-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“الجيفة”.. “الكوليرا” و”الطاعون”!

جمال لعلامي
  • 3316
  • 6
“الجيفة”.. “الكوليرا” و”الطاعون”!

الآن، وقد ظهرت النتائج، وفاز من فاز، خسر من خسر، رقص من رقص، حزن من حزن، احتجّ من احتجّ، ثار من ثار، يجب تحليل العملية الانتخابية واستشراف ما هو قادم على المستوى المحلي:

أوّلا: لقد اختار مواطنون “الكوليرا” بدل “الطاعون”، فيما هرب البعض الآخر إلى “الطاعون” خوفا من “الكوليرا”، في وقت فضل آخرون الارتماء في أحضان “الجيفة” أو “النواكر” من باب الفرار بجلدهم من داء “الكوليرا” ووباء “الطاعون” معا!

ثانيا: مازالت نسبة المشاركة تقرأ بالطول والعرض العزوف وعدم الاكتراث وعدم الانشغال باختيار أعضاء المجالس المخلية، ولجوء بعض الناخبين إلى حدّ “المقاطعة”، كخيار أو اضطرار نتيجة الوعود الكاذبة وتورط أميار ومنتخبين في “الهفّ” وكذا بسبب طبيعة المترشحين والقوائم الهزيلة!

ثالثا: كتلة الأوراق البيضاء، والأصوات الملغاة، مازالت إلى أن يثبت العكس، أقوى حزب، يُنافس أحزاب الموالاة والمعارضة معا، لعدّة أسباب ومبررات، أهمهما “كـُره” شرائح واسعة من الناخبين لمترشحين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون آناء الليل وأطراف النهار!

رابعا: طريقة احتفال الفائزين، سواء من الأحزاب، أو المترشحين، وطريقة احتجاج الخاسرين، تؤكد أن العملية الديمقراطية مازالت بالنسبة للكثير من هؤلاء وأولئك، مجرّد وسيلة للوصول، وليس غاية، ترمي إلى خدمة كلّ المواطنين في البلدية أو الولاية، بغضّ النظر عن اختيارهم وولائهم!

خامسا: خوف “جماعة الخاسرين” من “جماعة الفائزين”، خلال العهدة القادمة، تبيّن بأن الانتقام والأحقاد وتصفية الحسابات، مازالت دافعا ومحرّضا لدى الكثيرين من المترشحين والمنتخبين الجُدد والقدماء، وهذه المقاربة، هي التي ساهمت أيضا في تكريه الآلاف في عملية الاقتراع المحلي!

سادسا: عودة منبوذين، أو تجديد الثقة في فاشلين، هو مؤشر على استمرار التنافس الحصري بين النطيحة والمتردّية، بسبب تهميش أو انسحاب أو إقصاء أو تردّد أو هروب أو رفض محترمين وكفاءات وإطارات وعقلاء، يعتقدون أن الظرف ليس مواتيا للمشاركة في تسيير المجالس المحلية!

سابعا: محاولة إيهام الرأي العام، من طرف منتخبين وأحزاب، بأن الإدارة جرّدت ممثلي الشعب من الصلاحيات، هو دسّ للشمس بالغربال، فحتى وإن تقلصت أو سُحبت نهائيا، فربما الأمر يتعلق بصلاحيات خدمة البلدية وتسييرها، أمّا صلاحيات خدمة مصالحهم الشخصية فمضمونة!

.. هذه بعض النقاط التي يُمكن جردها، وقد يكون جزءا منها خاطئا أو مضخما، لكن الأكيد أن الواقع والوقائع والحقيقة والحقائق، تثبت بالجملة والتجزئة، أن المجالس المحلية ستبقى مخلية، ما لم يعد كلّ منتخب إلى ضميره، ويكون صوت وعين المواطن، وبعدها لا يهم من هو “المير” ومن هو “سائق الحمير”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • السبتي

    هدا دجل اصبح مكشوفا ولم يعد ينطلي عالى احد البناء على الاباطيل لا يستمر كل هده السنين

  • العربي

    في النقاط التي ذكرتها صلت وجلت ولم تهب الي الجوهر وهو من زرع الكوليرا والطاعون والياس والمقاطعة ومن فتح الباب للنطيحة والمتردية احيانا التعميم يهدف الي التشويش عن الحقيقة واخفاء الواقع علي الارض علي طريقة التغطية للبايسة للانتخابات من طرف اعلام يراد له تكريس وضع باءس ورديء

  • مجبر على التعليق

    اقرأ بعقلك و ليس بعاطفتك، لدرجة تتمنى لنا الموت!! نحن نتمنى لك حياة بدون زعاف (مشتقة من زعفان) و نتمنى لك الفرحة لأننا فرحانين بزاف بزاف، لأننا نحب الجزائر و لا بلد لدينا سواها، نعمل من أجل لقمة عيش حلال، عيبنا كما ترونه انتم اننا نحب الجزائر، في العمل، في الشارع، و في و في.
    نحن لم ننسى يوما كان الجزائري غير معترف به في كل مطارات العالم !!
    يوم كانت نشرة الثامنة إلا لأخبار القتل !
    يوم غابت الثقافة و الصناعة الا صناعة الرعب و الخوف، نحن لا ننسي أتنكز هذا
    جزائري و افتخر، ، حبة حبة نبني الجزائر

  • بدون اسم

    لو كنت املك حق ملك الموت لطهرت الارض من أمثلكم..تقتلون القتيل وتسارعون في التعازي...حتى ربي أراهم غاضب منكم

  • بدون اسم

    المجتمعات الطبيعية تنتقل من التخلف إلى التحضر لكن في مجتمعنا "العظيم جدا" ننتقل من التخلف إلى الترعيين و الحيوانية؟؟؟ هذه هي الصورة الحقيقية للمجتمع و الجيل الجديد خاصة؟؟؟ لا فكر و لا أخلاق...و بصورة عامة "بدون ثقافة"؟؟؟ و الثقافة لا أعني بها الشطيح و الرديح...بل هي أعمق من هذا هي السلوك الحضاري الذي يكتسبه لفرد في مجتمعه من قيم "الأخلاق.-الجمال-العمل و العلم" كما وضحها بن نبي رحمه الله في جل كتبه "خاصة شروط النهضة و مشكلة الثقافة"... فنحن للأسف لم نكتسب بعد هذا المفهوم للثقافة؟

  • مجبر على التعليق

    - هي فعلا نقاط وجب الوقوف امامها و تدارك سلبياتها، اي نعم
    - نقطة اخرى تشبيهك المنتخبين بالامراض الفتاكة اقول اين المقاطعون ليحدثوا الفارق و -ياتوا لنا بالعلاج حسب منطق الاغلبية الصامته (الغير مبالية في نظري)