“الدوحة أعطت الضوء الأخضر ليسيطر الإخوان على المجلس”
يعيش المجلس السوري المعارض، أسوأ أيامه بعد أن استقال منه أبرز قادته رفضا للإملاءات الخارجية.
فقد أكد وائل الحافظ ـ أحد المؤسسين ـ الذي قرر الانسحاب بعد أن وقف ـ حسبه ـ على فضائح وتجاوزات لا تمت بصلة لأهداف الثورة السورية وتضحيات الشعب، في اتصال مع “الشروق”، “أن المجلس أصبح مرفوضا وملفوظا من الداخل، وأن كل خططه كشفت بعد أن أكد من خلال صولاته وجولاته بين الدول أنه بصدد البحث عن مصالح ونفوذ لا أكثر، وما زاد الوضع تأزما هو خضوعه للورقة القطرية وسيطرة الإخوان وهيمنتها عليه بشكل مكشوف بعد ما كانت تحركه متخفية في تيارات أخرى“.
وتأتي هذه التطورات بعد أن نشرت ميزانية “المجلس الوطني السوري” على موقعه الإلكتروني وأبرزت أن 290 ألف دولار من هذه الميزانية أُنفقت على نزلات الفنادق لأعضاء المجلس أثناء أسفارهم الخارجية. ويوضح تقرير مكون من ست صفحات أن نفقات الميزانية قُسّمت حسب الفئة والجغرافيا، ويشير إلى أن 11 في المئة من هذه الأموال أنفقت على شخصيات المجلس الرئيسية، في حين أنفقت 7 في المئة “ما يعادل الـ2.8 مليون دولار” على حاجيات “الجيش السوري الحر”، وحوالي160 ألف دولار خصصت للمساعدات الإغاثية للأكراد في شمال غرب سوريا.
للإشارة فقد قام ممثلو المجلس بانتخاب أعضاء جدد، وقد جرت الانتخابات في العاصمة القطرية الدوحة، وشغل الإسلاميون حوالي الثلث من أصل 40 مقعداً ومنهم 5 ممثلين عن “الإخوان المسلمين“.
وأوضح سيدا أن 7 من الإخوان المسلمين برزوا فى انتخابات الأمانة العامة للمجلس السورى، وعلى رأسهم محمد طيفور، كما لوحظ فوز 2 من التركمان في الانتخابات، وهم رئيس الكتلة الوطنية التركمانية حسين عبد الله، ورئيس الحركة التركمانية الديمقراطية السورية عبد الكريم آغا.