الجنود الفرنسيون يغادرون هذا البلد الافريقي نهائيا
سلم الجيش الفرنسي آخر قاعدة له في تشاد للجيش التشادي، اليوم الخميس، 30 جانفي، وفقا لما أعلن عنه جيشا البلدان.
فكتبت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية في منشور لها على “إكس”: لقد تم اتخاذ خطوة جديدة في إعادة تشكيل النظام العسكري في أفريقيا. تم تسليم قاعدة كوسي الجوية في نجامينا اليوم، مما يمثل رسميًا نهاية الوجود الدائم للجيوش الفرنسية في تشاد.”
الجيش الفرنسي أعلن أن الانسحاب كان منظما وآمنا وتم بالتنسيق مع السلطات التشادية.
Une nouvelle étape franchie dans la reconfiguration du dispositif militaire en Afrique.
La base aérienne de Kossei à N’Djamena a été rétrocédée aujourd’hui, ce qui marque officiellement la fin de la présence permanente des armées 🇫🇷 au Tchad.
Un désengagement en bon ordre et en… pic.twitter.com/UxMI8c7gzR— Armée française – Opérations militaires (@EtatMajorFR) January 30, 2025
أما هيئة الأركان العامة للجيش التشادي من جانبها فأعلنت أن القواعد العسكرية الثلاثة للقوات الفرنسية في تشاد قد أعيدت بالكامل إلى الجيش التشادي.
وأضافت أن تسليم قاعدة الرقيب أدجي كوسي في نجامينا، اليوم “يمثل نهاية الوجود العسكري الفرنسي على الأراضي التشادية.”
وكان وزير الخارجية التشادي قد أعلن يوم الجمعة، 29 نوفمبر 2024، عن إلغاء تشاد لتعاونها العسكري مع فرنسا، وهذا مباشرة بعد زيارة نظيره الفرنسي جان-نويل بارو لنجامينا.
وكانت باريس مرتبطة مع نجامينا بخطة دفاعية مشتركة منذ 1976 سمحت بتواجد الجنود الفرنسيين في المستعمرة الفرنسية السابقة.
ليعلن الرئيس التشادي، محمد إدريس ديبي، يوم الأحد 1 ديسمبر 2024، في ندوة أن اتفاقية التعاون العسكري بين تشاد وفرنسا تم التوقيع عليها في زمن سابق، “مع جهات فاعلة أخرى من كلا الجانبين وفي سياق مختلف”، ليردف أن الاتفاقية ومع مرور الوقت، تجاوزها الزمن ولم تعد تتوافق مع الحقائق الأمنية والجيوسياسية والاستراتيجية في عصرنا، ولا مع توقعاتنا المشروعة فيما يتعلق بالتعبير الكامل عن سيادتنا.”
مضيفا أنها “لا تقدم لنا أي قيمة مضافة حقيقية على الصعيد العسكري، حيث نواجه وحدنا تحديات متنوعة وخطيرة، لا سيما الهجمات ذات البعد الإرهابي”.
وبهذا الانسحاب من تشاد، حيث كانت فرنسا تمتلك قرابة 5000 جندي، تغادر القوات الفرنسية أهم نقطة لها في منطقة الساحل الافريقي وافرقيا. فقد سبق لدول النيجر ومالي وغامبيا وأن طردت الجنود الفرنسيين من أراضيها، كما أنه يتم تقليص عدد العسكريين الفرنسيين في كوت ديفوار والجابون، إضافة إلى أن السنغال تسعى إلى رحيل القوات الفرنسية نهائيا من البلاد مع نهاية 2025.
وكان الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، تعهد في خطاب ألقاه بمناسبة العام الجديد الجاري بـ”إنهاء كل الوجود العسكري للدول الأجنبية في السنغال اعتباراً من العام 2025″.