-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الجزائريون أذكى منكم!

جمال لعلامي
  • 3484
  • 5
الجزائريون أذكى منكم!

“لكم انتخاباتكم، ولنا رأينا”..فالمعروف فلسفيا عن تحليل النصوص باستعمال نظرية العكس النقيض، هو مناقشة الأمور في اتجاهين متعاكسين تماما لمقارنة سلبيات وإيجابيات كل جهة لاستخلاص النتائج واتخاذ القرار المناسب.

إذا استعملنا فرضا هذه النظرية في التنافس”الصراع” الحالي بين المترشحين والمتحرّشين للرئاسة أثناء الهملة، عفوا الحملة الانتخابية، فالنتيجة التي يمكن استخلاصها هي أن جلّ البرامج الانتخابية مبنية إما على ذم الآخر أو إقصاءه أو حتى سبّه.

الحقيقة هي أن الشعب الجزائري أذكى من كل هؤلاء، لأنه الوحيد الذي عانى الويلات عبر مرّ التاريخ، حيث فقد الشعب الثقة في السلطة والمعارضة معا، لأنهما وجهان لعملة واحدة: هي الوصول إلى المبتغى على ظهور الثكلى والمحرومين. 

يا سادة، توجهوا إلى الإدارات الممثلة من الجانبين لتعرفوا الحقيقة، حقيقة مواطن يهان من الحراس قبل الأطباء في المستشفيات، ومواطن تداس على كرامته لاستخراج وثيقة من بلدية أو دائرة، ومواطن يبيت في العراء لاستخرج راتبه البسيط، ومواطن يسكن الأكواخ لسبب أنه جزائري، ومتخرج من الجامعة منذ 10 سنوات لأنه لم ينجح في مسابقات المعريفة والأكتاف، والتي من المعروف أنه خريج جامعة معتمدة لا تحتاج إلى مسابقات يسأل فيها عن التفاهات.

كل هذا يؤسّس إلى أن الشعب لن ينتخب، ليس لأن المعارضة أقنعته، ولكن لأنه هو من أقنع الطرفين بأنه مستقيل من الحياة السياسية، فالصورة واضحة لأنه يوجد من بين المترشحين الذين لا يقدرون على ملء قاعة من المواطنين ويريد أن يحكم الجزائر.

إننا لا نريد أن نصوّر الأمور سوداوية، ولكن حتى نقول لكم: لكم انتخاباتكم ولنا رأينا.

هواري.د


  ..والله يا سّي الهواري، قد ضربت أخماس السلطة بأسداس المعارضة، ولك كلّ الحقّ، عندما تقول بأن الواقفين ضد السلطة ليسوا بالضرورة مع المعارضة، وهذه المعادلة “تركب” أرقامها أيضا على نسبة المشاركة في المواعيد الانتخابية، فنسبة عدم المشاركة غالبا ما يُرادا استغلالها وحلبها وركوبها حتى وإن كانت “الركبة مايلة”!

لقد أصبت، ورأيك خطأ يحتمل الصواب، ورأي غيرك صواب يحتمل الخطأ، فمثلما قلت، فإن جلّ البرامج الانتخابية مبنية إما على ذمّ الآخر أو إقصاءه أو حتى سبّه، ودعني يا سيّ الهواري، أضيف زيادة على كلامك، بأن جلّ هذه البرامج تعتمد أيضا على الهفّ!

نعم، “المعريفة” والأكتاف و”التشيبا” تكاد تقتل عامة الناس”ناقصين عمر”، لكن علينا جميعا يا أخي الهواري أن نـُحارب اليأس والقنوط ولا نتركهما ينجحان في التسلّل إلى دواخلنا، حتى لا ينهش مقاومتنا وروحنا الثورية، التي هزمنا بها الهزائم على مرّ التاريخ.

