-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الخلعة تقتل!

جمال لعلامي
  • 3199
  • 0
الخلعة تقتل!

حسب كواليس وأصداء مهرّبة من البيوت والمكاتب، يجلس هذه الأيام وزراء مرعوبين مخلوعين مذهولين، لا يعرفون “مصيرهم” ومستقبلهم، بعد ما شاعت “إشاعة” تعديل الحكومة، فهذه “الدعاية” غير المغرضة، هي الوحيدة التي بإمكانها أن تعذب هؤلاء و”تقتلهم” ناقصين عمر

الحقيقة أن الحساب والعقاب العادل بإمكانه أن يشكّل حكومة لـ “رجال الدولة”، لكن الظاهر أن “قوائم” الأحزاب الراغبة والمتمنعة في الاستوزار، إضافة إلى الانتهازيين والوصوليين والطمّاعين الذين يستيقظون كلما عادت التعديلات والانتخابات، أعطت الانطباع للمواطن البسيط أن الحكومة الجديدة لن تكون سوى نسخة من القديمة باستثناء بعض التحسينات!

لكن، أحيانا “الماكياج” يصبح بلا معنى، إذا أصبح الوجه بحاجة ماسّة إلى عملية تجميلية، يتمّ فيها استخدام الأدوية، أصلية كانت أم جنيسة، عوض استعمال “الجزر” أو “الخيار” لتطهير هذا الوجه من التجاعيد أو “حبّ الشباب” أو أيّة ألوان تشوّه الأصل والفصل!

الوزراء الخائفون و”الخوّافين” من “الراشكلو” الذي سينتزع بعضهم كـ”المسامير” التي لم تعد تؤدّي وظيفتها أو أكلها الصدأ، عليهم أن يشرعوا في تقييم أنفسهم بأنفسهم، قبل أن ينتظروا كشوف النقاط، وتقييم غيرهم، فمن اجتهد وأصاب فله أجران، ومن اجتهد وأخطأ فله أجر!

التغيير الحكومي، يبقى في كلّ البلدان، حالة صحية، وليست مرضية، وأحيانا يتحوّل إلى “مخرج نجدة” لوضعية معينة، وأحيانا هو استجابة للقانون والدستور، وأحيانا هو اختيار أو اضطرار لحسابات سياسية أم انتخابية، لكن الغريب أن هذا التعديل يثير في كلّ مرّة الهلع و”التبهديل”!

لن يرتاح الوزراء إلاّ بعد ثبوت رؤيا النجاة وتجديد الثقة، وإمّا بوقوع فأس التسريح و”الطرد” على الرأس، فيتنفس الناجون الصعداء، ويلتزم البعض من المغادرين الصمت وفق “واجب التحفظ”، أو يلتحق البعض الآخر منهم بصفوف “المعارضة” الموسمية التي تجنـّد “المغضوب عليه” من الوزراء السابقين لاستخدامهم دروعا بشرية في مواجهة السلطة!

مشكلة الكثير من الوزراء، السابقين منهم واللاحقين، أنهم “والفو”، وطبعا “الولف صعيب”، ولذلك تصعب عليهم المغادرة، فليجأون إلى المغامرة ومنهم من يفضل المقامرة، والهدف إمّا تأكيد “طلاق بالثلاث” من خلال فاتحة الإمام وعقد البلدية، أو “طلاق رجعي” بالإبقاء على خط الرجعة للعودة في يوم من الأيام إلى الدار الكبيرة “ألـّي ما تعشى فيها يبات للدفى”!

هكذا هي الحكومات، استحدثت ليتمّ تعديلها وتبديلها، وهكذا هم الوزراء، يُعينون ثم يُستخلفون، ومنهم من يذهب ويعود، ومنهم من يسلك “طريق السدّ ألـّي ما تردّ”!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • ما فاهم والو

    علاش يتخلعوا
    لا افهم لماذا يصيبهم الخوف و الرعب و هم سواء كانوا في الوزارة ام لا يحصلون على نفس المزايا راتب سهري لا يقل عن 80 مليون و العيش الرفيه في الخارج و ووووو الاكثر من هذا لا يحاسب على شيئ فلما الخوف

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا سيدي،
    وحملها الانسان ....
    عندما تسموا شهواته على عقله،
    يتذبذب المرء من اعلى مرتبة إلى أدناها،
    الله يهدينا
    وشكرا

  • علي بن محمد

    هذا المشهد الذي صورته يا اخي جمال يعبر بصدق على المعانات التي تعيشها الجزائر الأم
    احاط بها من كل جانب ابناء عاقين همهم سلب ماتملكه هذه الام المريضة من ممتلكات و كما يقول المثل ارادوا ان يورثوها بالحياء
    المشكلة ليس في هاؤلاء بل هي اعمقم من ذلك
    إن عملية نزع "المسامير المصدية" عملية نوعية إذا ما ثم استبدالها بأخرى صحيحة لكن المشكلة هي انه لا تتوفر عند مول الراشكلو الا هذه النوعية الغير الصالحة هذا اذا احسنا الظن بمول الراش كلو
    ان الابناء البارين غير مرغوب فيهم لكن اذا كانوا موجودين فعلا