتاح محطات نفطال في نواكشوط إلى جانب مشاريع للربط الكهربائي

الجزائر تفتح قنوات جديدة لتصدير الوقود إلى موريتانيا

محمد فاسي
  • 1307
  • 0
الجزائر تفتح قنوات جديدة لتصدير الوقود إلى موريتانيا
أرشيف
العلم الجزائري والعلم الموريتاني

كشف مصدر حكومي موريتاني، في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة، عن توجه لتعزيز التعاون مع الجزائر في قطاع الطاقة، من خلال تفاهمات تشمل استيراد الوقود وإعادة تشغيل محطات توزيع تابعة لشركة “نفطال”، إلى جانب مشاريع للربط الكهربائي، في إطار دعم استقرار الإمدادات وتنويع مصادر التموين.

وأوضح المصدر أن هذه التفاهمات تتضمن إعادة افتتاح محطات توزيع الوقود التابعة لنفطال في نواكشوط، التي أُغلقت في وقت سابق، بعد تهيئة الظروف لإعادة تشغيلها، بما يسهم في تنشيط السوق المحلية وتوسيع قنوات التزود بالمحروقات.

وأضاف أن التعاون بين البلدين يشمل كذلك تفعيل تبادل المحروقات، إلى جانب إطلاق مشاريع لإنجاز خطوط جهد عالٍ للربط الكهربائي، ما يعكس توجّهًا إستراتيجيًا لتعزيز التكامل الطاقي بين الجزائر وموريتانيا.

وفي سياق متصل، أشار المصدر إلى أن خيار إعادة تشغيل أول مصفاة نفط في موريتانيا لم يعد مطروحًا في الوقت الراهن، رغم أهميتها التاريخية، مبرزًا أنها أُنشئت عام 1978 بالتعاون مع “نفطال” الجزائرية، واستمرت في العمل حتى عام 2000، قبل أن تتوقف بشكل نهائي.

وأكد أن تجهيزات المصفاة لم تعد صالحة لإعادة التشغيل بعد سنوات طويلة من التوقف، كما أن نشاط التكرير لم يعد مجديًا اقتصاديًا مقارنة بالاعتماد على استيراد المشتقات النفطية مباشرة من الأسواق العالمية.

وبيّن المصدر أن موريتانيا تعتمد حاليًا بشكل كامل على استيراد المحروقات عبر مناقصات دولية تُطرح كل عامين لاختيار مورد رئيس وفق معايير تشمل السعر التنافسي والقدرة الفنية والمالية، موضحًا أن الإمدادات تتم عبر الموانئ الوطنية، خاصة في نواذيبو ونواكشوط، دون الاعتماد على الإمدادات البرية عبر السنغال.

ولفت إلى أن هذا النموذج يمنح البلاد قدرًا من الاستقلال بفضل موقعها على المحيط الأطلسي وتوفر بنية تحتية بحرية تسمح باستقبال الشحنات وتخزينها، غير أنه يجعلها في المقابل عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة بأكثر من 80% منذ اندلاع الأزمة في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، أشار المصدر إلى أن الحكومة تواصل دعم أسعار الوقود بشكل كبير، إذ تتحمل نحو 3100 أوقية قديمة من كل 5000 أوقية من سعر الديزل، فيما بلغ إجمالي الدعم منذ بداية الأزمة نحو 17 مليار أوقية قديمة، مع توقعات بارتفاعه إذا استمرت الأسعار عند مستوياتها الحالية.

وأكد أن السلطات لن تسمح بارتفاع أسعار المحروقات بأكثر من 5%، في محاولة للحد من تأثير التضخم وحماية القدرة الشرائية، موضحًا أن آلية التسعير تعتمد على متوسط الأسعار خلال الشهر السابق بدلًا من الأسعار اللحظية، ما يساهم في تقليص التقلبات.

وأضاف أن المخزون الإستراتيجي من الوقود في نواذيبو ونواكشوط “مطمئن” ويكفي لتغطية الاحتياجات لعدة أشهر، نافيًا وجود أي أزمة في الإمدادات.

وكشف المصدر أن موريتانيا تعمل على تنفيذ خطة لتعزيز طاقات التخزين، عبر إنشاء مستودعات جديدة بسعة إجمالية تصل إلى 183 ألف متر مكعب من الديزل والبنزين والكيروسين، على أن تدخل الخدمة بحلول نهاية عام 2026، مشيرًا إلى أن سعة التخزين في نواكشوط ارتفعت من 60 ألف متر مكعب إلى 83 ألف متر مكعب، مع خطط لمضاعفتها خلال العام الجاري.

كما نبه إلى أن التحديات لا تقتصر على الوقود السائل، بل تشمل أيضًا دعم غاز النفط المسال، الذي يعد مصدرًا رئيسًا للطاقة المنزلية، حيث يُتوقع أن يصل حجم الدعم السنوي إلى نحو 45 مليار أوقية قديمة في حال استمرار الأزمة، ما يفرض الحاجة إلى سياسات أكثر كفاءة لإدارة منظومة الدعم وتعزيز أمن الطاقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!