الجزائر أحسن من دول أخرى ونجاح ”الكان” مرتبط بالحكومات
قال أمس، الحارس الكاميروني السابق توماس نكونو، إن الجزائر قادرة على تنظيم كأس إفريقيا 2013 بامتياز، بفضل توفرها على هياكل رياضية في المستوى، مشيرا إلى أن ذلك يحتاج إلى إرادة سياسية كبيرة من أجل إنجاح هذا الحدث الكروي الكبير في القارة السمراء.
وقال نكونو، الذي يشغل منصب المكلف باستقدام الحراس في نادي إسبانيول برشلونة الإسباني، في تصريح لـ”الشروق”: “الجزائر بلد كرة قدم، وهي قادرة على تنظيم كأس إفريقيا دون مشكل..أنتم تملكون الملاعب والهياكل اللازمة، لكن هذا لا يكفي فنجاح مثل هذه التظاهرات يحتاج لإرادة سياسية والإمكانات التي ستضعها الحكومة الجزائرية تحت تصرف المنظمين..”، مضيفا بأن الجزائر أحسن من دول كثيرة نظمت كأس إفريقيا، “لعبت العديد من المرات بالجزائر ولدي عدة أصدقاء جزائريين ويمكنني القول أن الجزائر أحسن بكثير من عدة دول نظمت كأس إفريقيا، ولهذا أتوقع نجاحها في تنظيم هذا الموعد الكبير في القارة السمراء..” ختم حارس إسبانيول برشلونة السابق.
كرمالي: الخضر قادرون على إعادة سيناريو 1990
أكد الشيخ عبد الحميد كرمالي في اتصال مع الشروق بأن الفريق الوطني قادر على إعادة سيناريو 1990 وإهداء الجماهير كأسا افريقية ثانية قد تعيد قطار الخضر إلى السكة بعدما حاد بعد المونديال، وفي نظر الشيخ الذي كان مهندس أول وآخر كأس إفريقية فإن الظروف مواتية لاحتضان هذا الحدث الرياضي بعد تقدم الجزائر رسميا بطلب خلافة ليبيا التي تعرف انزلاقات أمنية خطيرة مادامت البلاد تملك الهياكل الكافية لاستقبال الفرق والوفود الزائرة، وتبعا للمتحدث فإن الحظوظ قائمة بشرط توفر الإرادة والانضباط، فيما يبقى الحضور الجماهيري ضروريا لإحداث الفارق لأن الأنصار كانوا ورقة رابحة، ولم ينس كرمالي التعليق عن الأفضلية التي كان يتمتع بها سنة 1990 حينما كان يملك لاعبين من طينة ماجر. هذا وفضل الشيخ عدم التعليق حول العمل الذي يقوم به المدرب حليلوزيتش مع التعداد الحالي للخضر وتوجه ركائز الفريق الوطني نحو الخليج وقال بأنه يفضل أن لا يعلق على هذا الأمر حاليا..
مرحبا بـ ”كان” 2013 في الجزائر
بالرغم من المرحلة الصعبة والحساسة التي تر بها الكرة الجزائرية، إلا أن الحديث عن إمكانية استضافة بلادنا لكأس أمم أفريقيا 2010 يبدو من الأمور الإيجابية للغاية. كما أن مناقشة المسألة على أعلى مستوى في الدولة يدل بكل تأكيد عن الأهمية التي يمثلها احتضان الجزائر لكأس الأمم للمرة الثانية ، بعد 1990دورة التي نجحت ونجح معها ”الخضر” في افتكاك أول لقب قاري.
والحقيقة الدفع نحو استضافة كأس الأمم، يعني أيضا أن الكرة الجزائرية ما زالت تحتل مكانة محترمة في المعترك الإفريقي، بالرغم من المتاعب التي واجهتها في العشرية الأخيرة، ولا أدل على ذلك من عودة “الخضر” إلى كأس العالم في جنوب أفريقيا بعد غياب قارب ربع القرن. ولا بد من القول أنه على القائمين على الكرة في بلادنا وفي مقدمتهم رئيس الإتحادية السيد محمد روراوة الذي نجح في بلوغ المكتب التنفيذي للفيفا، أن يدفعوا باتجاه المشاركة في حركية الكرة الإفريقية وكل ما تعرفه من تطورات وصراعات وتكتلات، لأن الفوز بحق استضافة كأس الأمم ليس بالمسألة السهلة. ألم ينسف الملف الجزائري من طرف مالي في مسابقة تنظيم كأس الأمم 2002 ؟.
وإذا كانت الجزائر قد نجحت في استضافة كأس الأمم 1990، فإن ذلك سيعطيها بدون شك أمام المكتب التنفيذي للكاف كل الوزن للفوز بكان 2013، التي قد تسحب من ليبيا بسبب الأوضاع السائدة في هذا البلد.
وبالنظر لما اكتسبه المنظمون الجزائريون من خبرة، وعودة الثقة بينهم وبين أصحاب القرار في الإتحاد الإفريقي- والدليل على ذلك تنظيم بلادنا لكأس أمم أفريقيا للناشئين 2008 – فإنه يبدو من المنطقي حتى لا نقول من المؤكد أن تظفر الجزائر بتنظيم أكبر تظاهرة افريقية في كرة القدم ولن يكون ذلك بمفاداة أبدا.
وإذا كان ملف ترشح الجزائر قد أصبح هو الأقرب إلى الفوز بثقة الإتحاد الإفريقية الذي سيفصل في الموضوع خلال الأسابيع القادمة، فإن مجرد الحديث عن عود “الكان” الجزائر يعني انطلاق ديناميكية جديدة للكرة الوطنية، لأن استضافة كأس الأمم يعني قطعا بذل كل الجهد للنجاح في تنظيمها والاستفادة منها وللفوز بها،
وكلنا ندرك ما يتطلبه ذلك من استعداد وعمل وإصرار. وإذا كانت سنة 2011 هي محطة انطلاق الكرة الجزائرية نحو الاحتراف، فإن سنة 2013 ستكون بدون أدنى شك للفوز بكأس الأمم للمرة الثانية وهو التتويج الذي طال انتظاره رغم العديد من المشاركات في كأس الأمم.