-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"بلدنا" القطرية شرعت في الحصاد بأدرار و"بي.أف" الإيطالية هذا الأسبوع:

الجزائر تقطف أولى ثمار الشراكات الأجنبية في قطاع الحبوب

حسان حويشة
  • 1292
  • 0
الجزائر تقطف أولى ثمار الشراكات الأجنبية في قطاع الحبوب
ح.م

بدأت الجزائر قطف أولى ثمار أكبر مشروعي شراكة في قطاع الحبوب، واللذين أقيما بشراكة قطرية وايطالية في كل من ولايتي أدرار وتيميمون، بالنظر إلى الشروع في عمليات الحصاد الفعلية للمنتج.
في هذا السياق، علمت “الشروق” من مصادر بقطاع الفلاحة، أن محيط مقيدن بولاية تيميمون لشركة “بونيفيكي فيراريزي” الايطالية، سيشهد أولى عمليات الحصاد لهذا الموسم، خلال تنقل وفد وزاري مرتقب خلال أيام، للوقوف على العملية عن كثب والتي تدخل في إطار شراكة بين الجزائر ممثلة بالصندوق الوطني للاستثمار وروما ممثلة بمجموعة “بونيفيكي فيراريزي” عبر “بي.أف” الدولية، والتي تعتبر اكبر شركة زراعية في ايطاليا.
وحسب المعلومات التي استقتها “الشروق”، فإن الشركة الايطالية قامت بغراسة ما يقارب 1700 هكتار بمحيط تيميمون هذه السنة، تم ريّها من آبار جرى حفرها بذات المحيط، مشيرة إلى أن الرهان حاليا ليس على المساحات المزروعة التي سترتفع تدريجيا للوصول إلى 36 ألف هكتار في قادم السنوات سواء للقمح الصلب أو البقوليات الجافة، بل يتعلق بالمردودية، وكم سينتج الهكتار الواحد من قمح صلب.
وطبقا للمصادر ذاتها، فإن نتائج الموسم الحالي ستحدد الاستراتيجيات الزراعية المستقبلية في هذا المحيط وما هو المنهاج الذي سيتم إتباعه سواء ما تعلق بنوعية البذور التي وجب استعمالها، أو كميات المياه التي يجب ضخها في كل جهاز للرش المحوري قياسا بالمساحة التي يغطيها كل جهاز، فضلا عن رزمانة الحرث والبذر المثالية وغيرها، تمهيدا لإقامة المشروع الصناعي للتحويل وفق ما نصت عليه الاتفاقية الإطار الممضاة بين الطرفين في جويلية 2024.
كما ستقوم المجموعة الايطالية نهاية ماي الجاري، وفق ما علمته “الشروق”، بعملية الحصاد الأولى بمحيط ولاية تقرت الذي يشهد تجارب زراعية فريدة لمعرفة مدى مقاومة البذور في الأوساط الزراعية المالحة، مشيرة إلى أن النتائج وفق المؤشرات الميدانية ايجابية جدا، بل جاءت أفضل من المتوقع، ما سيحدث ثورة في مجال زراعة القمح بالمحيطات الصحراوية الجزائرية ذات الملوحة العادية أو المرتفعة وفق المصادر ذاتها.
وفي نفس السياق، شرعت شركة “بلدنا” القطرية في أول عملية حصاد بمحيط ولاية أدرار في إطار المشروع المتكامل الجزائري -القطري لذات المجموعة، وتحديدا بإقليم بلدية تامست جنوب الولاية.
ووفقا لما أعلنت عنه المجموعة القطرية قبل أيام على حسابها الرسمي على شبكة “لينكد إن”، فقد انطلق حصاد الشعير في مشروعها بالجزائر، واصفة الشروع في الإنتاج بأنه بداية لتحقيق رؤية الأمن الغذائي.
وأوضحت “بلدنا” أن المشروع المتكامل الجزائري – القطري شهد انطلاق أول عملية حصاد لأول موسم زراعي لمحصول الشعير، على مساحة إجمالية بلغت 300 هكتار تحت نظام الرش المحوري.‏
وأضافت الشركة أن هذه الخطوة تمثل بداية فعلية لمرحلة الإنتاج، ومحطة مهمة في مسار بناء منظومة زراعية وصناعية متكاملة، تنطلق من زراعة الحبوب وإنتاج الأعلاف، وتمتد إلى استيراد الأبقار من الولايات المتحدة وتربيتها، وصولا إلى تصنيع الحليب ومشتقاته.‏
كما تعكس هذه الانطلاقة، حسب المجموعة، تقدم المشروع بثبات نحو تحقيق رؤيته في دعم الأمن الغذائي، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتوظيف الاستثمار الزراعي الحديث والتقنيات المتقدمة ضمن شراكة اقتصادية استراتيجية بين الجزائر وقطر.‏
وأكدت “بلدنا” أن حصاد الشعير يمثل بداية عملية لمسار إنتاجي واعد، ورسالة واضحة على انتقال مشروعها بالجزائر من مرحلة التخطيط والتأسيس إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، بما يضع أولى لبنات منظومة غذائية مستدامة ذات أثر اقتصادي وتنموي طويل المدى.‏
وكما هو معلوم، فإن مشروع المجموعة القطرية يجري تنفيذه على ثلاث مراحل، هي زراعة مساحات للحبوب وإنتاج الأعلاف وتربية الأبقار، فضلا عن المشروع الصناعي لإنتاج الحليب المجفف.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!