-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحرب ليست الحلّ!

جمال لعلامي
  • 2198
  • 6
الحرب ليست الحلّ!

أعذرني أخي جمال، إن قلت لك أني مقتنع بأن أي شعب في العالم العربي، والنظام الذي يحكمه هما خطان متوازيان لا يلتقيان. ومن الغباء والجهل القول بأن نظاما عربيا واحدا وفّق في توحيد ونيل رضا شعبه.

دعني أشرح لك وجهة نظري: من معلوماتي الشخصية المتواضعة توصلت إلى أن أمرا واحدا فقط قادر على توحيد الشعوب العربية. قد تظن أن الأمر الذي أتحدث عنه هو الإسلام، لكن للأسف الإسلام ولغتنا العربية وعاداتنا في الوقت الحالي، توحيدها لنا هو مجرد توحيد معنوي لا أكثر يفتقر إلى تجسيد واقعي على البساط، لأن الاتحاد في الإسلام هو أسمى أنواع الاتحاد، ولا أظنه يؤتى لنا بسهولة على الأقل في الوقت الحالي.

الأمر ـ حسب رأيي ـ أخي جمال هو الحرب، الحرب هي التي توحد العرب وتجعلهم يقفون صفا واحدا. وعندما أقول حربا لا أقصد مثل الحرب التي في سوريا أو ليبيا، فالحرب أيضا تكون لهدف نبيل، مثلا تحرير فلسطين أو حماية المسلمين في إفريقيا الوسطى وبورما، المهم أننا نملك من الأعداء ما يوفر لنا الحرب لآلاف السنين.  

هذا بالتأكيد ما أحلم به أنا، وأي مواطن عربي بسيط، أما نظرة الأنظمة العربية للحرب فهي أمر مستحيل، رغم أن شروط الحرب متوفرة. لدينا أعداء وجيوش وقضايا نحارب لأجلها، لكن بعضهم يفضّل الخنوع والذل ويرضخ لنزوات الغرب، ويتلذذ بالتفرّج على أعداء الإسلام ويتكالب على إخوانه.

فما رأيت شيئا يوحد اليهود والنصارى والبوذيين والملحدين سوى رغبتهم في مسح الإسلام والمسلمين من على الأرض، الشيء الوحيد الذي ترغب فيه أنظمة عربية هو السلام، وهو الوحيد الذي يهيئ لهم ظروف البقاء في المناصب لنهب ثروات شعوبهم، والسلام هو الذي يرضي أسيادهم لأنه يفتح لهم المجال لتنفيذ مخططاتهم في التقسيم والاستحواذ والنهب.

ولكن هذا السلام بالنسبة للشعوب هو سلام مزيّف تعكر صفوه وحدتنا في الإسلام، فكيف لمسلم أن ينعم بالراحة والهدوء والمسلمون يقتلون في كل أنحاء العالم، إذن فالسلام الحقيقي للشعوب العربية الإسلامية لابد أن يأتي بالحرب وليس غير الحرب، ويا لها من مفارقة عجيبة، نحارب لنحصل على السلام، والمشكل أنها الحقيقة التي لا مفر منها.

ب. بلال- طالب جامعي


 .. والله يا سي بلال، وأنت الطالب الجامعي، ترى الواقع من ثقبة المفتاح، لكن هذه الفتحة مهما كانت صغيرة وقزمية فبإمكانها أن تـُظهر الخارج، لكن تـُظهر جزءا منه فقط، ولا يُمكن لأيّ عين مجرّدة أن ترى من هذه الثقبة كل شيء وبالتفصيل المملّ!

