الخضر الجزائرية مطلوبة إفريقيا.. وطائرات “الكارغو” تعطل العملية!
تلقت الحكومة طلبات جديدة لتصدير الخضر إلى دول إفريقية وأوروبية، خاصة بعد أن حظيت بإعجاب وإشادة كل من دخلت أسواقها منتوجات جزائرية في مقدمتها البطاطا، وعبرت كل من جنوب إفريقيا، مالي، النيجر، نيجيريا وبوركينا فاسو، وغيرها رغبة في استيراد البطاطا ومنتجات أخرى، لكن غياب طائرات الشحن بات هاجسا يلاحق المصدرين ومن شأنه أن يعرقل عمليات التصدير التي باتت تفرض نفسها في ظل “الظروف المالية الصعبة” التي تعيشها البلاد.
وبلغة الأرقام، قال الأمين العام لإتحاد الفلاحين الجزائريين أنه تم إحصاء أكثر من 500 ألف قنطار من الخضر إلى بلدان روسيا، الخليج العربي، ومؤخرا بلجيكا، مشيرا في تصريح لـ”الشروق” إلى إمكانية توسيع عملية التصدير لتشمل أسواق جديدة، شريطة الاستعجال في توفير طائرات لشحن البضائع لضمان تنظيم العملية التي تسير حاليا بطريقة عشوائية، حيث يلجأ الفلاحين إلى البواخر من أجل تصدير منتجاتهم، وهو ما يكلف وقتا من أجل ضمان وصولها.
وتحدث المسؤول، عن جملة الإجراءات القانونية التي شُرع في التحضير لها، لإخراج الفلاحة من الطابع الاشتراكي الذي عطل تطور القطاع بالجزائر، لافتا إلى أنه سيتم التخلي نهائيا عن الغرف الفلاحية التي سيتم استبدالها بمديريات تابعة للمصالح الفلاحية، يقتصر دورها في تقديم إرشادات وزراية.
بالإضافة إلى التحضير لإنشاء الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، الذي سيقضي على هيمنة الإدارة في التسيير والتحكم في جانب التأمينات والأسهم وغيرها من العراقيل البيروقراطية.
وأضاف محمد عليوي، أن الفلاحين ينتظرون أيضا القوانين العضوية المنبثقة في الدستور الجديد على غرار حماية الأراضي الفلاحية من زحف الإسمنت.
وبخصوص توجه الحكومة لفرض التعامل الإجباري بالفاتورة في المبادلات التجارية، التي ستدخل حيز التنفيذ بدءا من شهر رمضان، حسبما أشار إليه مرسوم تنفيذي سابق صدر في الجريدة الرسمية، طالب عليوي، بضرورة استثناء مناطق الهضاب العليا والجنوبية، لأنه لا يمكن محاصرة سكان هذه المناطق بالفواتير في غياب عصرنة للقطاع مشيرا إلى أن فرض الفواتير على المزارع “خطأ إستراتيجي” في الوقت الراهن، والأولوية تنظيم المهنة .
بالمقابل راهن الأمين العام للفلاحين الجزائريين، محمد عليوي، على اللجان المشتركة التي تم نصبها مؤخرا بين وزارتي الفلاحة والنقل والتجارة لكسر الأسعار شهر رمضان الكريم من خلال فرض، إجراءات مراقبة مشتركة وآنية للمنتوجات عن طريق تقليص الآجال الطويلة لمكوث البضائع على مستوى جميع مناطق التلخيص الجمركي سواء المينائية أو الخارجة عن الميناء وكذا التكاليف الإضافية المترتبة عن المناولات المتعددة للحاويات.