الإقناع، هو فنّ واختراع، ولأنّ العقم أصاب الطبقة السياسية حّد النخاع، فلا تتعجّب ولا تستعجب، يا الهواري، من ضحالة الفعل السياسي والفشل بالجملة والتجزئة في تعبئة منسيين كرهوا من الكذابين!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • عبد الحق

    يا أخ جمال واش من برنامج عندها السلطة يرحم والديك كي يطرح المعارض برنامجا بديلا

    السلطة حقارة و تمارس الحقرة لأن كل وسائل الدولة القمعية بيدها
    يضاف إليها الحقرة الجديدة و هي الاستقواء بالخارج و ما مجيىء كيري
    إلا حقرة ما بعدها حقرة و هو الأمر الذي أرعب بقية المتنافسين و استفز الشعب و أن الهرج و الرمج الذي نراه هذه الأيام سببه المباشر هو مجيىء كيري

    ثم كيف تريد للبقية المرشحين ان يطرحوا برامج فحين أن مرشح السلطة ليس له برنامج سوى السب و الشتم و الترهيب و الترغيب بالمال الفاسد

  • الزهرة البرية

    هاته الحالة اليائسة البائسة التي نعيشعها تجعلنا لا نفكر في البرامج الإستشرافية والمخططات الكبرى ببساطة نحن نبحث عن شيء ينعكس علينا واقعيا ، لا نريد تنظيرا ولا أقوالا فكل هاته البرامج والسياسات على مر السنين لم تغير من الواقع الذي نعيشه شيئا حياتنا هي هي: لازلنا نبحث عن عمل كإبرة في كومة تبن ، لازلنا نهان في مختلف الإدارات ، لازالت المعريفة هي سيدة الموقف ومن يفتقدها فليدفن نفسه في التراب لأنه ليس من حقه أن يعيش... إذن فهذه البرامج كلها لا تعنينا لأنها لا تنعكس على واقعنا الملموس.

  • زيتوني العربي

    كما أنتم يولى عليكم، يجب العودة الى اصلاح الشعب نفسه بالاخلاق الاسلامية التي سرقتها منا الشعوب الغربية وتركت لنا المظاهر فقط ، اتبعوا الفطرة وابتعدوا عن الاديولوجيات، لا نريد طبيبا يوصف لنا دواءً ولكن نريد من يصلحنا بحاله

  • عبد الغني

    في حقية الأمر أن هذا الوعي الجماهيري صفة مكتسبة تمخضت عن مؤمن لدغ من الجحر عشرات المرات, و في المقابل صفة أورثتها حقيقة "كار اللعب" السياسي في الجزائر, فالخائض في غمار السياسة يجد نفسه يرث لغة النفاق و الانحطاط لبلوغه سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء, و كلما خاص أكثر توجب عليه الاستمرار أكثر و في المقابل فاتورة انحطاط أكبر إلا من رحم الله و عرف قدر نفسه, و لعل "المغالطة" عفوا المعارضة أكبر دليل لو أبصرنا بعينين مغمضتين, فلومة أمس تحولت بقدرة قادر إلى عناق زائف و لومة حبيب لحبيبه لا أكثر.

  • حماني موسى

    أنتم أيها (المحللون والساسيون و...) في واد والشعب في واد,الشعب يعيش تصحرا سياسيا رهيبا بسبب الاعلام الاحادي الموجه وبسبب أكثر من 5 عقود من التجهيل,إن من يعيش حياة ضنكا لايرى إلها في الأرض سوى مرشح النظام,إياكم أن تظنوا أن غالبية الشعب ضد بوتفليقة بل هم معه ويعتقدون اعتقادا جازما ما يقال عن كارثية 15 سنة من حصيلته هي كذب وتدليس بل في عهده جاء كل الخير للبلاد,لا تعولوا على شعب هكذا حاله ولا أعتقد أن النظام في حاجة إلى تزوير الانتخابات كي يفوز بوتفليقة,سيفوز بسبب جهل الشعب.