أسعار الفحم بلغت 800 دينار والآلات بـ 900 دينار
الجزائريون دفعوا121 ألف دولار للاستمتاع بـ ”شواء” العيد
تعوّد الجزائريون في السنوات الأخيرة على الاستمتاع بكبش العيد عن طريق شوي أكبر قدر ممكن منه، مما يستدعي تجهيز المطابخ بآلات الشوي وملحقاتها، والتي كلّفت الجزائر في شهرين فقط 31 ألف دولار.
-
باتت أغلب العائلات مصرة على استهلاك الكبش من خلال شويه، وصار للأسر الجزائرية مصاريف أخرى تتعلق بأدوات الشواء التي تحوّلت إلى أكثر من ضرورة، بالنسبة للعائلات التي تذبح، وحتى تلك التي لم يسعفها الحظ في الأضحية، فإنها تنتظر حصتها من الصدقات، وتستمتع بجو الشواء كمثيلاتها تماما.
-
ويعتبر سوق الحراش قبلة كل الراغبين في السفر مع خيوط دخان تتصاعد برائحة شواء شهي، حيث يوفّر السوق آلات الشواء وكذا الفحم الذي عليه تكتوي شرائح اللحم بلفيح هادئ، ويسوّغها لقمة هنيئة للمحتفلين بأضحية العيد.
-
وليست هذه الأدوات بالرخيسة في ثمنها، فعلى الرغم من وفرتها إلا أن أسعارها تجعلك تتوقف عندها برهة، فأنواع آلات الشواء تتراوح بين 450 دينار و900 دينار، حسب أحجامها، أما الفحم فإن كيسا بوزن 20 كلغ، لا يقل سعره عن 800، ويحصل عليه الباعة من الحطّابين وهو مأخوذ عادة من حطب الصنوبر.
-
ولا يتفق الجميع في المادة التي يحمى عليها الفحم، فمنهم من يستعين بالوقود لإضرام النار فيه، وجعله أحمرا متوهّجا، وهناك من يستعير الأدوات الطبية كالكحول، لتوفير وهج أحر، أما من لهم باعا كبيرا في هذه الهواية والمتعة، فإنهم يأخذون علب البيض، وينصبونها تحت شباك آلة الشواء ويضعون الفحم فوقها، ويضرمون النار مباشرة في تلك العلب، لتعطي نكهة خاصة، تنتظر فقط قطرات من عصير الليمون لتسيغها في حلق آكلها.
-
ويمكن لأي مار بالشوارع عشية عيد الأضحى أن يتفرّج على الديكور الذي باتت تشكله هذه العادة، حيث أن دخان الشواء يطغى على أجواء العيد.
-
وبلغت كمية ما استوردته الجزائر من أدوات الشواء في السنة الفارطة ما يربو عن 826 ألف كغ أي ما قيمته 714 ألف دولار، أما في التسعة أشهر الأولى من السنة الجارية فقد تم استيراد 123 ألف كغ أي ما يعادل 122 ألف دولار، وفي الفترة الممتدة ما بين شهري أوت وسبتمبر فقد تم استيراد 19 ألف كغ من هذه المواد، بقيمة مالية بلغت 31 ألف دولار، وتم استيرادها أساسا من الصين والبرتغال واسبانيا.
-
للإشارة فإن قائمة الدول التي تعاملت معها الجزائر في استيراد مواد ووسائل الشواء، حسبما توضحه إحصائيات المركز الوطني للإعلام الآلي والإحصائيات التابع للجمارك تضم كلا من كندا والولايات المتحدة الأمريكية والصين وتايوان وسوريا وإسبانيا وفرنسا والبرتغال وتركيا.