-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الجزائر‭ ‬تـُهين‮ ‬إسرائيل‭!‬

جمال لعلامي
  • 8852
  • 16
الجزائر‭ ‬تـُهين‮ ‬إسرائيل‭!‬

الجزائر تفطنت للكمين، فأعلنت مبكرا عن “مقاطعة” قمة عدم الانحياز برام الله الفلسطينية، حتى لا تمنح شرف الطرد للكيان الصهيوني، مثلما اقترفته مع وفود ماليزيا وأندونيسيا وكوبا وبنغلاديش، وهي ضربة استباقية استخدمت فيها الجزائر حاستها السادسة، فقرّرت الامتناع عن‭ ‬لقاء‭ ‬لن‭ ‬يقدّم‭ ‬ولن‭ ‬يؤخر‭ ‬في‭ ‬شيئ‭ ‬من‭ ‬مصير‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬التي‭ ‬اجتمعت‭ ‬من‭ ‬أجلها‭ ‬اللجنة‭ ‬المنبثقة‭ ‬عن‭ ‬‮”‬حركة‭ ‬التحيّز‮” ‬تحت‭ ‬أعين‭ ‬وحراسة‭ ‬إسرائيل‭!‬

لقد تفطنت الجزائر للفخّ والحاجز المزيّف الذي نصبته إسرائيل على مستوى المعابر “العربية”، فقاطعت القمة المنعقدة برام الله بالضفة الغربية، ولكم أن تتصوروا كيف أن مكتب بنيامين نتنياهو قام بتبليغ الجانب الفلسطيني، بقرار منع أربعة وفود إسلامية، من دخول رام الله وحضور‭ ‬قمة‭ ‬الغمة،‭ ‬لكن‭ ‬الجزائر‭ ‬اقتصت‭ ‬للبلدان‭ ‬الأربعة‭ ‬بتفطنها‭ ‬وتجنبها‭ ‬لـ‮”‬الفو‭ ‬باراج‮!”‬

بالفعل، مازالت الجزائر شوكة في حلق “المشاريع” الاسرائيلية، فقد تجنبت “البهدلة” التي أخذتها الوفود الممنوعة من الدخول، وهي “التبهديلة” التي كشفت أن جزء من المفاوضين الفلسطينيين “ولا حاجة” بالنسبة لتل أبيب التي منعتهم من المشاركة في الانحياز والتحيزّ، بدعوى الانتقام‭ ‬من‭ ‬البلدان‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬باسرائيل‭ ‬ولا‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تطبّع‭ ‬معها‭!‬

لكن، أليس من الغباء الديبلوماسي، أن تركب وفودا عربية وإسلامية، طائراتها أو بواخرها في اتجاه فلسطين المحتلة، عبر معابر مازالت بين أيدي الجيش الاسرائيلي؟، وألم يكن بالإمكان للدول الممنوعة أن تتفطن هي الأخرى للفخ، فتلتقي حول موقف واحد موحد يخذل اسرائيل ولا يخذلهم؟

جزء كبير من “العربان” لا يُريد أن يتعض ويعتبر للدروس المتتالية والإهانات المتكررة، ولذلك ظلت اجتماعات الجامعة العربية وعدم الانحياز والمؤتمر الإسلامي، مجرّد هياكل بلا روح، لإنتاج الخنوع والركوع والمذلة والانبطاح للكيان الصهيوني، وما جرى في رام الله مشهد جديد‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المشاهد‭ ‬المخزية‭ ‬التي‭ ‬لن‭ ‬تقدّم‭ ‬شيئا‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬سوى‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التنازلات‭ ‬لاسرائيل‭!‬

إن اسرائيل تعمل اليوم على الاستثمار في “الربيع العربي”، رغم أنها فقدت “أصدقاء أوفياء” في تونس ومصر، لكنها لا تريد تضييع الجمل بما حمل، ولذلك تخطط لموالاة “الإسلاميين” والتسرّب من خلالهم إلى الشعوب العربية التي كانت ومازالت وستبقى مع فلسطين ظالمة أو مظلومة!

أكبر خطر وفضيحة تلاحق العديد من البلدان العربية والإسلامية، أنها بدل أن تقف مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، أصبحت مع اسرائيل ظالمة أو مظلومة، ولذلك تـُغلق المعابر ويُجوّع الفلسطينيون وتـُفتح السفارة في العمارة، وتـُمنع الوفود الممانعة من دخول فلسطين، إلاّ بواسطة‭ ‬التأشيرة‭ ‬الاسرائيلية،‭ ‬فهل‭ ‬رأيتم‭ ‬مهانة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬هذه؟

تكاد تكون الجزائر من البلدان القلائل التي تـُحرج وتـُزعج الكيان الصهيوني، على مرّ التاريخ والأحداث، فهي على مواقفها ثابتة، وعلى مبادئها تحيى وتموت، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية التي هي في الأصل والفصل قضية عربية، لكن للأسف فإن “عربانا” تحوّلوا‭ ‬إلى‭ ‬غربان‭ ‬تقتات‭ ‬من‭ ‬لحم‭ ‬الإخوان‭!‬

إن الحديث عن سعي اسرائيل للتسرّب نحو المغرب العربي، عن طريق الإسلاميين في مملكة “أمير المؤمنين”، يستدعي دقّ ناقوس الخطر، ليس من الكيان الصهيوني، وإنـّما من “أعداء” تحوّلوا إلى “أصدقاء” له، فصدق من قال: اللهم احمني من أصدقائي فأما أعدائي فأنا كفيل بهم!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • +-bjbjb

