“الحڤرة” تلاحق معلمي الابتدائي حاملي الشهادات الجامعية
طالب المئات من معلمي الابتدائي من حملة الشهادات الجامعية، بتدخّل الوزير الأوّل عبد المالك سلال، بسبب “الحقرة” التي تعرّضوا له حسب وصفهم، تبعا لمنشور وزاري صادر في 2005، أفضى إلى ترتيبهم في آخر تصنيف وهو 11، فيما يصنّف غير الحاملين شهادة البكالوريا ومن لم يتموا دراساتهم الجامعية في الرتبة 14 و15.
رفع أمس، النائب البرلماني بالغرفة السفلى عن حزب العدالة والتنمية، حسن عريبي، رسالة إلى الوزير الأوّل عبد المالك سلال، بخصوص “الظلم” الذي تعرّض له المئات من معلمي الإبتدائي وأساتذة التعليم الأساسي من حملة الشهادات الجامعية الذين يصنّفون في الرتبة 11 ابتداء من سنة 2012، على الرغم من أنّ لديهم خبرة مهنية في القطاع تصل إلى 25 سنة، في حين أنّ هناك معلّمين ليس لديهم شهادة البكالوريا أو لم يكملوا دراساتهم الجامعية، يصنّفون في المرتبة 14 بالتعليم الابتدائي والمرتبة 15 بالتعليم المتوسّط، أمّا حملة الشهادات الجامعية الذين التحقوا بالطور الثانوي فيصنّفون في الرتبة 16.
وحسب الرسالة الموجّهة للوزير الأوّل، فإنّ وزارة بن غبريط، أقصت هؤلاء عن طريق “فخّ غير أخلاقي” يعود إلى المنشور الوزاري05.2420 المؤرّخ في 31 جويلية 2005، والذين منع حملة الشهادات الجامعية من الدورات التكوينية بحجّة أنّهم يحوزون على شهادات جامعية، فيما تمّ تخصيص الدورات التكوينية لما دون هذه الفئة، وعلى هذا الأساس تحصّل المتكونون على شهادات إثبات المستوى التي أهّلت الحائزين على البكالوريا من دون إكمال دراستهم، إلى المعادلة مع حاملي شهادة الليسانس، لكنّ المفارقة، حسب رسالة الشكوى، أنّ من خضعوا للتكوين استفادوا من الارتقاء إلى الرتبة 14 و15 منذ 2012، بناء على شهادة إثبات المستوى، فيما بقي المقصيون من التكوين في الرتبة 11. وكان المنشور الوزاري سببا في ذلك، على الرغم من أنّ لديهم نفس الخبرة المهنية وأعلى منهم من حيث الشهادة، وتمّ رفضهم في الإدماج في سنتي 2008 و2012 من قبل وزارة التربية التي حمّلوها مسؤولية هذا الإجحاف اللامنطقي والتمييز ما بين أبناء معلمي وأساتذة القطاع.
وأكّد المعنيون بهذه القضيّة أنّ وزارة التربية حاولت تدارك هذا الخطأ الفادح بفتح مجال التكوين للمعلمين وأساتذة التعليم الأساسي في سنة2014، بمعدّل 6 ساعات في الشهر من دون إحتساب العطل، مقابل ترقيتهم إلى الرتبة 13 وهو ما لم يحدث حتى الآن، فيما يتساءل النائب عن اعتراف الوزارة ببضع ساعات تكوين خلال سنة لإثبات المستوى والترقية وعدم اعترافها بالشهادة الجامعية التي جاءت نتاج تكوين جامعي لمدّة 4 سنوات، وعليه تطالب هذه الفئة من الوزير الأوّل سلال والوزيرة بن غبريط بإنصافهم ومراجعة مقاييس الترقية والمساواة في الحقوق والواجبات.