-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أقارب وأهل المرحوم يسارعون لتقديم المواساة لأسرة الراحل

الحزن والأسى يخيمان على بيت الفقيد المجاهد بن طوبال

الشروق أونلاين
  • 9765
  • 10
الحزن والأسى يخيمان على بيت الفقيد المجاهد بن طوبال

سادت أمس أجواء من الحزن والأسى في بيت الفقيد والمجاهد لخضر بن طوبال الذي وافته المنية أول أمس بمستشفى عين النعجة بالعاصمة، فقد سارع المقربون من أهل المرحوم فور أن بلغهم نبأ الفاجعة التي ألمت بعائلة بن طوبال إلى تقديم التعازي والمواساة.

كان الصمت والذهول لفقدان أحد القادة البارزين للثورة التحريرية يسيطران على وجوه المقربين لعائلة الفقيد بن طوبال، من أهل وأصدقاء ورفقاء الدرب، الذين أبوا إلا أن يسارعوا لمواساة أبنائه وزوجته إثر المصاب الجلل، ولم يكف الحاضرون عن تذكر اللحظات الأخيرة من حياة المرحوم ومعاناته مع المرض الذي ألزمه الفراش لفترة طويلة، خصوصا عند نزوله بمستشفى عين النعجة بعد ان ساءت حالته الصحية، مما استلزم نقله على جناح السرعة للمستشفى بما يمكن من بقائه باستمرار تحت الرقابة الطبية المشددة.

واقتصر الحضور أمس على المقربين فقط من المرحوم في بيته الكائن بحيدرة بالعاصمة، ويتقدمهم أفراد أسرته الذين تحلوا بكثير من الصبر وهم يتلقون نبأ الفاجعة الأليمة، وقد ظل بعضهم مذهولا حول كيفية التعايش مع فقدان أحد الباءات الثلاثة للثورة المجيدة.

ورغم تدخلات الفريق الطبي من أجل تخفيف المعاناة والمرض عن أحد الأسماء البارزة في الثورة التحريرية “سليمان بن طوبال” وهو اسمه الحقيقي والمدعو عبد الله، إلا أن القدر كان أقوى وأسرع، فقد كان من ابرز قادتها، وكان عضوا في مجموعة 22، وأشرف على عدة عمليات بمنطقة جيجل وميلة، كما كان أيضا من بين الذين حضروا لهجومات 20 أوت 1955 رفقة الشهيد زيغود يوسف، وشارك الفقيد بن طوبال ضمن وفد المنطقة الثانية في مؤتمر الصومام، وعين عضوا إضافيا في مجلس الثورة.

مسيرة المجاهد الراحل كانت تجوب مخيلة وخاطر رفقاء الدرب أمس، خصوصا أهله وأقاربه الذين عايشوه عن قرب، وعرفوا عنه الكثير، وكانوا يستمدون منه قوة الشخصية والعزيمة والإرادة التي لم يستطع المرض أن يقهرها أو يهزمها يوما، بدليل أنه كان يتمتع بقدرة كبيرة في التغلب على المرض والعجز حسب تأكيد بعض الحاضرين، وظل صامدا إلى غاية اللحظات الأخيرة من حياته، ولم يستسلم للمرض إلا بعد أن تدهورت حالته الصحية مما تطلب ضرورة خضوعه لرقابة طبية صارمة.

ورغم نبأ الفاجعة الذي ألم بأسرة الفقيد، الذين لم يصدقوا يوما بأنهم سيحيون من دونه، إلا أن كافة أرجاء بيت المرحوم وأركانه كانت تتحدث عن مسيرته وحضوره ونضاله المشرف، خصوصا حينما استذكر الحضور كيف كان يؤازر رفقاءه ورفيقاته في الجهاد، ويقوي عزيمتهم في التغلب على مصاعب الحياة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • رضا

    رحمه الله واسكنه فسيح جناته , انا لله وانا اليه راجعون
    للاسف فهكذا يموت العظماء في صمت والله انا شخصيا كنت اظن ان الرجل قد مات قبل هذا الاوان بكثير .

