-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الجولان .. أم اقتتال الإخوان؟

صالح عوض
  • 1826
  • 0
الجولان .. أم اقتتال الإخوان؟

ليس ملائما أن تشكر عدوك على خدمة أسداها لك بغير قصد منه وإلا لكنا شكرنا اسرائيل التي تفضح منطق الأفاكين الكذابين وتظهر سوءهم بالألون.. هل كان لابد أن تقصف اسرائيل موكبا للمقاتلين اللبنانيين من حزب الله اللبناني في منطقة القنيطرة بجنوب سوريا.. هل كان ذلك مطلوبا لنكتشف ان اسرائيل هي العدو وأن الأمة بكل ابنائها في دائرة الاستهداف..

في سوريا يقتتل الإخوان ابناء البلد الواحد وابناء الأمة الواحدة ووصل الأمر بالجميع ان تغوص ذراعاه في دم الإخوة والأهل ويسكن الجميع شهوة القتل وحب التدمير والتخريب وعند الاقتراب من كل طرف فيهم تكتشف ان هناك منطقا ومقولة جمعت حولها انصارا.. ولا يفيد كثيرا القول المندد بهؤلاء او الشاجب لأولئك، فالفتنة العمياء تفقد الحليم توازنه ولا وقت للبحث عن المسئول فالجميع يتحمل جزءا من المسئولية عن الجريمة، إما بالتسبب فيها او المشاركة فيها او السكوت عنها والذي يفيد فقط ان نبحث عن خطوة نحو المستقبل خارج دائرة النار الرهيبة.

جاء قصف اسرائيل لموكب من حزب الله في جنوب سوريا بعد خطاب حسن نصرالله ليثير تساؤلات عديدة، أولها ماذا كان يفعل حزب الله في جنوب سوريا بالقرب من الحدود مع فلسطين؟ ماذا كان يفعل الجنرال الإيراني في جنوب سوريا، حيث اعلن عن مقتل اللواء محمد علي الله دادي، من كبار جنرالات الحرس الثوري الإيراني وقائد فيلق الغدير في محافظة يزد (جنوب إيران) أثناء القصف الإسرائيلي الذي استهدف تجمعا لحزب الله في مزرعة الأمل في القنيطرة، قتل فيها أيضا جهاد عماد مغنية، ومحمد عيسى، إضافة إلى 4 عناصر من الحزب.

هنا يصبح من الضروري إعادة ترتيب خطابنا وتريب جبهتنا وتحديد العدو المركزي لنا جميعا.. وهنا ندرك جيدا اين ومتى وماذا نستخدم أدواتنا. وهنا ندرك حقيقة أحجامنا وحقيقة أدوارنا بعيدا عن النرجسية والتوهم، لأننا ازاء عدو يمتلك من القدرة الاستخباراتية والتجهيزية ما يفاجئنا بها كلما ظننا اننا تجاوزنا نقطة الضعف.. هنا نكتشف اننا محتاجون لبعضنا البعض من دون اقصاء او تهميش.

ان استهداف حزب الله والحرس الثوري الإيراني في جنوب سوريا يعني ان هناك خطا أحمر أمام التواجد الإيراني اللبناني في سوريا، فلئن ترك الأمر لدخول قوات من حزب الله اللبناني للدفاع عن النظام السوري فإنه من غير المسموح له ان يتقدم بقواته إلى جنوب الجولان ويركز قواعده على الحدود مع فلسطين في ظل تهديدات اطلقها حسن نصرالله بإمكانية التوغل في شمال فلسطين والاستيلاء على بعض المناطق..

 

اجل ان الدخول في معركة مباشرة مع العدو الصهيوني انما هي تطهر البنادق وتغسل الأيادي من كل خطأ في الحسابات.. من هنا تتطلع الأمة إلى ان يتم تصويب كل البنادق نحو صدر المعتدين الصهاينة، والكلام هنا يقصد الجميع، كل اولئك الذين يشرعون الأسلحة نحو صدور بعضهم البعض على الأرض السورية.. تولانا الله برحمته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!