-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الخليفة.. والآن؟

جمال لعلامي
  • 1936
  • 9
الخليفة.. والآن؟

الخليفة نزل مكبلا بمطار هواري بومدين، بعدما غادره هاربا إثر “إفلاس” إمبراطورية الخليفة أو ما سمّي بـ “فضيحة القرن”. وقد قضى “الفتى الذهبي” أول ليلة له في أحد السجون الجزائرية بعد 10 سنوات من إقامته بين السجن والإقامة الجبرية في بريطانيا!

قد يكون بعض الذين في بطونهم التبن، قد قضوا أطول ليلة في حياتهم، يُتابعون القنوات وشريط الأخبار، ينتظرون الجديد ويترقبون صورا لعودة الـ “بيغ بوس” الهارب، فيما يكون الأمل قد عاد إلى الضحايا علّ وعسى يُعيد عبد المومن الأموال المنهوبة أو يُبلغ الأمن والعدالة عن مصيرها ووجهتها!

عودة الخليفة من بريطانيا إلى الجزائر، وهو المطلوب أيضا من فرنسا، في قضايا احتيال مماثلة، يتزامن مع تسليم صاحب “يونين بنك” إبراهيم حجاس، وسط حديث عن تكليف قاض أمريكي بأمريكا لجرد ممتلكات وزير الطاقة السابق شكيب خليل!

هل “تنازلت” فرنسا عن الخليفة؟ أم أن فرنسا “تخلـّت عن حقها” لصالح الجزائر؟ ولماذا تحاول بعض الأطراف السياسية “تسييس” عودة الخليفة وربطها بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟

البطل أو النجم أو المتهم الرئيس في “فضيحة القرن” تم تسليمه وانتهى، فهل هي النهاية أم البداية؟ وهل له ما يقول؟ وماذا سيقول؟ ولماذا سيقول بعد 10 سنوات من الصمت باستثناء خرجات إعلامية لم تكن سوى مجرّد “خزعبلات” لم تقنع القانونيين والسياسيين آنذاك؟

ولأن القضية كبيرة ومثيرة وخطيرة، فإن سياسيين وإعلاميين وفنانين و”مسؤولين” ومواطنين، مهتمون بتفاصيل ومراحل تسليم ابن “خليفة العروسي”، ومنهم من يبحث عن تفاصيل التفاصيل، كالهندام الذي كان يرتديه والمقعد الذي كان يجلس عليه و”التمتمات” التي كان يتداولها عبر المسافة الرابطة بين بريطانيا والجزائر؟

لا فائدة هنا لحديث العجائز و”العواجز”، وسواء كانت البداية أم النهاية، فإن ما يعتبره البعض إعادة النبش في “جرح” أو قضية الخليفة، قد يؤسّس لشهادات واعترافات جديدة وربّما “مفاجآت”، مثلما يتوقعه قانونيون يعتقدون أن الملفّ لن يتوقف هنا، سواء تم استئنافه بالمحاكمة أم بالتحقيق والتدقيق!

بريطانيا التي وفـّرت للهارب عبد المومن “الحماية القضائية” لعشر سنوات، “تراجعت” أو “استفاقت” أو التزمت بتطبيق الاتفاقية القضائية بينها وبين الجزائر، فسلـّمت أخيرا “الشاب الصيدلي” الذي ورث صيدليته من والده قبل أن يتحوّل إلى ملياردير ثمّ إلى محتال!

 

الأيام القادمة، ستضع النقاط على الحروف، وستكشف “السلامة العقلية” للخليفة الذي ظهر “مزطولا” “مخبولا” في تصريحات سابقة أدلى بها على الهواء لقنوات فضائية كانت تحترف صبّ البنزين على النار!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • Solo

    اول مرة اقرأ كلام صحيح من طرف مغربي في قالب حكمة معبرة إذن لماذا لا تنتفضوا و تغيروا واقعكم بما انكم تعرفون ان ما تفعله السلطة هو احراق التبن لتنسيكم الشعير أليس من حقكم ان تعيشوا مثل معيشة نزلاء القصر و حاشيتهم و من تبعهم بإذلال الى يوم الدين ؟ المشكل فيكم في خنوعكم و ليس في السلطة التي "من حقها" ان تنتهج السياسة التي تبقيها متحكمة في رقابكم و في مقدرات بلادكم غير المستهان بها المشكل فيكم انتم و اكثر من ذلك تسيرون على خطى اعلامها المضلل و تصدقون كل ما يقول نتمنى لكم غد افضل بما يصنعه شعبكم !!

