الجزائر مستهدفة.. وتكالب اللوبيات الفرنسية امتداد للمؤامرة الاستعمارية
أكد رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل، أن التكالب الحاصل على الجزائر من قبل بعض الأحزاب السياسية واللوبيات بفرنسا، عشية الانتخابات الرئاسية لهذا البلد، هو امتداد للمؤامرات التي حاولت فرنسا الاستعمارية حياكتها ضد الجزائر عشية وقف إطلاق النار، داعيا إلى المزيد من الوحدة الوطنية لحماية الجزائر في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخها والالتفاف حول القيادة السياسية والعسكرية.
وقال المجاهد ورئيس مجلس الأمة في حوار للتلفزيون الجزائري، بمناسبة الذكرى الستين لوقف إطلاق النار واتفاقيات إفيان، إن الجزائر اليوم بحاجة إلى المزيد من الوحدة الوطنية مهما كانت النقائص الموجودة، مؤكدا أن كل المؤشرات القادمة من الخارج أو الداخل تؤكد أن الجزائر مستهدفة بدليل التكالب الفرنسي والذي جعل منها وقودا لحملات بعض السياسيين بفرنسا، وكذا استقواء الجارة الغربية بالصهاينة واستقدام مسؤول فرنسي لتهديد الجزائر على حدودها، وكذا عدوى التشكيك في كل شيء التي تحاول بعض الأطراف غرسها وسط الجزائريين رغم صدق النوايا والجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لإرساء قواعد صحيحة وصلبة لبناء الجزائر الجديدة.
وذكر رئيس مجلس الأمة ببعض الوعود التي أوفى بها رئيس الجمهورية بداية من تعديل الدستور ووضع دستور، قال قوجيل إنه مختلف كليا عن كافة دساتير العالم كضامن لبقاء الدولة وإرساء ثقافة الدولة، كما أكد المتحدث أن رئيس الجمهورية كان وفيا لتعهداته التي حمّلها الرمزية التاريخية حين فضل أن يستقر بها عند 54 تعهدا، كما كان منسجما مع نفسه عندما أحيى ملف الذاكرة، وهو الذي ترشح حرا غير متحزب لقيادة البلاد، مثلما كانت الثورة التحريرية حرة وغير متحزبة ولا رهينة إيديولوجية سوى تحقيق الاستقلال.
وأثنى رئيس مجلس الأمة على مسعى رئيس الجمهورية تفعيل الدبلوماسية الجزائرية والسعي بها لاسترجاع المكانة الدبلوماسية التي تعكس مكانة الدولة كقوة إقليمية في المنطقة، والبلد الوحيد الذي حافظ على توجهاته كدولة غير منحازة سوى لمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، مدرجا دفاع الرئيس تبون عن القضية الفلسطينية والقضية الصحراوية في هذا السياق، كما أكد مرافقة الدبلوماسية البرلمانية للدبلوماسية الرسمية حتى تحقق أهدافها التي رسمها الرئيس تبون.
المجاهد صالح قوجيل، عاد في لقائه التلفزيوني إلى محطات الثورة التحريرية، وقال إن الحديث عن الثورة يستدعي الحديث عن محطاتها ككل متكامل رغم ما شهدته من خلافات وتباين في وجهات النظر بين قياداتها، وحتى تصوراتهم لجزائر ما بعد الاستقلال التي شهدت محاولات اختراق لتصورات فرنسية، وسلط الضوء على فترة الأربعة أشهر التي كانت ما بين قرار وقف إطلاق النار وبين تاريخ استفتاء تقرير المصير، وقال إن هذه الفترة شهدت تناميا للنشاط الإرهابي من قبل المنظمة السرية، واعتماد ما أطلقت عليه المنظمة سياسة الأرض المحروقة، إذ عرفت هذه الفترة اغتيال رئيس بلدية افيان وحادثة ميناء الجزائر واغتيال 100 من “الدواكرة” وحرق المكتبة الوطنية وإضرام النيران في مستشفى مصطفى باشا الجامعي وغيرها.
كما توقف قوجيل في حاوره عند محاولات الاستعمار رسم سياسة الجزائر المستقلة من خلال عزل جيش التحرير عن شعبه ومحاولة تعويضه بالقوات الخاصة، في محاولة لطمس آثاره لدرجة محاولة منع جيش الحدود من الدخول بصفته الرسمية، وكذا محاولة إعادة هيكلة جبهة التحرير.