  • amali

    inna lillah oua inna ilayhi rajiroun.

  • bill

    انا لله و انا اليه راجعون.الى جنة الخلود والفردوس الاعلى ان شاء الله يا اسد الثورة الجزائرية المجيدة.

  • سليم اولاد دراج المسيلة

    انا لله واتا اليه راجعون
    رحم الله الفقيد والهم ذويه الصبر والسلوان

  • سليم اولاد دراج المسيلة

    انا لله واتا اليه راجعون
    رحم الله الفقيد والهم ذويه الصبر والسلوان

  • adel younes

    رجل من رجال الجزائر

  • Anis

    السلام عليكم
    رحل عن عالم الدنيا أحد أسود الجزائر ، و أحد أبناء ميلة الكبار ، و أحد صنّاع الثورة المجيدة ، إنّه لخضر أو عبد الله أو سليمان بن طوبال ( أو بن طبال ) البارحة في المستشفى العسكري عين النعجة 21 أوت 2010، يقرن اسمه دوما بعبد الحفيظ بوالصوف ، و كريم بلقاسم ، و كانوا يسمون بالباءات الثلاث ، و يشار إليهم دوما في قضية اغتيال عبّان رمضان.
    صدقّوني يا إخواني كنت عازم منذ أيام خلت على الترجمة لهذه الشخصية التي رأيتها قد ضمرت و ظلمت ، الرجل لاذ بالصمت المطبق ، و لا يدلو بأ ي تصريح صحفي ، فقط أتمنى أن تكون له مذكرات عسى ان نستفيد منها بعد وفاته. إذن من الرجالات التي تفتخر بهم مدينة ميلة أو ولاية ميلة هذا الأسد الغنضفر التي أشاع الخوف في الأوساط الاستعمارية لم كان يملك من مؤهلات سياسية و عسكرية
    شرف لأهل ميلة ان يفتخروا بأحد أبنائهم ، و لعلمكم هو من الأسماء التي ظلمت في ميلة ، إذ أن بوالصوف استحوذ عليها ، فبالكاد تعثر على مؤسسة مسماة باسم بن طوبال.
    خبر النعي كما جاء في برقية الإذاعة الجزائرية
    إنتقل إلى رحمة الله أحد القادة التاريخيين لثورة التحرير الوطنية المجاهد لخضر بن طوبال المدعو سي عبد الله مساء امس السبت حسبما علم لدى عائلة الفقيد، الذي توفي عن عمر يناهز 87 سنة.وولد سليمان بن طوبال المعروف بإسم"سي لخضر أو عبد الله"عام 1923 بميلة، حيث إنخرط في صفوف حزب الشعب أثناء الحرب العالمية الثانية، وانضم إلى المنظمة الخاصة وأشرف على تنظيم الخلايا العسكرية بالشمال القسنطيني.

    وعند إعلان ميلاد المنظمة السرية في 1947 كان بن طوبال أحد أعضائها النشطين في منطقة قسنطينة خاصة خلال فترة 47-48 وظل على هذا الحماس والهمة إلى غاية اكتشاف وتفكيك المنظمة السرية في مارس 1950 بعد قضية تبسة، أصبح بن طوبال كالكثير من رفاقه مطلوبا بإلحاح من قبل السلطات الاستعمارية .وفي هذه المرحلة الحاسمة بالذات تعرف بن طوبال على البطل مصطفى بن بولعيد ورفيقيه شيحاني وعاجل عجول والذين سيكون لهم شأن كبير إبان ثورة نوفمبر 54 بهذه المنطقة.

