الدفع بالبطاقات خلال رمضان لمواجهة أزمة السيولة
فعّلت وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال برنامجا خاصا لمواجهة أزمة السيولة المالية خلال شهر رمضان، حيث عدّلت مكاتب البريد نظام البطاقات المغناطيسية المخصصة لسحب الأموال بطريقة يمكن أن يسدد بها المواطن فاتورة الكهرباء والماء فضلا عن إمكانية استعمالها كبطاقة دفع في مراكز التسوق والمتاجر الكبرى دون الحاجة إلى الأوراق المالية ما يخفف من حدة الأزمة.
-
وحذّر أمس، موسى بن حمادي وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال من تفاقم مشكل نقص السيولة المالية خلال شهر الصيام بتهافت المواطنين على مراكز البريد في نفس الوقت وسحب جميع أموالهم دفعة واحدة في غياب ثقافة الإدخار، مؤكدا تفعيل وزارة البريد لبرنامج خاص لتأمين مراكز البريد من أي أزمة سيولة محتملة خلال شهر رمضان بتحويل البطاقات المغناطيسية لذوي الحسابات البريدية الجارية من مجرد بطاقات لسحب الأموال إلى بطاقات للدفع عوض استعمال الأوراق المالية والقطع النقدية، خاصة في تسديد فواتير الكهرباء والماء والتسوق في المراكز التجارية ابتداء من شهر رمضان المقبل.
-
وقال بن حمادي في تصريح لـ”الشروق” أنه تم توزيع ألف قارئ أوتوماتيكي عبر مراكز تخليص الفواتير والمراكز التجارية وفضاءات التسوق بعد تعديل النظام المغناطيسي المدمج في البطاقات التي يملكها اغلب الجزائريين والتي كان يقتصر استعمالها على سحب الأموال أوتوماتيكيا، إلا أنه يمكن استعمالها لدفع الفواتير والتسوق في الفضاءات التجارية الكبرى قصد مواجهة أزمة السيولة المالية والتخفيف من حدتها في مكاتب البريد، موضحا أن المرحلة الأولى من تعميم استعمال القارئات الأوتوماتيكية للدفع انطلقت قصد استعمالها بصفة عادية في شهر رمضان على أن تعمم بصفة كاملة عبر كامل التراب الوطني قبل نهاية السنة الجارية.
-
وأرجع المتحدث تكرّر أزمة السيولة المالية إلى المشاكل التي تتخبط فيها عملية التوزيع ونقل الأموال لكبر مساحة الجزائر وتباعد البلديات، خاصة في المناطق الجنوبية، مشيرا إلى أن اعتماد عملية السحب والدفع الافتراضي عبر البطاقات المغناطسية يسمح بإجراء جميع المعاملات المالية دون الحاجة إلى الأوراق المالية أو اللجوء إلى نقل الأموال وتفادي مشاكل عملية التوزيع في ظل الرقمنة التدريجية لمكاتب البريد وجميع المعاملات المالية، مشددا على أن مشكل نقص السيولة لم يعد أزمة.