-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هكذا تستقبل العائلات المحرومة شهر رمضان بالجلفة

“الحمير” لجلب الماء الشروب وأمراض فتاكة تهدد الأطفال

الشروق أونلاين
  • 1523
  • 0
“الحمير” لجلب الماء الشروب وأمراض فتاكة تهدد الأطفال

استقبلت المئات من العائلات بمدينة الجلفة شهر رمضان بكثير من الحزن بسبب أوضاعهم المعيشية الصعبة وسط البناءات الفوضوية والخطر القائم الذي يهدد أطفالهم فحكايات السكان مؤلمة مع جلب الماء والأمراض المستعصية والفقر المدقع.

  • ماتزال أكثر من 2000 عائلة بمدينة الجلفة تنتظر بفارغ الصبر قرار الترحيل من السكنات الفوضوية التي شيّدت منذ أكثر من 07 سنوات، وهي الآن تعيش أزمة ومعاناة حقيقية مع فصل الصيف وشهر رمضان، في ظل انعدام أدنى ضروريات الحياة، وقد انتقلت الشروق اليومي إلى أكبر تجمع فوضوي والذي يضم 2000 عائلة بحي الزريعة، وأول ما لفت انتباهنا الأولاد الذين يمرحون وسط الأوساخ والقاذورات مهددين بالأمراض والأوبئة.
  •  حيث أصيب العديد من أطفال الحي بأمراض جلدية فتاكة وأمراض تنفسية كحال أحد الأطفال الذي لا يتجاوز سنه عام واحد، والذي وجدناه نائما بجانب قارورة التنفس التي تلاحقه دائما ولا يستطيع الاستغناء عنها لحظة واحدة وسط أكوام القاذورات التي تحيط بالمنزل، وهو عبارة عن كوخ صغير لم يجد رب العائلة وهو شاب لا يتعدى 28 سنة مكان آخر يأوي فيه ولده المصاب بمرض في رئته والذي أنهكته التنقلات إلى المستشفيات لعلاج فلذة كبده، أزمة أخرى يعيشها سكان حي الزريعة، وهي أزمة العطش التي استفلحت في هذه الصائفة مما جعل السكان يلجؤون إلى شراء المياه التي يجلبها الأطفال على ظهور الحمير بمبلغ 50 دينار للبرميل، ويمتهن العشرات من الأطفال هذه المهنة، حيث يقومون بجلب براميل المياه على ظهور الحمير من إحدى العيون بالقرب من الحي، ويقومون ببيعها لسكان الحي بمبلغ 50 دينار، وينتظر السكان قدوم الماء لساعات طويلة، خصوصا في فترة القيلولة والتي يكثر فيها الطلب على الماء، أما باقي السكان فيشترون الماء من أصحاب الجرارات الذين يبيعون الماء ذو النوعية الرديئة بـ10 دينار للبرميل الصغير، معاناة السكان مستمرة في جميع المجالات كالكهرباء التي أصبحت نقمة عليهم بفعل الأسلاك المتشابكة فوق رؤوسهم، يقول السكان إن حياتهم أصبحت لا تطاق بسبب الأوساخ والقاذورات التي تنبعث منها روائح كريهة يستنشقها السكان كل صباح ومساء، هذا الوضع أدى بالسكان إلى الاحتجاج في العديد من المرات وغلق الطرقات من أجل إيصال معاناتهم للسلطات، مطالبين بالترحيل الفوري للسكنات المتواجدة بطريق بحرارة والتي خصصتها السلطات لسكان الحي والمقدر عددها بـ 1372 سكن أنجزت بالكامل، وكانت السلطات المحلية قد أحصت بحي الزريعة 1359 سكن منها حوالي ألف أودع ملف الاستفادة بصفة نهائية، في حين ينتظر 145 متنازل تسوية وضعيته من طرف السلطات، حيث قام هؤلاء بشراء منازل فوضوية قبل سنوات على المحصيين ويقطنوها منذ 3 سنوات أو أكثر.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!