الحرس البلدي يصرخ بساحة الشهداء.. أدينا الواجب.. لا رجوع عن المطالب
وسّع أعوان الحرس البلدي احتجاجاتهم إلى مختلف مناطق وولايات الوطن، فبعد ما رفعوا العلم الوطني بساحة الشهداء، وأدوا القسم الوطني، نظموا مسيرة بالساحة، وطافوا لساعات طويلة بداخلها، ردا على تهديدات وزير الداخلية القاضية بفصل المحتجين من هذا السلك النظامي، كما اعتصم آلاف الآخرين أمام مختلف مقرات ولايات ومندوبيات الحرس البلدي على المستوى الوطني، ردا على ادعاءات ولد قابلية بخصوص أن “99 بالمائة من الأعوان قد قبلوا بالإجراءات المتخذة”.
-
صنع أمس أعوان الحرس البلدي مشهدا لم تعرفه ساحة الشهداء من قبل، حيث دوى في الساعة الثامنة صباحا صوت النشيد الوطني في ربوع الساحة، ورفرف العلم الوطني في سمائها، وعرفت ساحة الشهداء إقبالا وتوافدا كبيرين لآلاف الأعوان تنقلوا ليلا من مختلف ولايات الوطن، مباشرة بعد سماعهم لتصريحات وزير الداخلية، التي أكد فيها عدم وجود أي نية لدى مصالحه في فتح حوار مع الأعوان المحتجين، وتهديده بإقصائهم من السلك، وقضوا ليلتهم بساحة الشهداء إلى جانب زملائهم الذين يقضون الليلة الثالثة على التوالي، وأجمعوا على مواصلة الاعتصام بشكل دائم إلى غاية الاستجابة الكاملة لمطالبهم.
-
وبعد استماعهم للنشيد الوطني، نظم الآلاف من الأعوان مسيرة حاشدة، وطافوا لساعات طويلة داخل ساحة الشهداء، حاملين علما وطنيا كبير الحجم، ورافعين شعارات منددة بتهديد وزير الداخلية، وشعارات أخرى على غرار “بايتين بايتين بالآلاف لاحقين”، “بعد أن أدينا الواجب لا رجوع عن المطالب”، “بالأمس كنا حماة الوطن واليوم عب على الدولة”، “نحن قوات مكافحة الإرهاب فلماذا قوات مكافحة الشغب”.
-
وسجلت “الشروق” بعين المكان نقل عونين من أعوان الحرس البلدي المضربين عن الطعام إلى المستشفى من قبل مصالح الحماية المدنية، بعد أن تدهورت حالتهم الصحية، كما سجلنا تهاطل عشرات الفاكسات من مختلف نواحي وولايات الوطن، معبرة عن مساندة أعوان جميع المفارز والمندوبيات للمعتصمين في ساحة الشهداء، وفاكسات أخرى عبر فيها أعوان الحرس البلدي عن خيبة أملهم من الإجراءات المتخذة من طرف وزارة الداخلية
-
وأوضح حكيم شعيب، الناطق باسم المعتصمين في تصريح لـ”الشروق”، أن تصعيد زملائه من وتيرة احتجاجاتهم سواء في ساحة الشهداء أو في باقي ولايات الوطن، جاء بمثابة رد على تصريحات وزير الداخلية، موضحا أن جميع الحلول المقترحة من طرف الوزير كانت دون استشارة المعنيين، بما فيهم الممثلين عن أعوان الحرس البلدي في فوج العمل، مشيرا إلى أن في ولاية معسكر أقدم 140 عوان حرس بلدي على تقديم استقالة جماعية تضامنا مع المعتصمين في الساحة.
-
وفي نفس السياق، اعتصم أمس الآلاف من الأعوان أمام مقرات ولايات ومندوبيات الوطن، على غرار ولايات البويرة، المدية، سوق أهراس، البليدة، سطيف، النعامة، عنابة، معسكر، الجلفة، رافعين شعارات المساندة مع زملائهم المعتصمين بساحة الشهداء بالعاصمة بالإضافة إلى رفضهم حلول وزير الداخلية، وتصريحه بأن 99 من المائة من أعوان الحرس البلدي موافقون على النتائج التي خرجت بها الوزارة الوصية مع فوج العمل، حيث رفضوا هذا التصريح، وقالوا “أن التصريح غير صحيح”، مطالبين بتحقيق المطالب الـ 14 والتي في مقدمتها الإحالة على التقاعد المسبق، وتمثيلهم من طرف المحتجين في الجزائر العاصمة.