-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ضربات القوة الأمنية المشتركة لمنطقة الساحل باتت وشيكة

“الجماعة السلفية” تشرع في حفر أنفاق عبر الصحراء للهروب من الملاحقة الجوية

الشروق أونلاين
  • 2548
  • 0
“الجماعة السلفية” تشرع في حفر أنفاق عبر الصحراء للهروب من الملاحقة الجوية

شرعت “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” في الاستعداد المادي واللوجيستيكي لمواجهة ضربات القوة الأمنية المشتركة التي أنشأتها دول منطقة الساحل السبع، في اجتماع قيادات أركان جيوشها بالجزائر في أفريل المنصرم، والتي تتخذ من تمنراست مقرا لها.

استعدادات “الجماعة السلفية” تجسدت من خلال شروعها في إقامة مخابئ وأنفاق في المناطق الجبلية الصحراوية بين الجزائر ومالي، لمواجهة الضربات الجوية، التي تعتزم طائرات القوة الأمنية المشتركة شنها ضد معاقل التنظيم الإرهابي، للحد من “توغله ” في منطقة الساحل، حسب ما أفاد به مسؤولون أمنيون في الحكومة المالية.

وكان رؤساء أركان دول الساحل السبعة الجزائر وليبيا وموريتانيا ومالي والنيجر وتشاد وبوركينافاسو قد قرروا إنشاء قوة عسكرية مشتركة لمواجهة تنامي نشاط الجماعة السلفية في منطقة الساحل، في محاولة استباقية لقطع الطريق على تدويل عسكرة المنطقة، وهو الموقف الذي دافعت عنه الجزائر بقوة في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية دول الساحل في مارس، ومن بعده اجتماع رؤساء أركان جيوشها أيضا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين في القيادة العملياتية الشمالية للجيش المالي قولهم، إن التنظيم الإرهابي شرع فعليا في تأمين قواعده بمنطقة تومبوكتو، الواقعة على بعد 700 كلم إلى الشمال الشرقي من العاصمة باماكو، وأكدوا أن العملية تتركز في مناطق جبلية بالقرب من الحدود الجنوبية للجزائر، وكذا الحدود مع النيجر، بهدف تسهيل التواصل بين عناصر التنظيم الإرهابي وقيادته المتواجدة في الجزائر، وفلوله في الدول المجاورة.    

ويعتبر شروع التنظيم الإرهابي في إقامة أنفاق وتحصينات بالصحراء الكبرى، تطورا نوعيا في إستراتيجية هذا التنظيم، وهو مؤشر على أن ضربة جوية من طرف القوة العسكرية المشتركة، باتت وشيكة، انطلاقا من مقر عملياتها في جنوب الجزائر، وهو ما كانت تصبو إليه الجزائر.

وسبق لحكومة مالي أن رخصت للجيش الجزائري مطاردة فلول “الجماعة السلفية” إلى عمق 700 كلم، في الأراضي المالية، غير السلطات الجزائرية، كما جاء على لسان مسؤول سام في وزارة الخارجية، تحفظت على ذلك لاعتبارات إستراتيجية وتنظيمية، غير أن تحفظها هذا لم يمنعها من مواصلة النضال من أجل تقليم أظافر الإرهابيين، إلى أن نجحت في إنشاء قوة عسكرية مشتركة من دول منطقة الساحل. وقد أصبحت الضربات الجوية الوسيلة الأمثل، بحسب الخبراء الأمنيين، لإلحاق الأذى بالتنظيم الإرهابي، الذي استغل العامل الجغرافي وخصوصيات المنطقة، في الهروب من ضربات جيوش المنطقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!