    وبعد تكوين اللجنة الثورية للوحدة والعمل كمرحلة سابقة في الإعداد للثورة المسلحة وظهور حتمية الإلتقاء للنظر في الوضعية التي وصلت إليها البلاد وجه محمد بوضياف نداء لبن طوبال لحضور الاجتماع التاريخي الذي احتضنه منزل المناضل إلياس دريش بالمدنية، وهكذا أصبح سي عبد الله أحد أفراد مجموعة الـ22 التاريخية التي اتخذت على عاتقها في لحظة حاسمة من تاريخ الأمة الجزائرية قرار تفجير الثورة وإعلان العصيان العام.

    وعند تفجير الثورة المباركة كان بن طوبال مسؤولا عن منطقة العمليات القتالية التي تضم جيجل، الشقفة، الطاهير والميلية إلى غاية قسنطينة. قصد فك الضغط الكبير والتمركز المكثف لقوات العدو على المنطقة الأولى (أوراس النمامشة) وكان بن طوبال أحد مهندسي هجومات الشمال القسنطيني في 20 أوت 1955 التي أحدثت ارتباكا ورعبا كبيرين لدى جيش العدو والمعمرين.وعندما تقرر عقد مؤتمر الصومام كان بطلنا أحد أعضاء وفد الشمال القسنطيني إلى المؤتمر والذي قاده زيغود يوسف. كما عين عضوا مستخلفا في المجلس الوطني للثورة الجزائري.

    وبعد استشهاد زيغود يوسف، تولى بن طوبال في سبتمبر 1956 قيادة الولاية الثانية. وبهذه الصفة غادر الجزائر رفقة كريم بلقاسم وبن يوسف بن خدة عضوي لجنة التنسيق والتنفيذ في أفريل 1957 باتجاه تونس. وخلال صائفة نفس السنة أصبح عضوا في لجنة التنسيق والتنفيذ وتنسب إليه عملية المساهمة في تنحية المركزيين بن خدة وسعد دحلب من هذه الهيئة. وبعد ذلك تفرغ للمهمة الأساسية التي كلف بها وهي مسؤوليته عن الشؤون الداخلية والتي تعني تنظيم فيدراليات جبهة التحرير الوطني بكل من فرنسا، تونس والمغرب. وقد احتفظ بهذه المسؤولية ضمن التشكيلة الأولى للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية طيلة سنتي 1958-1959 وفي التشكيلة الثالثة للحكومة المؤقتة التي ترأسها بن يوسف بن خدة أصبح بن طوبال وزيرا للدولة دون حقيبة. كما كان عضوا في الوفد الجزائري الذي شارك في مفاوضات لي روس وايفيان الثانية التي توجت أشغالها بإعلان وقف إطلاق النار. وبعد الأحداث التي أعقبت إعلان الإستقلال والمعروفة بأحداث صائفة 1962 تم سجن بن طوبال في قسنطينة قبل أن يطلق سراحه ليعود إلى العاصمة ويصرح:”إن الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية قد أعطت موافقتها على تشكيلة المكتب السياسي ومحمدي السعيد ذهب مبعوثا إلى تلمسان… إن المكتب السياسي يعتبر أفضل من حالة الشغور السياسي. فرحم الله فقيد الجزائر وأسكنه واسع جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.. أمين يارب العالمين
    منقول من الاخ الزرماني
    ferdjioua.algeriaforum.net
    slm

  • صلاح الجزائري

    طبت حيا وميتا يا سي بن طوبال رحم الله جبل من جبال مفجري أحسن ثورة في القرن العشرين عاش في قوة ومات في صمت وبعيدا عن الاضواء أه كم تنقصنا رجال من مثلك يا بن طوبال

  • sali

    rabi yerhamou w ysaknou fasiha djinanih

  • الله يرحم الشهداء

    هذا الرجل العظيم شارك في مؤتمر الصومام 20/08/1956 و توفي في نفس التاريخ 20/08/2010 فسبحان الله على هذه المصادفة المُعبّرة