الخليفة يطعن.. و”فضيحة القرن” أمام المحكمة العليا مجددا
اعتبر بولفراد جمال، المحامي وعضو نقابة بالبليدة بأن قضية عبد المؤمن رفيق خليفة حاليا بين أيدي المحكمة العليا، بعد ما تأكد رسميا تقدمه بالطعن بالنقض فيما يخص قرار الإحالة الصادر في 3 جويلية 2006، والذي توبع فيه بتهم تكوين جمعية أشرار والسرقة الموصوفة والنصب وخيانة الأمانة والتزوير في محرر مصرفي والرشوة واستغلال النفوذ والإفلاس بالتدليس والتزوير في محررات رسمية واستعمالها.
وقال المتحدث بأن تقدم عبد المؤمن خليفة بالطعن بالنقض جاء في آجاله القانونية، وهذا بعد تسلمه لقرار غرفة الاتهام في المؤسسة العقابية منذ تسليمه للجزائر في أول يوم، وبهذا فالطعن بالنقض يعتبر مقبولا شكلا إلى حين أن تفصل الغرفة الجنائية على مستوى المحكمة العليا في الطعن المقدم من قبل عبد المؤمن خليفة بخصوص قرار غرفة الاتهام الذي أحاله وبقية المتهمين على محكمة الجنايات، وبموجبه حكم عليه بعقوبة السجن المؤبد.
وصرّح بولفراد بخصوص التساؤلات التي أثيرت حول إمكانية محاكمة الخليفة أمام مجلس قضاء تيبازة الذي تم تدشينه مؤخرا، بأنه في القانون الجزائري يحق للنيابة العامة أو حتى دفاع المتهمين بالتقدم بطلب لتغيير مكان إجراء محاكمة متهم ما إذا ما اقترن ذلك بظروف أمنية أو تعارض المصالح، بحيث يمكن في هذه الحالة أن يتقدم النائب العام بمجلس قضاء البليدة بطلب للمحكمة العليا لتحويل عبد المؤمن خليفة لمحاكمته بمجلس قضاء تيبازة بدلا من البليدة، ويمكن أن تصدر المحكمة العليا قرارها بتحويل المحاكمة إلى مجلس قضاء تيبازة لدواع أمنية.
ومن جهة أخرى، قال المحامي بولفراد بأن المدة الزمنية التي تستغرقها عادة المحكمة العليا للنظر في الطعون المقدمة تتراوح ما بين 6 أشهر إلى سنة إن لم تكن أكثر، خاصة أن القضية جد حساسة وبإيصالها للمحكمة العليا لن يحاكم الخليفة إلا بعد الرئاسيات المقبلة بسبب الإجراءات القانونية، مضيفا بأنه في حالة ما قبلت المحكمة العليا الطعن بالنقض الذي تقدم به عبد المؤمن خليفة في قرار غرفة الاتهام الذي أحاله بعدة تهم ثقيلة على محكمة الجنايات، فإن القضية سترجع مباشرة إلى غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء البليدة والتي ستعقد جلستها لتدرس بدقة التهم الموجهة للخليفة وإمكانية استفادته من انتفاء وجه الدعوى في بعض التهم، ليتم إحالته على محكمة الجنايات بناء على قرار ثان لغرفة الاتهام.
أما في حالة ما تم قبول الطعن بالنقض شكلا ورفضه من حيث الموضوع أمام المحكمة العليا، فسترجع القضية إلى محكمة الجنايات لتتم محاكمة خليفة بناء على قرار غرفة الاتهام الأول والصادر في جويلية 2006 والذي يحوي عددا كبيرا من المتهمين والذين سيتحولون تلقائيا بموجب القانون إلى شهود في محاكمة عبد المؤمن خليفة.
وبخصوص تأسس محامين أجانب للدفاع عن عبد المؤمن خليفة، أكد المحامي بولفراد بأن منظمة المحامين للبليدة لم تتلق لحد الساعة أي طلب رسمي من قبل أي محام أجنبي للدفاع عن الخليفة، وفي حالة ذلك سيتم دراسة الطلب من قبل النقابة التي ستفصل فيه وفقا للقوانين المتعارف عليها.