“الحرية والعدالة” يرفض الالتحاق بمبادرة سعداني
رفض رئيس حزب الحرية والعدالة، محمد السعيد، المبادرة السياسية الوطنية للتقدم في انسجام التي اقترحها حزب جبهة التحرير الوطني مؤخرا، معتبرا أنها تتعارض مع برنامج حزبه.
وقال محمد السعيد، في الرد الذي أرسله إلى الأمين العام لحزب “الأفالان“، عمار سعداني، تسلمت “الشروق” نسخة منه، إنه لا يرى أي جدوى لمناقشة هذه المبادرة بصيغتها الحالية، التي لا تتوافق، حسبه، وبرنامج حزب الحرية والعدالة، مشيرا إلى أن البرنامج السياسي الذي أقرّه المؤتمر التأسيسي لحزب الحرية والعدالة يقوم أساسا على العمل من أجل التغيير السلمي التدريجي في الوضع السياسي القائم باعتباره أمرا حتميا يفرضه مستوى تطور وعي المجتمع.
ويعطي روح نوفمبر دفعا جديدا ينسجم مع متطلبات العصر، في وقت تسعى فيه المبادرة السياسية الوطنية التي دعا إليها الأفلان إلى تكريس ودعم وتأييد النظام السياسي القائم، ما يجعله، يقول المتحدث، يبقى منغلقا على نفسه.
وتساءل حزب الحرية والعدالة عن طرح هذه المبادرة السياسية لأجل الحوار وتقييدها في نفس الوقت بشروط، حيث اعتبرها مجرد خطوة لكسب الوقت وهذا من خلال تشجيع حوار معروف النتائج مسبقا، وجاءت فقط لتلبية مطالب نداءات التغيير المنبعثة من أعماق المجتمع.
وأكد رئيس حزب الحرية والعدالة أن مكتب الحزب درس المبادرة من كل جوانبها في دورته العادية الأخيرة، وجاء قرار الرفض بناء على نقاط الاختلاف والقيود المفروضة في المبادرة، معتبرا أن حزبه يتفق كل الاتفاق مع جبهة التحرير على ضرورة العمل بمبدإ الحوار والتشاور لحل الخلافات وتقريب الآراء، لكن، يضيف المتحدث، لن ينجح الحوار أو أي مبادرة إذا قيدت بشروط مسبقة، عن مرجعية الثوابت الوطنية ومقومات الأمة المفروضة في بنود المبادرة، وإن كان تغيير النظام السياسي يمس بالثوابت والمقومات.