-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد 28 سنة من إنجاز حسين سلطاني في أطلنطا الأمريكية

الجزائر ستشارك في ثاني نهائي في الملاكمة في الأولمبياد

ب. ع
  • 4526
  • 0
الجزائر ستشارك في ثاني نهائي في الملاكمة في الأولمبياد
ح.م

بعد تأهل إيمان خليف إلى النهائي الذي سيقام غدا الجمعة، تذكر كثيرون الرابع من أوت من سنة 1996، في قلب أطلنطا الأمريكية، عندما واجه المرحوم حسين سلطاني ملاكما بلغاريا في نهائي الألعاب الأولمبية وتغلب عليه وفاز بأول وآخر ذهبية للجزائر في الملاكمة، على أمل أن تكون لها مثيل من البريق الثمين سهرة الجمعة.
يعتبر حسين سلطاني من أهم الرياضيين في تاريخ الجزائر، وهو ثاني قوة في الألمبياد بعد توفيق مخلوفي، حيث حصل مخلوفي في الأولمبياد على ذهبية وفضيتين، وفاز سلطاني بذهبية في أطلنطا وبرونزية في برشلونة 1992، وللأسف كان يمكن أن يمنح الدعم لإيمان لكن ما حدث له مع المافيا في مارسيليا سنة 2002 عندما قتلوه ورموا جثته في الغابة، أنهت حياة أحد أساطير الملاكمة والرياضة الجزائرية.
تتواجد إيمان خليف يوم الجمعة في وضع عام مختلف عما كان عليه حسين سلطاني في صائفة 1996، فقد كانت البلاد تعيش نار الإرهاب، ونازل حسين بعيدا عن الجزائريين، بينما تجد إيمان خليف نفسها في إرهاب التنمّر ولكن وسط الآلاف من مناصريها في العاصمة الفرنسية، من الذين جعلوا إيمان تواجه منافساتها وكأنها في حلبة بمدينة تيارت.
في جعبة الجزائر من الذهب سداسية لحد الآن، أربع منها في ألعاب القوى وبالضبط في مسافة 1500 متر، نساء ورجال، وميدالية في الملاكمة وسادسة في الجمباز، وفوز إيمان خليف سيرفع رقم الذهب إلى سبعة وحتى في حالة الإخفاق سيرتفع رقم الفضيات إلى خمسة، بعد رباعية، منها في ألعاب القوى ثلاثية، والجيدو، والمهم في كل الأحوال أن إيمان أبانت معدن الجزائري والجزائرية، فكلما اشتد الظلم عليهم، فرجت الطريق أمامهم.
لم يعرف الجزائريون الملاكمة النسوية إلا مؤخرا، وفي زمن حسين سلطاني لم تكن الملاكمة النسوية في الأولمبياد، أما عن رجال الملاكمة فتاريخ الجزائر عظيم، وكانت الملاكمة حكاية تحدي للاستعمار، وبعد الاستقلال، ظهر الثنائي الذهبي ولد مخلوفي ولوصيف حماني حيث كانا بطلين لإفريقيا، وتقدم لوصيف حماني في مشواره الاحترافي وفي رحلته لبطولة العالم، انهزم في أمريكا بالضربة القاضية أمام هاغلر، الذي صار أسطورة الملاكمة العالمية. وظهر بعد ذلك في متوسطيات الجزائر سنة 1975، ملاكمون من طينة الكبار مثل نيني حسين وفيتوري وصياد وغيرهم، إلى أن منحت الملاكمة للجزائر أول برونزيتين في ألعاب لوس أنجلس الأولمبية 1984، مع الراحل موسى ومحمد زاوي وفي وجود مواهب أخرى لم تكن محظوظة مثل كوشان وخاصة بودشيش.
وتغيب الملاكمة منذ عهد حسين سلطاني عن التتويج، قبل أن تتدخل إيمان خليف، وتعيد الملاكمة إلى رشدها ومنصات التتويج، وبطريقة أسطورية قد تتحول إلى فيلم يهز العالم، بعد أن هزته بطريقة تحديها أكبر وأخطر عملية إحباط وتنمر في العالم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!