-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحربُ في طهران والزغاريد في مراكش

الحربُ في طهران والزغاريد في مراكش

لم يتوقف جنون ذباب المخزن، عند تتبع الخرجات الإعلامية للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وما يحدث لدى جيرانهم فقط، وإنما انتقلوا إلى متابعة ما يحدث في العالم في كل المجالات، ويُسقطونه على أحلامهم المرتبطة بتمني الشرّ للجزائر.
هم يتابعون الهجوم على إيران، وكأنَّ جنودهم يشاركون في الصفوف الأولى، أو كأنَّ الطائرات التي قصفت المرشد العامّ للجمهورية الإسلامية، الشهيد علي خامنائي، كان يقودها طيارو بلاد مراكش.
وإذا كان الأمريكيون وجيش الكيان يدركون أنهم مقبلون على سنوات صعبة بعد أن استباحوا الأرض والعرض في كل مكان، فإنَّ الذباب المخزني يحسب لصالح أسياده، ويستشرف انتصارات وهمية للمملكة أسيرة الضياع، وخسائر لجارتهم التي يعيشون أحداثها والأحداث التي تقع في قارات العالم الخمس، ويُسقطونها على واقع حال الجزائر.

خلال الحرب العالمية الثانية عندما حمى وطيس المعارك، حاولت بعض الدول أن تعيش مثل النسور والضباع والخنافس، تتغذى على الجيفة، وتكبر وتتضخَّم من لحومها وعظامها، ولكنها جميعا خرجت صفر اليدين بعد أن قُسِّمت الغنائم السياسية والتاريخية والمالية على البلدان التي شاركت في الحرب، فمُنحت لهذا حق الفيتو، ولذاك الحصانة، أما الذين حاولوا أن يقتاتوا من بقايا الجيفة، فقد بقوا خنافس وضباعا، بعد أكثر من تسعين سنة من انتهاء الحرب العالمية الثانية، فما بالك في هذه الحرب التي يقودها رئيسٌ أمريكي، لا يعبد سوى المال، والحليف الثري، ولا يُشرك بهما أحدا.
إذا كان الأوروبيون من ألمان وفرنسيس، ومنهم حتى إنجلترا، يدركون أن تداعيات الحرب على إيران، ستُفقد ساعة “بيغ بن” دقاتها الأصيلة والدقيقة، وتزيد في مَيَلان “برج بيزا” وفي جفاف نهري “السين” و”الدانوب”، وإذا كان اليابانيون والأسكندنافيون والأستراليون ومن سار في ركب الولايات المتحدة الأمريكية، يعلمون أنهم سيكونون بعد الحرب وغنائمها، بعيدين عن القلب كما عن العين، فكيف سيكون حال الخنافس والضباع التي تنتظر الجيفة في شبه سراب في حلم، حتى إن تحقق الأول، لن يتحقق الثاني؟
بعض المازوشيين من عشاق العبودية المخزنيين يحسبون من دون أرقام، هم يفرحون في الأحداث الرياضية والاقتصادية والسياسية والثقافية، وحتى في حروب الدمار والفتن يفرحون.
وعندما بادرت الولايات المتحدة الأمريكية حربها على إيران بمشاركة الكيان المحتلّ، فرحوا بحسابات ضيقة، ووضعوا بعقدتهم الجزائر في جدول الضحايا المحتملين، وعندما قصفت إيران بلاد الخليج، فرحوا وأقحموا صداقة الجزائر مع قطر والكويت والمملكة العربية السعودية وعُمان في حساباتهم التي لا تنتهي.
المهم أنهم في كل الأحوال بعقدتهم وبلاهتهم فرحون، ولكنه فرح قارون وقومه، بين البَطر والأشَر والكِبر الذي قال فيه تعالى في سورة القصص: “إن الله لا يحب الفرحين”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!