الداخلية “تخشى” الإخلال العام بالنظام بسبب ملف الحرس البلدي
أبدت وزارة الداخلية والجماعات المحلية تخوفها من الإخلال بالنظام العام بسبب عدم تطبيق وتقصير عدد من الولايات في التجاوب مع القرارات المتخذة لصالح سلك الحرس البلدي، وانتقد الوزير نور الدين بدوي تصرف بعض الولايات واتهمها بالتماطل والتقصير في هذا الملف.
أبرقت وزارة الداخلية والجماعات المحلية إلى ولاة الجمهورية الـ48 حملت رقم 592 مؤرخة في 1 مارس 2017 موقعة من طرف وزير الداخلية، نور الدين بدوي، وتحوز “الشروق” على نسخة منها.
وورد في نص البرقية أن من خلال اللقاء التقييمي الذي جمع الوزارة بممثلي سلك الحرس البلدي يوم 18 فيفري الماضي، اتضح للوزارة وجود “تماطل وتقصير في بعض الولايات في التجاوب مع القرارات الهامة والأساسية المتخذة على المستوى المركزي لصالح هذه الشريحة”.
وخاطبت التعليمة ولاة الجمهورية بالقول “بالنظر للتضحيات الجسام المقدمة من طرف أعاون هذا السلك خلال العشرية السوداء، ألزمكم بإعادة الاعتبار لهم وذلك باستقبالهم والإصغاء لانشغالاتهم واتخاذ كل الإجراءات والتدابير الأزمة للتكفل بهم”.
وشددت التعليمة على أن التكفل يجب أن يكون “في مجال السكن بجميع صيغه وذلك بتمكينهم من الاستفادة من التسهيلات الاستثنائية الممنوحة لهم مع إعطاء الأولوية للذين يعيشون وضعيات صعبة ومزرية وكذا أرامل الأعوان المتوفين وذوي حقوقهم”. ونصت التعليمة على “وجوب تسوية وضعية الأعوان المشطوبين وخاصة أولئك الذين استفادت من قرارات قضائية بإعادة الإدماج”.
وطلبت المراسلة من الولاة إعطاء تعليمات للمكلفين بالنشاط الاجتماعي على مستوى الولايات للتكفل بأعوان الحرس البلدي في إطار إستراتيجية الوزارة لتحسين الظروف المهنية والاجتماعية لأبناء القطاع، والمتقاعدين وذوي حقوقهم، فيما يخص الخدمات الصحية والمساعدة الاجتماعية.
وختمت تعليمة نور الدين بدوي بالقول “إننا نلزمكم – يخاطب الولاة – التقيد التام والتطبيق الفعلي والصارم لمحتوى هذه التعليمة ونحملكم مسؤولية المتابعة الشخصية والتجاوب الفعال والصارم مع أعوان هذا السلك بهدف تجنيب ما من شأنه الإخلال بالنظام العام”.
ووفق احمد لخضاري ممثل وطني سابق للحرس البلدي فإن هناك خيبة أمل وتوتر في صفوف أعوان الحرس البلدي بعدما كانوا ينتظرون في قرارات من وزارة الداخلية بعد لقائها مع ممثلي السلك بدالي إبراهيم.
وأوضح أحمد لخضاري في تصريح لـ “الشروق” بأن التعليمة الجديدة خلت مما يصبو إليه أعوان الحرس البلدي الذين ما زالوا في الخدمة وأيضا المتقاعدين، وخاصة ما تعلق بالزيادة في الأجور كما وعد الوزير، ودراسة ملف المفصولين حالة بحالة وليس كما نصت عليه التعليمة.