-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الذين يبيعون الوهم

صالح عوض
  • 2827
  • 0
الذين يبيعون الوهم

على هذه الأرض ما يستحق الحياة والنضال المستميت.. على هذه الأرض سيدة الأرض كانت تسمى فلسطين وصارت بكفاح ابنائها ودمهم تسمى فلسطين.. بين الأمس القريب واليوم المعاش تبخر الوهم الصهيوني والغربي الاستعماري ولم يعد مقبولا للمنطق والعقل والسياسة ان تستمر الغطرسة الصهيونية تهود المقدسات وتستبيح الحرمات وتغير معالم الأرض.. تبخر الوهم الصهيوني وكما قال بن غوريون المؤسس العملي للكيان الصهيوني ان دولة اسرائيل لا تحتمل اكثر من هزيمة.. وهي التجربة المتكررة للغزوات التي مرت على فلسطين من الرومان والصليبيين والتتار والفرنسيين والانجليز وهكذا…

في اسرائيل ضجيج بلا حقيقة انما صدى للخوف الوجودي الذي يسكن مفاصل الدولة والتجمع والنفس.. خوف وجودي يسكن الثكنة العسكرية كما المسرح والكتاب والمعمل، ذلك لسبب جوهري ان الرواية الصهيونية تجلت عن كذبها وفضح أمرها تماما.. فلم يعثر علماء الآثار الصهاينة ولا سواهم على أي اثر يفيد بأن لليهود شيئا في القدس من مملكة او معابد، واضطر المؤرخون الجدد الاسرائيليون إلى نشر كتب تفند مزاعم صهيونية عن تاريخ لم يوجد الا في الأكذوبة الصهيونية، وكتب كتاب أجانب ويهود منصفون عن الإرث الكاذب واختلاق مجتمع واختلاق دولة.. ومن اكبر الأكاذيب ضخامة واكثرها رواجا ان هذه البلاد أرض بلا شعب وانها أرض العسل واللبن، واذا بها أرض بشعب عنيد وصلب مرابط فيها كأنه مزروع في تفاصيلها.

وفي هذه المسرحية التي اختلقتها الصهيونية العالمية بالتحالف مع الاستعمار الغربي حاولوا ان يدخلونا في دهاليز الوهم لنتعاطى مع ألاعيبهم ونتفرق في كيفية التعاطي.. وتتشتت افكارنا ونصبح متقاطعين بنسب مختلفة مع رغباتهم ونكتشف في نهاية المطاف انهم أرادوا فقط مضيعة أوقاتنا وإفقادنا قوة الدفع وإلزامنا بقيود جديدة.. هذا ما اعتقدوه ولكنها لأنها فلسطين فهي مغرية لهم بطبعها وهي ملهمة لنا بطبيعتها.. فكما انهم يراوغون ويناورون ويكذبون ويتآمرون فإننا في مواجهتهم نزداد يقينا ووضوحا وإصرارا وقوة واندفاعا.. هي معادلات التصادم وقواعد لعبة الاشتباك.. انهم استنفدوا كل المناورة واستهلكوا الوقت الضائع ولم يتمكنوا من قتل روح فلسطين الممتدة في تفاصيل الفلسطيني والعربي والمسلم، ولم يستطيعوا تزييف الحقيقة وتغطيتها لحجبها عن عقول وأرواح الأحرار في العالم.

الذين يبيعون الوهم هم اولئك الذين يعتقدون ان الشعب الفلسطيني فقد قدرته على المواصلة في رباطه وانه فقد القدرة على التمييز بين العدو والصديق.. الذين يبيعون الوهم هم اولئك الذين ينامون على أمل أحلام ممتعة فيما الواقع كله يقول لهم ان فلسطين وشعبها لا يقبلون قسمة ولا يرضون دنية..

 

ولأنها فلسطين ولأنها سيدة الأرض فإن الكفاح من اجلها قداسة والثبات على ارضها نبل وكرامة والتوحد بها تلاحم يتماهى فيه عزم الرجال وقوتهم لكي يبزغ فجر فلسطين قريبا.. وكما حررنا الجزائر كلها بالأمس القريب سنمزق حجب الظلام عن فلسطين في الغد القريب.. تولانا الله برحمته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!