إن السلام مثلما قلت، يأتي بعد الحرب لكن الحرب هي التي تفرض على المتقاتلين السلام، الذي يبقى حلما ومطلبا تلتقي عنده السلطة والمعارضة، والحاكم والمحكوم والرئيس والمرؤوس والغني والفقير والكبير والصغير، ومن دعا إلى الحرب فإنه لن يكون إلاّ منتصرا أو منهزما، فاللهم اجعلنا وإيّاكم يا أخي بلال من المنتصرين!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • ناصر

    معك حق اخي فيما قلت و اوافقك الرئي
    لكن دعني اوضح وجهة نظري في لناخذ المجازر التي حدثت على ارض الواقع ضد مسلمين بورما / لننسا الانظمة العربية و جيوشها فقط نهتم الى الجانب الاسلامي الانساني و نطرج سؤال لماذا الشعوب المسلمة لم تتحرك لتطالب العالم بانهم كمسلمين مستعدين لاحتضان كل مسلم من بورما فما على العسر الا ان يتوقفو عن قتلهم و يتركوهم يرحلون الينا / فلماذا لم يكن هناك حراك من هذا النوعهل لان حرب سوريا جائت في نفس الزمان ام لان المسلمين اليوم لم يعد في قلوبهم ايمان كافي يوحدهم ويحركم لفعل الخير

  • بدون اسم

    المسلمون في افريقيا الوسطى وفي بورما وربما في غيرهما يبادون ويتعرضون إلى التصفيةالكلية دون رحمة ولا شفقة ، والدولة أو الدول التي تملك القوة لا تحرك ساكنا بحجة أنّها ليست دركي العالم بينما لو تدافع دولة (عضوة في المؤتمر الاسلامي) عن حقها تجاه انتفاضة غير مشروعة وإنما محبوكة لجزء من شعبها ( أقلية ) تقيم الدولة أو الدول صاجبة القوة الدنيا ولا تقعدها ، كما فعلت لجنوب السودان حيث أنّها دعمته ووقفت معه بكل طاقاتها حتى انفصل عن السودان ، إذن مشكلة العالم أنّ القوة هي لدى غير العادلينوغير النزهاء .

  • nadir

    هناك شيء واحد يوحد الجزائريين ، وهو الجري وراء الجلد المنفوخ، ولو وصل الفريق الوطني إلى نهائي كأس العالم ربما سيتوحد العرب جميعا وراء فريقنا، ...هيا يابوقرة..فيغولي ..تايدر..أطلقوا صواريخ أرض أرض و جو جو على أعدائنا...هذه هي الحرب الحقيقية....وغير ذلك لا تنتظر أن يتوحد العرب يوما ما.

  • solo

    يا بلال ما قلته في موضوعك يحيلك مباشرة وعلي طول الي حبل المشنقة , اوتضن السيد بلال ان حكامنا يصنعون الجيوش من اجل الاعداء؟ او يخال لك سيدي الفاضل ان في قاموس حكام العرب عدوا اسمه اليهود؟ ان الجيوش العربية الان اعدت من اجل كسر شوكة الشعب ؟ صوبة البنادق والدبابات الي الامنين في بيوتهم ؟
    سيدي بلال ازيد فقرة الي موضوعك القيم فاقول ان كنا نسمي هؤلاء الحكام بالقائد والملك وامير المؤمنين وولي الامر وهم يحنون الي حضن عدو الامس واليهود فقل لي بربك ماذا نسمي عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وعلي بن ابي طالب

  • z@oui

    تخاريف

  • رياض

    هذا هو التفكير الذي يجعل الامة متخلفة اكثر و اكثر / يا اخينا الحرب لا يبحث عنها العقالاء لانهم يعرفون عواقبها / الحرب لا تكون حرب حق الا ضد ؤلائك من يتعدو حدودهم في حق شعب بريئ يخرجونه من دياره و يتعدون على حروماته / في هذا الحال وجب عليه الدفاع عن حقه و شرفه / و بالتالي يتطور هذا الدفاع مع الوقت ليصبح معارك وحروب / الحرب النفوس هي اولى من حرب الاجساد / ادفع ذلك العدو الحاقد بعيدا عن قلبك و روحك الطاهرة النزيهة عن كل شر / اذا هزمت نفسك فقد هزمت عدوك . سلام