الرايات الوطنية على الشرفات في فرنسا
تعرف مختلف أحياء الجالية الجزائرية بفرنسا، هذه السويعات المعدودات قبل موعد انطلاق مباراة الحسم، بين المنتخب الوطني وضيفه بوركينافاسو، أوقاتا غير عادية وظاهرة تلفت الانتباه، بإقامة الرايات الوطنية على سطوح وشرفات بيوت الجالية، وذهاب أبناء الجالية من أطفال وشباب إلى المدارس وأماكن العمل باللباس الرياضي للمنتخب الوطني، في حين تلقت ومنذ صباح الاثنين، العديد من المؤسسات المهنية، العشرات من شهادات العطل المرضية والمقدمة من طرف عمال الجالية الجزائرية، تحججا بالمرض وذلك للسماح لهم بمتابعة نشوة الحدث الرياضي رفقة الزملاء في المقاهي والساحات، ومتابعة اللقاء في جو عائلي مريح، فيما هناك من فضّل طلب عطلة قصيرة للانتقال إلى مدن أخرى لزيارة الأهل ومتابعة المباراة سويا.
ولعلّ المستفيد الأكبر من هذه اللحظات الحاسمة للجالية الجزائرية، هم التجار الأفارقة المعروفون بتجارتهم للرايات والألبسة الرياضية الخاصة بالدول والمنتخبات الإفريقية، حيث عمدوا إلى رفع سعر كل ما يتعلق بالجزائر من رايات وألبسة رياضية وقبّعات إلى ثلاثة أضعاف عن سعرها الحقيقي، مغتنمين نفاذ الكمية من محلات الجالية الجزائرية لصالحهم .
وبمناسبة مباراة المنتخب الوطني ومعايشة جو انتظار موعد تلك المباراة، نظم مساء يوم الأحد الماضي، أبناء الجالية الجزائرية بمدينة بيار بينيت PIERRE BÉNITE، في الضاحية الجنوبية لليون، عرسا احتفاليا ضخما، حضره الفنان المسرحي محمد فلاڤ. من جهة أخرى يبحث بعض أبناء الجالية الجزائرية، غير المحظوظين لمتابعة مباراة المنتخب الوطني، على قنوات كنال + أو غيرها من القنوات الفضائية الأخرى التي تغطي المباراة، عن طريقة ناجحة تمكنهم من مشاهدة اللقاء، وناشدوا بالمناسبة إدارة التلفزة الوطنية ببث المباراة على قناة الجزائر الفضائية أو القناة الثالثة الجزائرية للسماح لهم بمشاهدة المباراة في جو مريح وسط أفراد العائلة.
إن الجالية الجزائرية تعيش وطنيّتها وحنينها للوطن في هذه السويعات الحاسمة والمثيرة، بفارغ الصبر في انتظار الفوز للفريق الوطني مرددين: “كلنا مع الخضرا، وان، تو ثري فيفا لا لجيري”.