-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الذكاء الاصطناعي قد يستهلك 6.6 مليارات متر مكعب من المياه بحلول 2027

محمد فاسي
  • 1385
  • 0
الذكاء الاصطناعي قد يستهلك 6.6 مليارات متر مكعب من المياه بحلول 2027
الشروق أونلاين
إستهلاك الذكاء الاصطناعي من المياه

أشارت تقديرات إلى أن الطلب العالمي على المياه المرتبط بالذكاء الاصطناعي قد يصل إلى 4.2–6.6 مليارات متر مكعب بحلول عام 2027، أي ما يعادل أربعة إلى ستة أضعاف السحب السنوي للمياه في الدنمارك.

وحسب مدونات البنك الدولي يعود هذا الضغط المتزايد على الموارد المائية إلى توسع مراكز البيانات السحابية ومحركات الذكاء الاصطناعي، التي تستخدم المياه لتبريد الخوادم وتشغيل الكهرباء اللازمة لتشغيلها.

ويأتي هذا في وقت يشهد العالم تراجعاً في احتياطيات المياه العذبة بمعدل 324 مليار متر مكعب سنوياً خلال العقدين الماضيين، وهو ما يعادل التدفقات السنوية لأنهار أوروبا الغربية الكبرى مجتمعة.

 ويصبح التحدي أكثر حدة في المناطق الحارة والاقتصادات منخفضة الدخل، حيث تتزامن ذروة الطلب على التبريد مع زيادة احتياجات المياه للزراعة والصناعة والمجتمعات المحلية.

ويتركز أكثر من ثلث البنية التحتية لمراكز البيانات في مناطق تعاني ندرة المياه، حيث قد تتجاوز معدلات السحب حدود الإمدادات المتاحة. ويشير الخبراء إلى أن ضعف الحوافز الاقتصادية لحماية المياه يجعل الشركات تميل إلى اختيار مواقع مراكز البيانات بناءً على تكاليف الكهرباء وجودة الاتصالات، متجاهلة التأثيرات البيئية على الأمن المائي المحلي.

وفي المقابل، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في تحسين إدارة الموارد المائية، عبر كشف التسربات في شبكات المياه، ضبط جداول الري، التنبؤ بالفيضانات والجفاف، وإعادة استخدام المياه بكفاءة أعلى. إلا أن فعالية هذه الحلول تعتمد على سياسات حكومية وإدارة محلية حكيمة لمواقع مراكز البيانات ومصادر المياه.

ويبقى التحدي الأكبر هو تحقيق توازن بين توسع الحوسبة السحابية وحماية المياه، لضمان أن يصبح الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز استدامة الموارد، لا سبباً إضافياً لزيادة ندرتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!