-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحالة واعرة!

جمال لعلامي
  • 6124
  • 1
الحالة واعرة!

مظاهر عديدة أصبحت تعكس الفسخ والمسخ والنسخ الذي يهزّ المجتمع الجزائري، ولعلّ الجريمة المتكررة التي يقترفها “قابيل في حق هابيل” داخل الأسرة، وتفاقم جرائم الأصول والفروع، يُنذر بتغيّر عميق في مجتمعنا المعروف بالرحمة والتسامح والمودّة والتآلف والتعاون والتضامن، وهو ما انعكس أيضا، للأسفن على مختلف القطاعات والمجالات بطريقة “واعرة”!

“واعرة” هي تلك الضربات التي يتلقاها المجتمع على أيدي أبنائه، وحتى إن كان أغلب هؤلاء “ضحايا” لعصابات وشبكات منظمة، داخلية وأخرى خارجية، مثلما هو حاصل مثلا بالنسبة لتهريب المخدرات، فإن المخطط هنا يصبح مكشوفا، فالكميات التي يتمّ حجزها بالقناطير، يعطي الانطباع أن هناك محاولة “مافياوية” لـ “تزطيل” الشباب بحشيش “أمير المؤمنين”!

“واعرة” هي هذه الجرائم التي يوقعها آباء وأبناء، رجال ونساء، صغار وكبار، وحتى رمضان، شهر التوبة والغفران، الذي تـُصفـّد فيه الشياطين، لم يستثن من منكرات يندى لها الجبين، ولنا أخبار القتل واستباحة الأرض والعرض والسرقة التي لم تنج منها حتى صناديق زكاة في المساجد!

 “واعرة” هي هذه التحوّلات التي تضرب الأعناق والأرزاق والأخلاق، وقد لبس الكثير من التجار ثوب الفجار وأشعلوا النار في الأسعار بلا رحمة ولا شفقة، وهذا رمضان شاهد على إدخال أيديهم في جيوب الزوالية بطريقة لا علاقة لها بعادات وتقاليد الجزائريين ولا قيّمهم!

“واعرة” هي حربائية الطبقة السياسية، بأحزابها ووزرائها ونوابها وأميارها، “تاكل الغلة وتسبّ الملة”، ولا تفيد لا البلاد ولا العباد، سوى بالنهب والسلب والكذب، ولمن يبحث عن دليل فليقيّم حصيلة السابقين واللاحقين من “أصحاب المعالي” و”ممثلي الشعب” ببرّ-لمان والمجالس المخلية !

“الحالة واعرة” في قطاع التربيبة الذي حوّلته “الاسلاخات” ثم التسريبات إلى “تغبية” ذات منفعة عامة، فلم تعد شهادات “الباك” و”البيام” و”السانكيام” سوى أوراق متناثرة للراسبين والفاشلين والمتكاسلين، ممّن سيظفرون مستقبلا بوظائف عن طريق الشهادات المزيفة وبواسطة الإنقاذ و”المعريفة” ليصبح كلّ شيئا مزيفا في الإعداد والإخراج والإنتاج والإحراج والإزعاج !

هي “واعرة” في السياسة والتسيير والاقتصاد والجامعة والتشغيل والإدارة، و”واعرة” في تمثيل المواطنين والتمثيل عليهم، وفي خدمة البلد، كلّ في منصبه ووظيفته، و”واعرة” في دفع المشاريع والبرامج، والدفاع عن مصالح الوطن والمواطن، و”واعرة” في مواجهة “الحالة الواعرة” بما يحارب محاولات التيئيس والإحباط والقنوط و”القنطة” وقتل الناس “ناقصين عمر”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بدون اسم

    يا أخي جمال يجب أن نرى للأمور من زاوية صحيحة هي فعلا أزمة واعرة لكن علينا التحليل دون ظلم طرف معين لنصل للحلول.سأشرح ،قرأت اليوم في إحدى الصحف رسالة من مواطن يبث همه فيما يخص مافيا ضرب الدولة من خلال مشروع تخزين الحبوب.هناك من يريد تكسير المشروع مثلما فعلت المافيا لصيدال ومشروع إنتاج الأنسولين وغيرها..إذن الإرادة السياسية موجودة لكن الذي توكل إليه المشاريع خائن فعلي وهم عصابة من المقاولين والبزناسية.كما فعلت نفس العصابات في عهدبن بوزيد لما جلبوا حواسيب معطلة للمدارس في حين كانت نية الوزير صادقة.