    إن اسرائيل تعمل اليوم على الاستثمار في "الربيع العربي"، رغم أنها فقدت "أصدقاء أوفياء" في تونس ومصر، لكنها لا تريد تضييع الجمل بما حمل، ولذلك تخطط لموالاة "الإسلاميين"
    كيفاه يعني اسرائيل تحب ان ينتصر المشروع الاسلامي ورفع راية التوحيد
    واش ءجاكم في راسكم تكتبوا المهم الشية
    ان شاء تخسرنا كما خسرت تونس ومصر

  • ismail

    يااخي العلامي اتق الله في نفسك وتذكر اليوم الذي تشهد فيه يديك على ما كنت تكتب قف مع شعبك احسن لك..لن تنفعك الاكراميات ولن تدوم

  • Kabylie

    اللهم احمني من أصدقائي فأما أعدائي فأنا كفيل بهم / راجع جيدا هذه الجملة يا صديقي، الله نحتاجه دائما سواءا كان العدو صديقا قديما أو عدوا جديدا

  • Abdelbassat

    Tu as dit la vérité, baraka allaho fik

  • ع.ر

    تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى. اسكتوا. مالكم اصبحتم لا يعجبكم اي موقف لبلدكم المروي بدماء الرجال وليس اشباه الرجال امثالكم

  • جزائري مهما كان

    وأنتم الذين تنتفدون صاحب هذا المقال وسياسة البلاد الخارجية والداخلية، هل قدمتم لنا شيئا؟ هل أنتم مواطنون صالحون؟ هل لكم أن تغيروا شيئا؟ هل بإمكانكم فرض نفسكم خارج الجزائر؟ أجيبوا...

  • سيدو الزوالي

    ما بك يا أخ فريد
    ما يجود به قلم جمال لعلامي لا ينكره الا جاحد
    أظن انك لأول مرة تطالع مقال من مقالاته لدلك أنت معدور
    أما طريقة نقدك فهي بصراحة ليست حضارية .ولكننا كما يقول المرحوم مهري * نحن في زمن الرداءة و للرداءة أهلها *
    فاقرأ السلام على المجتمع الدي من هب ودب يشحد قلمه للنقد
    واقرأ سلامين على مجتمع لا يحترم نخبته المثقفة ...وفي التعليق الموالي سأعطيك مثال ;كيف أن اليهود يحترمون نخبهم و مفكريهم و كتابهم على كل أصنافهم

  • جزائري مهما كان

    يا أخي لا تخلط بين الأمور، هو يتحدث عن علاقة بلد ببلد وأنت تتحدث عن إهانة بلد لشعبه، الموقف جد مشرف تحيا الجزائر واللعنة على الصهاينة إلى يوم الدين، تحيا الجزائر

  • madassi

    و الله غير بردتلي قلبي يعطيك الصحة

  • فريد

    الظاهر انك لا تفقه شيئا في السياسة حتى ان معلوماتك كثيرا من الاحيان تكون مغلوطة.و هذا طبعا لاننا في زمن الرداءة .زمن المسخ. لانه لو كانت الكغاءة المعيار الوحيد للتوظيف لما كان لك مكان في الصحافة. متى تؤول الامور الى اهلها؟الله اعلم .

  • sara

    الله يخليكم اذا ممكن تفيدوني بمعلومات عن تخصص علوم التمريض بالجزائر

  • بدون اسم

    فلسطين قضية جميع المسلمين و ليس العرب فقط !!!

  • سليم

    كل ما جاء في الموضوع لا يمت للواقع بصلة
    -أذكر دولة عربية واحدة مع اسرائيل ظالمة او مظلومة كما تدعي!
    -ما هو الموقف الجزائري آنذاك لما كانت غزة تدك بالصواريخ
    -من اوصل الوقود لاهل غزة لما أوقفت اسرائيل امداداتها و و و ....

  • هشام

    يا أخي, أعتقد أن الدبلوماسية الجزائرية تسير وفق مبدأ رابح سعدان, شادة la defense و مافاهمة والو, دولة ما عندهاش استراتيجية, الا اذا اعتبرنا ان التحفظ السلبي و النأي بالنفس و الغاء الذات أمام كيانات مجهرية كقطر "استراتيجية"
    سياسة النعامة التي تتبعها دبلوماسيتنا المحنكة في الوقت الذي نشاهد فيه بروز معالم تحالفات جديدة سترسم سياسة دولية مستقبلية , ستتسبب لنا في فقدان ثقة حلفائنا التاريخيين, ففي وقت الشدائد "نتحفظ" و لا أحد سيثق بدولة تمشي مع الواقف, وقت الضرب نتخباو و لي ربح صاحبنا

  • أمة في الغار

    فيق يا بريق النار تحتك, سامحني راني صدقتك يا سي معلمهم المواطن الجزائري منقوص من اتفه مقومات الحياة الكريمة مثل الكهرباء صيفا والغااااز شتاءا والسيولة...بدراهموا وماهوش عايش وتقلي نهينوا اليهود هههههه والله ما يسمعوا بيك اليهودي يكفيه انو عندوا التيريستي في القدس.

  • karim

    في كل يوم في كل دقيقة في كل ثانية الجزائر تهين شعبها ونفسها فما نفع الكلام عما تعتبره انت اهانة لاسرائيل ؟ فاسرائيل لم تهنا مثلما يهيننا نظامنا