-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحلف الأحمق!

جمال لعلامي
  • 3744
  • 0
الحلف الأحمق!

كلام كبير ومثير وخطير أيضا، ذلك الذي سمعه وزير خارجية فرنسا، على لسان نظيره الجزائري، بشأن “تعاطف” وتورّط فرنسا في دعم الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، أو على الأقل التغاضي عنه، وعدم الاكتراث به، ونفي الطابع الاستعماري عن القضية!

لا يُمكن لمستعمر قديم أن يُعارض مستعمرا جديدا، وليس خافيا أن فرنسا مازالت إلى اليوم، ترفض الاعتذار للجزائر عن جرائم الاستعمار، وقد قالها المسؤولون الفرنسيون بالفم المليان: “الأبناء لا يعتذرون عن أخطاء الآباء”، وعادوا إلى الحملة الأخيرة التي شنها مؤخرا “المتطرفون” بسبب الاحتفال بعيد النصر في فرنسا !

لعمامرة قال لإيرو: “أنت وزير منذ أسابيع والاحتلال المغربي عمره 40 سنة”، وهذه العبارة أو القنبلة وحدها تكفي لتختزل وتختصر حقيقة تعاطي فرنسا مع آخر قضايا التحرّر في العالم، وأهمها طبعا القضية الفلسطينية، شرقا، وقضية الصحراء الغربية غربا!

كلما ضاقت السُبل بالمخزن، ووجد نفسه محاصرا بقرارات الأمم المتحدة ولوائح مجلس الأمن، هرب إلى فرنسا للاحتماء والرعاية، وهو ما حصل بعد زيارة بان كي مون، إلى الأراضي الصحراوية، والموقف المدوّي الذي أعلنه باسم هيئة الأمم المتحدة، بما زلزل الأرض تحت مخزن “أمير المؤمنين”!

الجزائر “ما تحول ما تزول”، عندما يتعلق الأمر بهذه القضايا المصيرية، والتي لا صوت فيها يعلو على صوت الشعب المحتلّ والمضطهد، الذي وحده صاحب السيادة والحرية واختيار مصيره، لكن الظاهر أن المخزن “تحالف” مع فرنسا، أو هكذا يُريد للضغط على بان كي مون، من خلال “اللوبي الصهيوني” النافذ في دواليب صناعة القرار الدولي!

استقبال الوزير الأول الصحراوي، في لقاء حضره الوزير الأول وقائد أركان الجيش، ووزير الخارجية، أرعب كثيرا المخزن، وفهم منها الرسالة جيّدا: الجزائر مع الصحراء الغربية “سياسيا وعسكريا ودبلوماسيا وشعبيا”، ظالمة أو مظلومة، مثلها مثل القضية الفلسطينية!

وجاءت “توضيحات” لعمارة لنظيره الفرنسي، مكمّلة لذلك اللقاء، ومواصلة لما كان قد أعلنه بان كي مون، ولذلك يرتعش المخزن ويهتز داخل المتاهة، ولا يعرف ما يفعله، سوى اختطاف مواقف متذبذبة ومتناقضة من هنا وهناك، علـّها تهوّن عليه مصيبته، وتـُنسيه في فشل احتلال، أثبتت التجارب على مرّ التاريخ القديم والحديث، أنه مرحلي ولا يمكنه أن يصمد مهما طال!

عن محاولات ليّ الذراع، الابتزاز، المساومة والمقايضة، لن تغيّر في مواقف الجزائر قيد أنملة، فالجزائري لا يُمكنه أن يعيش إلاّ بـ”النيف والخسارة”. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • almanzor

    لهم أن يستنجدوا بفرنسا كما تستنجدون أنتم بأمريكا و إسبانيا و الأمم المتحدة يا رمضان، فلا أنتم ستنجحون في تحريرها (على حد قولكم)، و لا هم سيضمونها نهائيا إلى بلدهم، و سيستمر هذا الصراع التافه بينكما حتى يأتي اليوم الذي يحط فيه جيش الناتو الرحال فيها بدعوى وجود داعش أو القاعدة أو ما شابه ذلك من أكاذيبهم، و عندها ستخسرانها معا.

  • زياد المغربي

    المغرب في الصحراء يا جمال و لن يخرجه أحد منها
    و لا داعي للعنتريات الفارغة فها أنتم ترون البوكيمون
    عاجز تماما عن فعل أي شيء أمام التصعيد المغربي
    و مجلس الامن يعتبر الخلاف بين المغرب و بوكيمون.
    هنييئا لنا جميعا , هنيئا للجزائر ب بوكييمون و هنيئا
    لنا بالصحراء , قريبا ستكون الجزائر مجبرة على تنزيل
    شعاراتها على الارض و عليها ان تتفاعل مع منطق سياستها
    و أن تمنح الحرية للقبايل و نحن طبعا سنعمل على ذلك

  • yahia

    ولهم سبتاتهم و مللياتهم و كنارييهم

  • Ayman

    لنا صحرائنا ولكم المقالات التي لا تغني ولا تسمن من جوع

  • بدون اسم

    هناك شعب هو الاخر يناضل من اجل الاستقلال منذ قدم الزمان
    في المستقبل سيكون عدد دويلات افريقيا يناهز 187 دويلة .

  • التايه في أرض الله

    أثبت نظام المخزن صغره و فشله فهو يعتمد على ألاعيب لضمان بقائه ولو إلى حين ألم ترى الكم من المخترقين للمواقع و الجرائد الإلكترونية و المصوتين و المعلقين و طريقة تدريبهم على العداوة.قد يصلون للملايين و كلهم صناعة استخباراتية مغربيةيقبضون المقابل على ذلك.لم يتورع نظام المخزن من أجل "إجبار " الجزائر على فتح الحدود ـ ليتنفس و ينفث لنا السموم ـ من استغلال مطربي الراي و كم مرة أراد توريطهم في بلدهم.ألم ترو كيف يحاول المخزن استثمار أخوة الشعبين في كل مناسبة .ألاعيبه مفضوحة منذ القدم.هم يجهلون الجزائر.