الجزائريون ينقذون الموسم السياحي في تونس
نالت الجزائر “الثناء والشكر” من طرف السلطات التونسية، ومن المنظمة العالمية للسياحة، والمنظمة العربية للسياحة، لمساهمتهما الكبرى في إنقاذ الموسم السياحي التونسي السنة الماضية، والذي كان قاب قوسين أو أدنى من الفشل بعد العمليتين الإرهابيتين اللتين عرفتهما تونس، الأولى شهر مارس واستهدفت سياحا في متحف باردو وسط العاصمة، ثم العملية الثانية شهر جوان في مدينة سوسة.
نجحت تونس في نيل موافقة المنظمة العالمية للسياحة، لتنظيم الندوة العالمية الرابعة بقمرت في الضاحية الشمالية للعاصمة، تحت شعار “الاعلام والسياحة“، وكانت الفرصة للسلطات التونسية التسويق لفكرة “أمن” البلاد، خاصة وأن آثار العمليتين الإرهابيتين اللتين استهدفتا سياحا غربيين في باردو وسوسة لاتزال ظاهرة، وهو ما يعكسه انخفاض عدد السياح الأجانب لتونس .
وتذكر وزيرة السياحة التونسية سلمى للومي للشروق “بلغ عدد السياح الجزائريين الذين زاروا تونس خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2015 حوالي 1,18 مليون سائح، وتعد الجزائر السوق السياحية الوحيدة التي ارتفعت نسبتها في تونس“، وخصت الوزيرة في حديثها الجزائريين بالشكر نتيجة وقوفهم إلى جانب تونس.
وعن الآليات التي سيتم اتخاذها لفائدة الجزائريين، قالت المتحدثة “هنالك عمل مشترك سيتم بين البلدين لتسهيل دخول الجزائريين عبر المعابر الحدودية“، وخاضت المعنية كذلك في الشأن الأمني، وردت على سؤال طرح عليها بشأن تحذيرات من إمكانية استهداف مطار قرطاج الدولي “مع أعمله أن الجهات المختصة قد اتخذت إجراءات أمنية خاصة سواء في المطارات، أو في الفنادق والمنتجعات السياحية“.
وعلى هامش الندوة، اتفقت الجزائر وتونس، على أولوية دعم قطاع النقل بين البلدين وتعزيزه ليشمل كامل المناطق الحدودية المشتركة، وبمقتضى الاتفاق المبرم بين وزيري سياحة البلدين، تم إعداد مخطط عمل تنفيذي يشرع فيه بداية من شهر جانفي 2016، يستهدف الترويج والتسويق والاتصال السياحي، وبلورة منتجات ومسالك سياحية بين البلدين، إضافة إلى تحسين ظروف وخدمات استقبال السياح الجزائريين على مستوى المعابر الحدودية التونسية، خاصة البرية منها، حيث دعا غول في لقاء مع نظيرته سلوى اللومي الرقيق، إلى تحسين قنوات التواصل بين الشعبين الجارين، واتخاذ عدة تدابير على مستوى المعابر الحدودية لتحسين مستوى التأطير والاستقبال والتنقل إلى جل المدن سواء الجزائرية أو التونسية.
وأقرت اللجنة التونسية الجزائرية المشتركة، تبادل النصوص التشريعية والتنظيمية والاستئناس بالإستراتيجيات في المجال، إضافة إلى تنظيم ملتقيات تكوينية بالبلدين، في المجالات المتعلقة بتطوير المنتج السياحي، ينشطها خبراء تونسيون تنطلق في الجزائر خلال الأسبوعين الأخيرين من العام الجاري.
الدعم الجزائري لتونس يجب أن يدرس
قال الأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة الأردني طالب الرفاعي، أن الدعم الذي لقيته تونس من الجزائر في “محنتها” يجب أن يدرس ويبلغ للإعلام الخارجي، وسجل في حديث مع الشروق “الدعم الجزائري لتونس ومساندتها، نموذج فريد من نوعه، وهذا النموذج لا يعرف عنه العالم الخارجي، ولهذا يجب أن يدرس“.
وسجل الرفاعي، أن لا يجب ان تدفع دولة ما الثمن نتيجة لوقوع اعتداء إرهابي على أراضيها، وقال “الإستراتيجية لا يجب أن تكون وطنية. بل ان تكون رؤية عالمية، السياحة أصبحت عابرة للقارات وللثقافات ولا بد من التفهم… ولا يجب تدفع دولة ثمن عملية إرهابية، يجب أن لا نجعل القوى الظلامية تنتصر، ولا يجب أن نتوقف عند أي بلد تعرض لعملية إرهابية، لأن قوى الظلام هذا هو هدفها“.
نصف العمليات الجراحية التجميلية لجزائريين
وقفت الشروق على مدى تطور الجراحة التجميلية في تونس، وهو ما يعكسه التوافد الكبير للجزائريين على تلك العيادات الخاصة، وفي هذا الخصوص يذكر طبيب تجميل بمصحة الأمل وسط العاصمة تونس للشروق “نستقبل ما لا يقل عن 160 حالة شهريا، أكثر من نصفها تخص الجزائريين“.
وعن السبب وراء تفضيل تونس على مصحات مشابهة في اوروبا، يذكر المعني “الكفاءة المتواجدة هنا، هي نفس كفاءة الجراحين في أوروبا وفرنسا تحديدا، زيادة على التكلفة المالية، فالعملية التي تكلف 2800 أورو في تونس باحتساب الإقامة، لا تتم في فرنسا إلا بـ6500 أورو“.