الجزائر لن تكون أرضا للصّراع المذهبي والطّائفي
أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، “محمد عيسى”، خلال إشرافه بالمركز الثقافي الإسلامي “مولود قاسم نايت بلقاسم”، على افتتاح ملتقى “دور أعلام بجاية في المحافظة على المرجعية الدينية الوطنية”، أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال جزأرة الإسلام، مشيرا إلى أن المرجعية الدينية التي تجعل من تطبيق الإسلام يتواءم مع الثقافة الموجودة في مجتمعاتنا، اتصفت في الجزائر، حسب الوزير، بنوع من “الشدة” التي قال إننا ورثناها عن شهامة وثقافة الأمازيغ، الذين أدوا دورا كبيرا في تفسير القرآن والسنة النبوية. وهي الشدة التي سمحت حسبه بالمحافظة على بيضة الإسلام، كما كانت الدرع الواقية للأمة خلال الثورة المظفرة، كونها فهمت الإسلام المعتدل بصورة دقيقة، وترجمته إلى أقوال وأفعال صحيحة، صالحت المجمتع ووحدت الرؤية.
الوزير، الذي وصف مدينة بجاية بأهم قلاع المرجعية الدينية بالجزائر، ووافق على طلب السلطات المحلية بترسيم ملتقى بها، متمثل في “سنة بجاية للحوار”، حيث ستنقل بجاية موروثها الديني الثقافي والعلمي، إلى كل بقاع الوطن في شكل قوافل، أكد أن المرجعية الدينية تؤخذ عن علماء الأمة وصلحائها، كيف لا والنسب في العلم لا يكون إلا بشيخ مجاز، على خلاف ما هو مسجل اليوم، بعدد من الدول العربية، التي يعتمد فيها البعض على الأسطوانات، والمواقع الإلكترونية والمطويات والقنوات لفهم الدين. وهي المرجعيات التي وصفها بـ “النسب المبتور” أو “كالطفل الذي يتنكر لنسب أبيه”، الأمر الذي كانت نتيجته وخيمة، على المجتمع العربي، من خلال صور وحشية قطع الرؤوس وغيرها، مشددا على استحالة تحول الجزائر المحصنة بمرجعيتها، إلى حلبة للصراع الطائفي والمذهبي.