-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الرد على البارود.. بارود

صالح عوض
  • 1409
  • 0
الرد على البارود.. بارود

منذ عدة أيام قصفت إسرائيل موقعا لحزب الله في القنيطرة السورية. وقدر لقائد عسكري إيراني من الحرس الثوري أن يكون في الموقع فيقتل على الفور بالإضافة إلى ابن القائد الشهيد عماد مغنية وعدد من جنود حزب الله.. بلا شك كانت مشاعر أهلهم تضج فرحا على الأقل لم يموتوا في معركة ظلماء بين النظام السوري والمعارضات المسلحة.. كما أننا نزداد يقينا بأن من يقاتل إسرائيل ليس كمن يقاتل الذين يقاتلون إسرائيل.. فرق كبير بلا شك.

كل ما سبق هو من الحواشي على المتن.. فقط نأتي على ذكره لنقول بكل تواضع إن المنشغلين بثقافة الطوائف والملل والنحل غرقوا في حفرهم وانهال عليهم تراب الحفر بعد أن عصفت رياح المقاومة بالجيش الصهيوني في وضح النهار لتلقن المؤسسة العسكرية الصهيونية درسا في كيفية الرد.. فليطو أولئك صحفهم وليتقوا الله في أمة محمد وليلتفتوا إلى أعدائها الكائدين ليردوهم على أعقابهم.

الموقعة ليست فقط مواجهة بين مجموعة من المقاتلين اللبنانيين والقوات الإسرائيلية، إنها تتعدى ذلك لترسم معالم مرحلة جديدة في المنطقة. ولعلنا لا نبتعد عن التوصيف الدقيق إن قلنا إنها ترسم خريطة سياسية جديدة في المنطقة ستكون إسرائيل الحيز الرخو فيها والمهدد بالجزر والتقلص.

فلقد تلقت إيران العملية الصهيونية التي استهدفت مجموعة لحزب الله على اعتبار أنها تجاوز للخطوط الحمر وقد تكون الخارجية الإيرانية أبلغت الأمريكان بذلك رسميا مما يعني أن نتنياهو الذي فشل في إقناع الكونجرس بعقوبات إضافية على إيران يجد نفسه الآن مضطرا إلى ابتلاع السكين وجرجرة أذياله منكوس الرأس.

في إسرائيل وعلى مدار أيام عدة كان القلق يسكن عظام المسؤولين الصهاينة السياسيين والأمنيين معتبرين أن أي فعل عسكري لبناني أو إيراني سيكون بمثابة سحب لرجل الجيش الصهيوني إلى مستنقع الأوحال والألغام والحرب طويلة الأمد التي لن يكون لإسرائيل قبل بها فيما لو كان قرار حزب الله بالسيطرة على قرى الجليل ومواقع استراتيجية فيه ناقلا الحرب بذلك إلى أرض العدو.

أجل هاهو حزب الله يضرب ويقتل صهاينة.. بل هو من العرب الوحيد من يضرب ويقتل صهاينة ويعلن الحرب على الكيان الصهيوني ويتبنى عمليا القضية الفلسطينية.. فأين نضع حزب الله اللبناني؟ إننا نضعه حيث وضع نفسه مقاتلا دفاعا عن فلسطين ولبنان وسوريا..

وعلى حواشي المتن من جديد نحب أن نتساءل أين نضع المجموعات المسلحة المنتشرة في بلاد العرب من العراق وسوريا واليمن والصومال وليبيا وباكستان وسواها..؟ لماذا لم يفكر أولئك في إطلاق طلقة على الكيان الصهيوني نصرة لمقدسات عظيمة ولشعب مظلوم مقهور..؟ وعلى الحواشي أيضا، لماذا تطوع أولئك بأن يتبوأوا مواقع التأله والتحذلق بنعت المجاهدين في الدفاع عن أوطانهم وبيضة الإسلام بصفات سيئة رديئة؟ فمن كان الأولى بتلك الصفات؟؟ من كان الأولى بتلك النعوت: هل هو من يقاتل إسرائيل أم من يقاتل داخل الأمة ويشعل فتن الكلام الأهوج لتدمر البلدان وتخرب الأوطان وتشرد الآمنين وتتسبب في المهالك؟

أما في صلب المتن فنقول إن صحة المسار وصحة العقيدة هي التي تقود إلى حرب الكيان الصهيوني ورفض الظلم والحرص على وحدة الأمة وإسناد المجاهدين الفلسطينيين. إنها معركة الأمة ضد أعدائها.. وفي الصلب من المتن لا وجود للعابثين اللهاة المتشدقين بكلام اللغو.. في الصلب لا مكان إلا للرجال الذين يوجعون العدو ويغيظونه.. تولانا الله برحمته

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!