الجزائر ضمن المناطق “عالية المخاطر السياسية” عبر العالم!
صنّف مركز “AON” الدولي، الجزائر في مراتب متقدمة، من حيث المخاطر السياسية المؤثرة سلبا على مناخ الأعمال والاستثمار، وأرجع المركز الكائن مقرّه في لندن، والمختص في إدارة المخاطر والتأمينات عبر العالم، الأسباب إلى ما أسماه “استمرار العنف”(..)، رغم تحسن الأوضاع الأمنية، فضلا عن البيئة التشريعية، مع “ضعف البنى التحية وتفشي الفساد في البلاد”.
وضع أحدث تقرير (2016) لمؤسسة “AON” الدولية، الجزائر ضمن المناطق “عالية المخاطر” عبر العالم، حيث أدرجها في “اللون البرتقالي”، وهو تصنيف يجعلها في الفئة الثانية على سلّم الترتيب، وتمثل هذه الفئة تلك البلدان الأكثر تعرضا للخطر وراء مجموعة “اللون الأحمر”، لتشترك في ذلك مع دول أفريقية في منطقة الساحل، على غرار مالي والنيجر وموريتانيا!
وقد صدر التقرير التاسع عشر للمركز الدولي بهدف إبلاغ الشركات الراغبة في الاستثمار في الخارج، حيث اعتبر الجارة الشرقية للجزائر بأنها دولة تتوفر على “مخاطر متوسطة الارتفاع”، في حين ورد اسم المغرب في إطار الفئة الأحسن ذات “الخطر المتوسط”، وهي تتقدم بذلك على جارتيها الجزائر وتونس.
وقد رسم التقرير المذكور صورة تشاؤمية لمستقبل الاستثمار في الجزائر على ضوء المؤشرات التي اعتمدها، حيث يرى أن البيئة السياسية في الجزائر لاتزال من بين الأضعف في منطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط عموما، وهذا يعود حسب معدّي التقرير إلى ما أسماه “المستويات العالية من العنف السياسي والمخاطر القانونية والتنظيمية”، زيادة على ما وصفه التقرير بـ”اضطراب سلسلة التمويل والتدخل السياسي”.
وفيما يبدو انتقادا لسياسة التقشف، فقد كتب التقرير أنّ الحكومة الجزائرية تتوفر على احتياطيات مالية كبيرة، وجب أن تعتمد عليها للحفاظ على الإنفاق العام في مواجهة انخفاض سعر النفط.
ويعتبر مركز إدارة المخاطر والتأمينات العالمي أيضا، أن عهدة الرئيس بوتفليقة تبقى كافية لضمان الاستقرار النسبي، مع أن البلاد لاتزال تعاني من العنف المرتبط بالتنظيم الإرهابي “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” وجماعات أخرى، مثلما جاء في التقرير.