  • الجزائرية

    في كل الحالات أرى أنها سابقة في تاريخ القضاء الجزائري،ستؤسس لمرحلة جديدةوتبشر ربما بعهد جديد.كفى للمتلاعبين بأموال الشعب وعقولهم و بمؤسسات الدولة.و نتمنى محاكمة عادلة و شفافة.. معه ومع بقية الملفات المطروحة.دون إثارة أو تشفي.و أجزم أن محاولة بعض الأطراف المغرضة من التركيز على الفساد لتغطية انجازات الرئيس مع أن هذه القضية تعود لعهد سابق له،قد جعل من بوتفليقة يصنع التحدي بتعرية هذه القضايا التي يستغلها خصومه لتوجيه الرأي العام بما يخدم مصالحهم ويريح ضميره أمام شعبه .و نتمنى أن تجرهذه الحيتان أخرى

  • ابوالوليد الجزائري

    يأخي جمال الخليفة قضى نحبه وإنتهت صلاحيته ..وإعيد للجزائر بعد أن إنتهت مسروقات الشعب ...أشكرك لإثارة هذا الموضوع

  • amir hasni

    سلام
    اود ان اعلق على الجملة الاخيرة في المقال
    لماذا يكيل معظم الجزائريين بمكيالين كيف تصف القنوات الفضائية انها تحترف صب البنزين على النار عندما تقدم رجلا مطلوبا في بلده ويتكلم لهذه الفضائيات بان مسؤولين كبار في الدولة تقاسموا معه الكعكة
    هل تريد ان يظهر ويقول بانه بريء وان الذين تحدث عنهم في البداية هم برءاء من كل ما حصل لكي لا يصب البنزين على النار في نضرك .

  • بدون اسم

    لاتنسى يا خمال أن عبد المومن علبة سوداء إن انفجرت سوف تصيب ركائز دولة النهب و الفساد إن بقي حيا الحقيقة أن نظام غرف الإنعاش كان لا يرغب في تسليمه إنما خليفة قرر وضع حد لسجنه في بريطانيا ليعود للجزائر ليفجر اسماء من شاركوا معه في الكعكعة من مال الشعب الذي يذوق قساوة البرد في الشتاء و قساوة الحر في الصيف في براريك الذل بينما تنفق ملايير على دعم الإنفصال و مسح ديون بعض الدولة لشراء اصواتها تكون لنظام الدسائس سندا في صنع التوتر و إلهاء الشعب الجزائري بالعنتريات الفارغة من هول تراكم البرانويا المزمنة

  • ali

    انا اظن ان تسليم الخليفة هو مؤشر على ان الرئاسيات ستاتي بالجديد اما الرئيس بوتفليقة فيكمل هذه العهدة ولا يترشح مرة اخرى و كانه في ظني يقول لقد اتيتكم بمفتعل اكبر قضية فساد في هذا القرن والان اتركوني استريح.

  • Solo16dz

    اما في ما يخص الشق جزائري جزائري من القضية لا استبعد ان يكون عبد المومن " علابالو واش دار" لما اطلق العنان للسانه و "رش" به المسؤولين في اعلى هرم السلطة بكلام سوقي في حوار البائسين على قناة اليائسين و مع ذلك لم يمانع في المجيء الى الجزائر رغم طول الغياب تحت حماية مستقبليه الذين كان بإمكانهم "تمديد" حمايتهم له و لا يسلموه لو لم تكن في كواليس اجرائات التسليم و الإستلام "مفاوضات" تضمن السلامة و الامن للمتهم و محاكمة "واضحة" و ربما عدم المتابعة بخصوص "النيران الصديقة" التي اطلقها على مسؤولي بلده

  • Solo16dz

    لذا ترى فرنسا ترقص رقصة الحيتان في هذه الفترة حيث ان الجزائر حاولت ان توفق بين مصلحة ثنائية جزائرية فرنسية و جزائرية بريطانية في ظرف متقارب و هذا ما لم تستسغه فرنسا و ارادت ان تكون مصلحة فرنسية جزائرية فقط و فرنسية بريطانية لاحقا لا جزائرية بريطانية فأي انانية هذه و اي عجرفة و اي تفكير رجعي هذا ؟! لن تتغير فرنسا في جزئها المتطرف ذو العقلية الإستعلائية المتسربة من العقلية الإستعمارية البائدة سواء تعاملنا معها باعتدال او بعقلية "تاريخية" و لن ينفع معها سوى انتصارات من هذا القبيل لتتراجع عن عقدها

  • Solo16dz

    لم تتخلى فرنسا عن "حقها" المزعوم في الخليفة بل لازالت تحتفظ به لكن جوهر القضية انهزمت فيه شر هزيمة امام الطرف الجزائري و ما تصريحات رئيس الإيليزي التي لمح فيها الى انعدام الامن بالجزائر لربما كانت رسالة مشفرة الى بريطانيا ينذرها فيها من مغبة "الإشتراك" من خلال تسليمها للمطلوب في خطر محتمل قد يواجهه "لاجئها" في بلاده الجزائر "المنعدم فيها الامن" حسب قول الهماز اللماز و عليه فنحن هنا امام انتصار ديبلوماسي جزائري على فرنسا مشترك مع انتصار اقتصادي بريطاني في الجزائر حيث طبيعي ان تحقق بريطانيا شيء ما